facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عطوة المحافظ التحقيقية العصرية


د. غازي الذنيبات
26-11-2011 01:29 PM

في المجتمع البدوي البسيط وفي اوقات شهدت غيابا تاما للدولة كان لا بد من الاتفاق على بعض التقاليد التي تعارف عليها الناس لتنظيم شؤون حياتهم وقد اسموها بالعوايد او السواتي (الاعراف والتقاليد ) بعض هذه العوايد تتعلق بلجم الشر وحقن الدم في حال وقوع ما يستوجب الثأر فاوجدوا ما عرف بالعطوة والدخالة ،.
اما العطوة فهي عبارة عن هدنة تعطى لذوي الجاني لتمكينهم من ترتيب اوضاعهم وترحيل (الحايرات) الحلال والمواشي والابتعاد عن ذوي الجاني ،احتراما لشعورهم، وتجنبا لشرورهم، اما الدخالة فهي ان يعلن احد شيوخ العشائر المتنفذة او التي لها تاثير فاعل على ذوي المجني عليه ان ذوي الجاني قد استجاروا به وانه قبل دخالتهم ( استجارتهم) الى ان يتمكنوا من الابتعاد عن الديرة .

اختفت الدخالة بتلاشي نفوذ العشائر والقبائل عندما فرضت الدولة الحديثة سلطتها وهيبتها ، فيما تطورت العطوة واصبح لها طقوسها الخاصة، وظهرت نماذج متعددة من العطوات مثل العطوة الامنية التي تؤخذ بعد وقوع الحدث من قبل رجال الشرطة، والعطوة العادية التي تؤخذ بانتهاء العطوة الامنية ، وعطوة التفتيش وتسمى ايضا عطوة الحق او عطوة القص والخص التي تؤخذ لحين انتهاء التحقيق وتعتبر منتهية بثبوت البراءة اما في حال الادانة فيتم تجديدها بعطوة اعتراف، اما عطوة الاقبال فتعطى عند الاتفاق على انجاز الصلح وتبقى سارية لحين اتمامه.

طبعا من شروط العطوة وجود كفلاء الدفا وهؤلاء يكفلون ذوي المجني عليه من التعدي على ذوي الجاني ، اما كفلاء الوفاء فيضمنون لذوي المجني عليه بالتزام ذوي الجاني باية التزامات تفرضها العطوة على ذوي الجاني مثل دفع مبلغ من المال يسمى فراش العطوة عند اهل الشمال ويحسب من الدية عند اتمام الصلح .

ما دعاني الى التعرض لهذا الموضوع هو تغير مفهوم العطوة وتغير شخوصها باختراع نوع جديد من العطوات اطلق عليه عطوة تحقيقية،وهي اقرب ما تكون الى عطوة القص والخص ، وقد سجلت براءة اختراعها باسم محافظ البلقاء وهذا النوع من العطوات يضمن عدم قيام ذوي المجني عليه بالاعتداء على افراد الشرطة او ممتلكات الدولة او قطع الطريق الى حين انتهاء التحقيق الذي سيقوم به موظفو وزارة الداخلية.

الاشكالية القانونية ان القانون النافذ حاليا لا يجيز لموظفي الداخلية التحقيق مع رجال الشرطة مما قد يتطلب تعديل بعض القوانين مثل قانون الاصول الجزائية وقانون الامن العام التي حصرت التحقيق في الجرائم التي يرتكبها افراد الشرطة بهيئات التحقيق التي يشكلها مدير الامن العام ومدعي عام الشرطة ، وهذه الاشكالية يمكن التغلب عليها بامر عسكري يقبل التنفيذ ولا يقبل المناقشة يصدر عن معالي الباشا وزير الداخلية .

وعودا على ذي بدء فاننا نسجل للسيد المحافظ اختراعه لهذا النوع من العطوات التي لا تحتاج الى كفلاء دفا وكفلاء وفاء والا لكنا بحاجة الى تدخل مجلس الامن الدولى او الجمعية العامة حتى يكفل الدولة الاردنية مما يعني تدويل القضية لا سمح الله.

على كل حال الايام حبلى ( وفال الله ولا فالي) فمن يدري فقد نعود الى تطبيق الدخالة ايضا ، لنشهد احدهم يرتدي قميصا رياضيا مطبوعا عليه صورة ميسي، يقف في جمع من الحضور ليعلن ان الدولة قد دخلت به وانه قبل دخالتها .

يقول احد الادباء بعد ان تردى حاله في بيته مخاطبا ابناءه ( يا ايها الابناء ويا ايتها البنات ارحموا عزيز قوم ذل )




  • 1 فارس الطراونة 26-11-2011 | 02:47 PM

    سلم لسانك ايها الصديق العزيز ارحموا عزيز قوم ذل

  • 2 متقاعد/عميد 26-11-2011 | 02:50 PM

    تغيرت الدنيا واصبحت الدولة تاخذ عطوة من المواطنين يا دكتور من يعش رجبا يرى عجبا سلم القلم وصاحب القلم

  • 3 كركي 26-11-2011 | 03:02 PM

    ابو الذنيبات علامك على الزلمة هضا محسوب عالكركيبة

  • 4 .. 26-11-2011 | 03:04 PM

    العطوة ياخذها الضعيف من القوي والدولة الان هي الاضعف لعجزها عن الدفاع عن الفساد والفاسدين

  • 5 قاضي سابق 26-11-2011 | 03:08 PM

    الاشكالية القانونية ان القانون النافذ حاليا لا يجيز لموظفي الداخلية التحقيق مع رجال الشرطة مما قد يتطلب تعديل بعض القوانين مثل قانون الاصول الجزائية وقانون الامن العام التي حصرت التحقيق في الجرائم التي يرتكبها افراد الشرطة بهيئات التحقيق التي يشكلها مدير الامن العام ومدعي عام الشرطة ، وهذه الاشكالية يمكن التغلب عليها بامر عسكري يقبل التنفيذ ولا يقبل المناقشة يصدر عن معالي الباشا وزير الداخلية .كلام من ذهب

  • 6 ..... 26-11-2011 | 03:09 PM

    الله يصلح الحال

  • 7 مهند 26-11-2011 | 05:47 PM

    نعتذر

  • 8 المحامي فيصل الخزاعي 26-11-2011 | 07:08 PM

    عطوفة الاخ والاستاذ الكبير الدكتور غازي كل الاحترام لك على مقالك المعبر هذا والذي يذكر الاردنيين جميعا اننا لا زلنا نحترم العرف العشائري والجاهات والعطوات وحتى الدخاله ..وأضيف الى العطوه مدار بحث مقالك هذا يوجد ايضا العطوه الامنيه ...كل الشكر لك استاذنا الكبير والخبير والمفكر وابن عشيرة الذنيبات الكرام..

  • 9 خليل السيايدة 01-09-2012 | 11:20 PM

    الاستاذ الدكتور غازي مشكور على هذا المقال ولكن اصبح المجتمع الاردني يتعامل مع العادات والتقاليد وكانها شيئ معيب للاسف وذلك لاسباب منعدد منها مثلا عدم وجود كبير لامن الشيوخ ولامن هيبة الدولة والاهم عدم وجود القيم الاخلاقية والله يستر من ( تاليها )


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :