facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تواضع دور المالكين في الحفاظ على الأبنية التراثية في مدينة السلط


م. عبد الغني طبلت الايوبيين
29-08-2026 09:47 AM

أشرت سابقا إلى أنَّ مشهد الحفاظ على الأبنية التراثية في مدينة السلط مازال يراوح مكانه ، نظرا لعديد الأسباب ومن أهمها تواضع اعمال ترميم وتأهيل تلك الأبنية نتيجة لقصور الموارد المتاحة والدوافع التحفيزية لدى غالبية مالكيها نظرا لانتفاء الجدوى من الترميم الناجمة عن محدودية نطاق التدخل والتغيير في الوظائف التقليدية لأبنيتهم ، ما يمنع من مواكبتها لمتطلبات الوظائف الحديثة ، وهو ما يقلص من امكانيات إشغالها واستخدامها بعد الترميم ، ناهيك عن بعض الأسباب الاخرى المتعلقة بالإرث والشركاء.

ونظرا لأهمية توفير مصادر مالية مستدامة لتحقيق النجاح المنشود ، فقد باتت الحاجة ماسة لتفعيل المادة (10/ جـ) من قانون حماية التراث العمراني والحضري رقم (5) لسنة 2005 ، والقاضية بتقديم القروض والمساعدات والتسهيلات المالية لتشجيع المالكين على مزاولة اعمال ترميم واعادة إحياء وتأهيل أبنيتهم ، ووجود مايقضي بمنحهم حوافز ضريبية ومالية مجزية ، وتوفير الية سلسة تمكنهم من الاستفادة من القروض المتاحة بتسهيلات ميسرة وفوائد مخفضة ، مع مايصاحب ذلك من مساع لابد ان تمارسها الجهات المعنية مع الكيانات المانحة للحصول على مايمكن من مساعدات ومنح، بما فيها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JAICA) ومؤسسة بلومبيرغ (Bloomberg) والمجلس العالمي للمعالم والمواقع / الإيكوموس (ICOMOS).

وهنا لابد من التنويه الى أن مبادرة "تراثنا ذهبنا" التطوعية في مدينة السلط (تعمل تحت مظلة الجمعية الاردنية للمحافظة على التراث) قامت وبالتنسيق مع وزارة الثقافة بتنظيم احتفال تكريمي في مبنى قاقيش التراثي (شق مفرح) للإشادة بجهود ثلاثة وعشرين من مالكي الأبنية التراثية ممن قاموا بترميم أبنيتهم على نففتهم الخاصة ، وتوثيق اثني عشر منها بالصور والتعليق في الاجندة السنوية لجمعية السلط الخيرية ، إلا أنه وبالرغم من أن عدد هذه الأبنية (لايزيد على 4%) يعتبر متواضعا مقارنة بمجموعها الكلي البالغ (570) بناء تراثيا (تعداد تقديري غير موثق) ، يقبع معظمها في حالة غير مرضية قابلة للتداعي والانهيار (كمبنى المشيني التراثي الذي انهارت واجهته مؤخرا بسبب الامطار الغزيرة وغياب أي جهد ترميمي للحفاظ عليه)، إلَّا أنَّ هذا الاحتفال التكريمي غير المسبوق في مضامينه، والذي أقيم برعاية كريمة من معالي وزير الثقافة، يعتبر إحدى الخطوات المهمة التي تسير بالاتجاه الصحيح، والتي تهدف الى دعم وتحفيز مالكي الأبنية التراثية الاخرين وتشجيعهم على ترميم ابنيتهم وتأهيليها تمهيدا لاعادتها للحياة، وتسهم بشكل فاعل في تشكيل حالة ديناميكية إيجابية تسعى بجد ومصداقية من أجل حماية التراث العمراني والحضري في مدينة السلط واعادته نابضا بالحياة.

مع التنويه إلى أن وزارة الثقافة قامت مشكورة باتخاذ كل مايلزم من إجراءات قانونية وتعاقدية وفنية وهندسية في سبيل وضع بيت قاقيش التراثي تحت مظلتها، تمهيدا لتحويله الى دارة تراثية ووجهة ثقافية سترى النور قريبا.

وللحديث بقية ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :