السلام عليك يا بهي الطالع والطلائع
نشأت طُهرًا وصفاء سلّمك الله
للُّبِ كُنت حميدا وللنُهى دُمت بصيرًا
يا صَفوة خَلق الله الأكرم
خاتم الرسل الكرام …
سريت بما أعطاك الله جوامع الكلم
أنرت نصًا وروحًا تظل معينًا لا ينضب
هُدىً من الله وبيانًا لا يضيع معه أحد
والله يهدي لنوره من يشاء فلا إكراه …
سعيت بين الناس تعيش وتحيا
من قول رب عفوّ رحيم
المثل الأعلى والإنسان القدوة توازن مُحكم …
لا إفراط ولا تفريط ولا غُلو ولا تهاون
مؤلف القلوب وجامع الشمل والهادي الأمين
دروب السّداد والصلاح أنت ضياؤها الوهاج
أبواب الخير لا تقفل بيديك طهر وعطاء ونماء
وبين عُسر ويسر تظل اختياراتك الأسلم
وحلولك الأجمل والأيسر "والتي هي أحسن"
شاكرًا حامدًا صابرًا محتسبًا
إلى الله تُرجع الأمور
بُعثت بالحق كرامةً وانعتاقًا
كسرتَ قيودَ الرّقّ والعبودية
أقمتَ العدلَ أساسًا راسخًا
نموذجًا يُقتدى غايتك تطهير النفس
لترقى سموَ المقاصد والمعالي النبيلة
جئت للبيتِ العتيق وطيبة ومسراك القدس
من قدسية أسمى وأطهر
إياب مقدسي وموئل النور والتوحيد
مهوى الأفئدة إلى يوم القيامة
اصطفاك الله يا ذا المقام العظيم
أنزل عليك الوحي ورسالة الإسلام
فحملت، وأدّيت، وصدقت، وبلّغت
حتى يرث الله الأرض ومن عليها
أُحبك .. أنوار المعرفة والعلم والخلق العظيم
أحبك .. رسول الرحمة والمحبة والسلام
لك البهاء والثناء والصفاء والوقار
صلى عليك الله