جلالته…رؤية وطن ومسؤولية مجتمع
د. ليال عيسوه
19-09-2026 11:06 AM
في عالم تتسارع فيه التحولات وتتداخل فيه المصالح، تكتسب السياسة الخارجية أهمية خاصة في حماية مصالح الدول وتعزيز قدرتها على التواصل والتعاون. وفي هذا الإطار، تأتي لقاءات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم واجتماعاته الخارجية، بما تحمله من قضايا الأردن ومصالحه، وما تتيحه من فرص للتعاون والشراكة مع مختلف الدول.
وفي كل لقاء، يحمل جلالته مواقف الأردن ورسائله، ويضع قضاياه في صلب النقاش، مستندًا إلى ثوابت واضحة في السياسة الأردنية، وإلى حرص على أن تقوم علاقات الأردن على الاحترام والثقة وتبادل المصالح. ومن خلال هذه اللقاءات، تبقى قضايا الأردن حاضرة على الساحة الدولية، بما يعزز فرص التعاون ويخدم المصالح الوطنية.
وحين تكون المصلحة الوطنية هي الغاية، تتوزع المسؤولية بين من يصنع القرار، ومن ينفذه، ومن يشارك في الحياة العامة؛ فالمسؤول يتخذ القرار بمسؤولية ويدير شؤون عمله بكفاءة، والموظف يقدّم عمله بأمانة والتزام، والمواطن يشارك بإيجابية ويسهم في بناء مجتمعه. وبهذا تتكامل الأدوار في خدمة الأردن، دون أن يحمل طرف وحده مسؤولية العمل الوطني.
ويظهر الإصلاح في هذا السياق من خلال وضوح القرار، وسلامة التنفيذ، وقدرة المؤسسات على أداء مهامها باستقرار وكفاءة، إلى جانب خدمات تصل إلى المواطن وتلامس احتياجاته. فحين يجد المواطن أثر السياسات والقرارات في حياته اليومية، يصبح الإصلاح ممارسة يراها الناس ويعيشون نتائجها.
جلالته يحمل رؤية وطن، ومسؤوليتنا أن نكون على مستوى هذه الرؤية؛ أن نمنحها ما تستحقه من وعي والتزام وعمل، وأن يبقى الأردن حاضرًا في وعينا كما هو حاضر في رسالته ومواقفه، وطنًا نحمل مسؤوليته كلٌّ من موقعه، ونضيف إلى مسيرته بما نستطيع.