facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دور "صندوق حماية التراث العمراني والحضري" في الحفاظ على الأبنية التراثية في مدينة السلط


م. عبد الغني طبلت الايوبيين
14-08-2026 06:40 PM

اشرت في مقالة سابقة الى ان مشهد الحفاظ على الأبنية التراثية في مدينة السلط مازال باهتا في صورته ومتواضعا في قدرته على إحراز أي نجاح ملموس ، نظرا لعديد الأسباب التي تمنع زحزحته نحو الامام ، بما في ذلك ضعف الثقافة المعرفية بالتراث ، والافتقار للرؤية المؤسسية ، واستحكام المعيقات الناجمة عن الورثة ، وتقييد التشريعات القائمة لمدى ونطاق التدخل في وظائف هذه الأبنية مايقلص من امكانيات استخدامها بعد الترميم ، إضافة الى تواضع في تقنيات وخبرات الترميم وعدم وفرة المرممين المؤهلين

ونظرا للأهمية الذي تلعبها الموارد المالية في تحقيق النجاح المنشود ، فإن الواقع الحالي ماهو الا ترجمة محبطة لقصور الموارد المتاحة وانعكاس واقعي لمحدودية البنية التمويلية اللازمة للحفاظ على تلك الأبنية ، الامر الذي يشير الى ان الوقت قد حان وأن الحاجة باتت ماسة لتسخير مايمكن من جهود ومساعي بغية توفير مصادر مالية مستدامة ، تمكن من حماية التراث العمراني والحضري لمدينة السلط ، وبخاصة تلك الجهود المتعلقة بضرورة تفعيل "صندوق حماية التراث العمراني والحضري" المنشأ بموجب قانون حماية التراث العمراني والحضري رقم (5) لسنة 2005 ، والذي يشير الا ان مالية الصندوق تتكون مما يرصد له في موازنة وزارة السياحة والاثار ، ومن ايرادات تنمية امواله ومن غرامات مخالفة القانون ، ومن أية مساعدات بموافقة مجلس الوزراء ان كانت غير اردنية

ومن الجدير ذكره بأن الصرف من الصندوق يقتصر على شراء المواقع التراثية وترميمها وتعويض مالكيها وتقديم القروض والمساعدات المالية لتشجيعهم على إعادة اعمارها وإحيائها من جديد ، وهذا في حد ذاته يعتبر دافعا مؤثرا وحافزا قويا يدعو للحفاظ على المواقع التراثية وحمايتها وضمان استدامتها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مهام واختصاصات القطاع العام ، نظرا لمكانتها الحضارية والتاريخية كمكون اصيل في تراثنا الوطني لايمكن تجاوزه او اهماله ، الا أن واقع الحال يشير الى انه ومنذ صدور هذا القانون بالغ الأهمية منذ أكثر من عشرين عاما ، فقد غاب عن تطبيقه اتخاذ أي اجراء يوجب تفعيله ورصد اية مخصصات سنوية للصندوق في ميزانية وزارة السياحة والاثار ، الامر الذي ابقاه فارغا وساكنا حتى يومنا هذا

ويمكن تفعيل الصندوق (القائم قانونيا) عبر قيام الجهات ذات العلاقة في مدينة السلط بمخاطبة كل من يعنيه الامر لاستصدار مايقضي برصد المخصصات المواتية في الموازنة السنوية لوزارة السياحة والاثار ، للسير بمسألة احياء الموروث العمراني المتجذر في مدينة السلط نحو دروب الفلاح بخطوات ثابتة وباعتزاز وطني لا يتزحزح ولا يلين ، مستمدين العزم من مقولة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بأن السلط "مدينة التراث" ، الامر الذي سيعجل من وتيرة جهود حماية وإدامة الأبنية التراثية والارتقاء بها نحو افاق المستقبل المشرق ووضعها حيز التنفيذ

وللحديث بقية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :