جَرّد سُيوفَكَ قد نادى مُناديها
الشاعر علي الفاعوري
26-09-2026 09:25 AM
جَرّد سُيوفَكَ
قد نادى مُناديها
ومَن سِواكَ إذا ضاقَت
يُلبّيها
جرّد سُيوفَك
قد آنَ الأوانُ وما
بغيرِ صارِمِكَ البتّارِ تَحميها
هذي البلادُ بغيرِ الحقّ
ما نَطقتْ
فاهْدُرْ بصوتِكَ يا أسمى معانيها
واسْحَق بِعَزمِكَ من يبغونَ فِتنَتَها
واقطع رؤوسَ البقايا من أفاعيها
هذي البلادُ
على أرواحنا اتكأت
وسوفَ تبقى
بما فيها ومَن فيها
بيتَ الكِرامِ لمَن بالخيرِ يطرُقُها
وهي السّعيرُ لمن بالشَّرِّ يأتيها
جرّد سُيوفَك
واضرب كلَّ ناصيةٍ
على الخيانةِ ربّاها مُربّيها
لقد تمادى بِها
مَن ليس يعرفُها
وليس يعرفُ عند الجَدّ أهليها
وليس يعرفُ
أن الحُرّ إن عطِشت
هذي البلادُ
دمَ الشّريانِ يسقيها
وليس يعرفُ أنّا حين نُشعِلُها
نارًا تلظّى على الأوغادِ حاميها
وليس يعرفُ
أنّا عندَ حَزَّتِها
عليهِ نقلِبُ عاليها وواطيها
نحن الجباهُ التي ما ذَلّها زمَنٌ
ولا استباحَ لئيمُ الطّبعِ
واديها
وما وقَفنا على الأبوابِ
نطرُقُها
ولا لبِسنا سِوى أثوابِنا تِيها
وما أكلنا
سوى من زادِ عزّتِنا
وما شَرِبنا سوى مِن حُرِّ صافيها
هذي الجِباهُ
على عهدِ البلادِ بِها
لم تَحْنِ يومًا سوى لله
باريها
الأردُنيّونَ
مُذ حُمّلتَ رايَتَهُم
على ضفافِكَ قد ألقوا مَراسيها
قد بايعوكَ
وخيرُ البيعِ أربَحُهُ
أن تُعطيَ القوسَ إذ تُعطي
لباريها
بِهَدي جَدِّكَ
تبقى الأرضُ يانِعةً
خضراءَ
بيضًا على الدُّنيا أياديها
وسوفَ تبقى سِراجًا زيتُ عِزّتِهِ
دَمُ النشامى
وهذا الزّيتُ يَكفيها