facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة


د.طلال طلب الشرفات
29-07-2026 02:57 PM

يُخطئ من يظن أنّ هوية الوطن تقبل التجزئة، ويُخطئ أكثر من يُزاوج بين الوفاق والنفاق، فالوطن سيّدٌ بتاريخه، وتضحياته، وشهدائه؛ ملحُ الأرض وسادةُ النبل الوطني. هويةٌ ناصرت الأمة، وهتفت لشهداء الجزائر، وقدّمت قوافل الشهداء في فلسطين الشقيقة، وآزرت العراق وسوريا ولبنان، وكان الأردن الحضن الدافئ لكل من بحث عن الأمن والسلام. بيت الهاشميين الأُباة دون أن نتنازل عن أمسنا وشمسنا وصبحنا ولون قمحنا، وعقالنا الذي يعتلي كوفيتنا الحمراء، لون جيشنا ورمحنا الذي أوجعنا به أعداءنا ذات كرامة.

كل الأردنيين المؤمنين بالدولة وثوابتها لهم هوية واحدة راسخة لا تحتمل التعدد، وكل الهويات التي يخالطها النفاق والاستعراض هي هويات تائهة ضائعة تأنفها النفس السوية. وقد بات واجباً الإدراك أنّ ازدواج التعبير عن الهوية الوطنية الأردنية هو افتراء ممنهج على تضحيات الشهداء والبُناة، وأذىً يُلحق بمشاعر الأردنيين، ويخدم مشاريع استهداف الوطن، وتمرير مشاريع التوسع وتقويض مصالح الدولة العليا.

لا فرق بين الخطاب الموازي للدولة والنفاق المُمنهج في تقويض الهوية بأساليب باتت مكشوفة ومدانة، ومحاولات تجزئتها. ولا فرق بين النفاق الباهت البائس ومخططات الأعداء. ومن لا يعتز بوطنه ولونه وتاريخه سيبقى على هامش التاريخ والكرامة الوطنية. والهوية الوطنية الأردنية ليست هوية عرقية، وإنما تتسع لكل المؤمنين بثوابت الوطن، ومصالحه العليا، وعرشه، وتضحياته الجسام؛ هوية أردنية لا تقبل القسمة أو الازدواج أو الانقسام.

بات واجباً على النخب السياسية أن تحترم كرامة الوطن، وأصالة الشعب الأردني، وأن تتخلى عن مساحات النفاق المُقزّز التي تجاوزت حدود الاجتهاد السياسي إلى مضامين الإيذاء الوطني، التي تستدعي الحزم والحسم في معالجة هذه الظاهرة المقيتة. فما بين روّاد السفارات الذين افتقدوا حاسة الخجل الوطني، وساسة يقامرون بكرامة الوطن على مذبح المجاملات البائسة، مساحات صبر باتت تضيق كثيراً.
بقي أن نقول: إنّ الهوية الوطنية الأردنية مُقدّسة في مشاعر الأردنيين فلا تعبثوا بها. وما دامت تلك الهوية تتسع للجميع إلا من أبى؛ حذاري أن تقفزوا على أحلامنا وكرامتنا في وطن هو بين الرمش منا والعين. ولا تخلطوا في المفاهيم والمعاني فنختلف.
وحمى الله وطننا وقائدنا وشعبنا الأصيل من كل سوء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :