facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منذ متى وُضِعت الأنظمة والتعليمات لتُخرَق؟!


د. علي أحمد الرحامنة
20-09-2026 01:05 PM

ما نعرفه هو أن النظم البرلمانية الديمقراطية المعاصرة، والتي نصنّف أنفسنا في عدادها، تستند، مثل غيرها من النظم الديمقراطية: الرئاسية، وشبه الرئاسية، ونظام الجمعية "السويسري"، إلى مبادئ راسخة صاغتها عبر التاريخ التطورات في بنية الدولة - الوطن، وصولا إلى الركائز القائمة على ثلاثية الأرض والشعب والسيادة. وما نعرفه أيضا، هو أن الدستور بسموّه، يبقى الناظم الأعلى للعلاقة بين السلطات الثلاث في النظم البرلمانية الديمقراطية: السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، في إطار استقلال السلطات وتعاونها، وكذلك في تنظيم العلاقة بين السلطة السياسية والشعب والمؤسسات المختلفة على أرض الوطن، وفي مجمل العلاقات والنواظم المركزية التي تؤطّر بالمعاني الأوسع والأشمل مسائل "العقد الاجتماعي" في محاوره الجوهرية ...

هذا كلّه تعلّمناه جميعنا في ألفباء السياسة... وتعلّمنا كذلك، أنه تحت الدستور، ومع كلّ الاحترام لسموّه الذي لا يعلو عليه قانون، أو ما يمكن أن يُشتق من الأنظمة والتعليمات، التي لا يجوز لها، بدورها، أن تتعارض مع القوانين، التي لا يجوز لها أبدا أن تتعارض مع الدستور، ومن هنا جاءت في الأساس، المحاكم الدستورية بأنواعها، عبر العالم... وكانت مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ومبادرات الإصلاح الإداري والمبادرات الاقتصادية، كانت جميعها، ومثيلاتها، محطات هامة ونقاط علّام في المسيرة الممتدة منذ أكثر من مئة سنة.

وفي هذا الإطار العام والبديهي، تابع المواطن الأردني مسيرة طويلة وغنية، فيها تحديات جسام، وفيها إنجازات بارزة، وفيها بالتأكيد إخفاقات تفرزها "طبائع الأمور" أحيانا، وطبائع "النفوس" والجهات والمصالح والفساد والمحسوبيات، في أحيان أخرى. وما يثير المزيد من القلق حينا، والحيرة أحيانا، أن بعض الأنظمة والتعليمات التي وُضِعت لترجمة ما هو عام وضبطه والإسهام في الارتقاء بالحوكمة والنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، يجري عنه عنوة وبكل وضوح!

وهنا، تتزايد "حوادث" الخروج غير المفسَّر عن أنظمة وتعليمات تسهم في التصدّي للمحسوبيات و"الاعتبارات" غير المهنية، وغير المقبولة، والتي تتعارض، بل وتتناقض مع أبسط المبادئ الديمقراطية، ومع تكافؤ الفرص، إلى حدّ الخروج الفجّ المثير للغضب، والذي لا يمكن تجاهل تبعاته وارتداداته وردود الأفعال "الطبيعية" في مواجهته والتصدّي له من جانب كثيرين ...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :