facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مهرجان الأردن الدولي للأفلام .. 2099 فيلماً و6 أفلام إنتاج الوزارة و6 لطلبة الجامعات .. «نمرة 42» بين مسارين


29-09-2026 06:49 PM

عمون - من عبدالله حسين العزام - عاد مهرجان الأردن الدولي للأفلام في دورته الحادية عشرة بعد توقف منذ دورة عام 2022، وانطلق في 20 أيلول 2026 في المركز الثقافي الملكي، ووضع مهرجان الأفلام رقماً كبيراً منذ البداية: 2099 فيلماً من مختلف دول العالم، قالت وزارة الثقافة إنها استقبلتها وخضعت للمشاهدة والتقييم من لجان متخصصة، قبل أن تنتهي العملية إلى 8 أفلام في المسابقة الرسمية، بالتوازي مع 6 أفلام أردنية من إنتاج وزارة الثقافة و6 أفلام من إنتاج طلبة الجامعات الأردنية.

وبدا المشهد في صورته النهائية مكتملًا: أفلام مشاركة، لجان تحكيم، جوائز ونتائج. لكن العودة إلى ما قبل إعلان النتائج تكشف أسئلة إجرائية تتعلق بالطريق الذي قطعه الفيلم من لحظة التقديم حتى دخوله مسار المنافسة، ومن اختار الأعمال، وعلى أي أساس، ومن كان مؤهلًا لكل جائزة.

القضية هنا ليست تقييم الأفلام فنياً، ولا مراجعة قرارات اللجنة الفنية أو لجنة التحكيم، وإنما محاولة قراءة المعلومات المنشورة وإعادة بناء خريطة المنافسة كما تشكلت في الدورة الحادية عشرة. فالمعلومات المنشورة تكشف عدد الأفلام التي وصلت إلى المهرجان وعدداً من الأفلام التي ظهرت في البرنامج وأسماء الفائزين، لكنها لا تقدم بالوضوح نفسه السلسلة الإجرائية التي تشرح الانتقال من 2099 فيلماً إلى 8، ولا توضح بصورة حاسمة العلاقة بين مسميات «المسابقة الرسمية» و«المسار الدولي» و«المسار المحلي» و«مسار أفلام طلبة الجامعات الأردنية»، ولا تقدم في المواد المنشورة تفسيراً واضحاً لكيف أصبحت بعض الأفلام المنتجة من الوزارة، وفي مقدمتها «نمرة 42»، مؤهلة للمنافسة على جوائز ظهرت تحت مسمى المسار الدولي.

من 2099 فيلماً إلى 8.. أين جرى الاختيار؟

الرقم 2099 يمثل نقطة البداية في أي محاولة لفهم آلية الاختيار. فالوزارة أعلنت استقبال هذا العدد من الأفلام، وقالت إن الأفلام شاهدتها وقيمتها لجان متخصصة، مع العلم أن اللجنة العليا والفنية المعنية باختيار الأفلام هي لجنة فنية واحدة، جرى الإعلان عنها رسمياً وفق الأصول وفق ما ورد في إعلانها الرسمي عن الدورة، ثم وصلت العملية إلى ثمانية أفلام في المسابقة الرسمية، غير أن المواد المنشورة لا ترسم بصورة كاملة ما حدث بين الرقمين: كم فيلماً استوفى شروط المشاركة؟ وكم فيلماً استبعد إدارياً قبل المشاهدة؟ وكم عملاً استبعد فنياً؟ ما آلية عمل اللجنة الفنية في عملية الفرز والاختيار؟ وهل شاهد أعضاء اللجنة الفنية جميع الأفلام، أم جرى توزيع الأعمال بينهم؟ ومن وضع المعايير التي قادت إلى القائمة النهائية؟ وهل استخدمت اللجنة نماذج تقييم موحدة أو درجات محددة؟

وتزداد أهمية هذه الأسئلة عند وضع العدد الكبير من المشاركات في مواجهة الجدول الزمني المنشور للمهرجان؛ فبحسب صفحة مهرجان الأردن الدولي للأفلام على منصة FilmFreeway، بدأ استقبال المشاركات في 1 تموز/يوليو 2026، وكان الموعد النهائي للتقديم 1 آب/أغسطس، فيما حددت المنصة 28 آب/أغسطس موعداً لإشعار المشاركين بالنتيجة، وأقيمت الدورة بين 20 و24 أيلول/سبتمبر 2026. كما تحدد شروط المشاركة مدة الفيلم بأكثر من 5 دقائق وأقل من 20 دقيقة.

وهذا يعني أن الفترة بين إغلاق باب التقديم وموعد إشعار المشاركين تبلغ 27 يوماً فقط. ولا يعني ذلك أن لجان الاختيار لم تبدأ المشاهدة قبل إغلاق باب التقديم؛ إذ كان من الممكن أن تصل الأفلام تباعاً منذ فتح باب المشاركة وأن تبدأ عملية المشاهدة بالتوازي مع استقبالها.

وتكشف الحسابات حجم المهمة، من دون أن تكون بحد ذاتها دليلاً على أي ملاحظة في آلية العمل. فإذا افترضنا، لأغراض حسابية فقط، أن متوسط مدة الأفلام كان 10 دقائق، فإن مشاهدة 2099 فيلماً تعني نحو 350 ساعة من المشاهدة. وإذا بلغ المتوسط 15 دقيقة، فإن الرقم يرتفع إلى نحو 525 ساعة. أما إذا اقتربت الأفلام من الحد الأعلى المسموح به، وهو أقل من 20 دقيقة، فإن إجمالي زمن المشاهدة يقترب من 700 ساعة، أي أكثر من 29 يوماً من المشاهدة المتواصلة، على أساس 24 ساعة عمل يومياً. وهذه الأرقام تخص المشاهدة فقط، ولا تشمل وقت تقييم الأفلام، وتسجيل الملاحظات، ومقارنتها، ومناقشة الأعمال المتقاربة، ثم إعداد القائمة النهائية واعتمادها.

ومن أصل 2099 فيلماً، وصل 8 فقط إلى المسابقة الرسمية، أي نحو 0.38% من إجمالي الأفلام التي قالت الوزارة إنها استقبلتها وخضعت للمشاهدة والتقييم، ولا تقول هذه النسبة شيئاً عن جودة الاختيارات أو عدالتها، لكنها تبرز ضيق بوابة الانتقال من قاعدة المشاركات إلى المنافسة الرسمية، وتجعل توضيح آلية هذه المرحلة جزءاً أساسياً من فهم كيفية تشكل المسابقة.

من شاهد الأفلام؟ وكم لجنة شاركت؟

وزارة الثقافة تقول إن الأفلام خضعت للمشاهدة والتقييم من قبل «لجان متخصصة»، كما أعلنت في خبرها الخاص بالدورة اللجنة العليا والفنية برئاسة أمين عام الوزارة الدكتور نضال العياصرة، وعضوية نقيب الفنانين الأردنيين هاني الجراح، ود. عامر غرايبة من كلية الفنون في جامعة اليرموك، وأحمد الفالح، وساندرا قعوار، وإسحاق ياسين مدير مديرية الفنون البصرية في وزارة الثقافة، مع محمد العشا أميناً للسر.

وأعلنت بشكل منفصل لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة د. علي الربيعات من جامعة اليرموك وعضوية جوزيف شمالي وخالد سليم ومروان الصالحي وداليا النمر.

لكن إعلان أسماء لجنة التحكيم يوضح أنها تولت مرحلة التحكيم، فيما تولت اللجنة الفنية المعلنة مرحلة اختيار الأفلام التي وصلت إلى لجنة التحكيم، وهي اللجنة الفنية ذاتها التي تولت عملية مشاهدة وفرز الأفلام. ويظل من المهم توضيح كيفية توزيع الأفلام بين أعضاء اللجنة، وما إذا كان الفيلم الواحد شاهده عضو واحد أم أكثر، وما إذا كانت هناك مرحلة مراجعة نهائية قبل اعتماد القائمة، وما إذا استخدمت اللجنة استمارات تقييم أو درجات محددة.

برنامج عروض المهرجان يضع مسارات.. لكن النتائج تستخدم تسمية أخرى

برنامج عروض المهرجان المنشور للدورة الحادية عشرة يقدم تصنيفاً مختلفاً في الصياغة؛ إذ يضع ثمانية أفلام تحت عنوان «أفلام عالمية أو دولية»، إلى جانب ستة أفلام تحت عنوان «أفلام أردنية إنتاج وزارة الثقافة» وستة أفلام لطلبة الجامعات الأردنية، فيما تستخدم النتائج النهائية عبارة «المسار الدولي».

وهنا يبدأ السؤال المركزي: هل «أفلام عالمية» هي نفسها «المسابقة الرسمية» وهي نفسها «المسار الدولي»؟ أم أن هذه تسميات لثلاثة نطاقات مختلفة؟ وإذا كانت مساراً واحداً، فلماذا لا يوجد تعريف تنظيمي واضح يربط المصطلحات الثلاثة؟ وإذا كانت مسارات مختلفة، فأين القواعد التي تحدد الأعمال المؤهلة لكل منها؟

هذه ليست مسألة تسمية تحريرية فقط، لأن اسم المسار يحدد في النهاية من يدخل المنافسة ومن يكون مؤهلاً للحصول على الجائزة.

«نمرة 42».. من قائمة أفلام الوزارة إلى «المسار الدولي»

في قلب هذه المسألة يأتي فيلم «نمرة 42»، من إخراج حسن خمايسة وإنتاج وزارة الثقافة. فالبرنامج المنشور يضع الفيلم ضمن مجموعة «أفلام أردنية إنتاج وزارة الثقافة»، إلى جانب «وشم» و«على الحافة» و«بكرة» و«أصل» و«المدينة».

لكن النتائج المعلنة بعد المهرجان وضعت «نمرة 42» في موقع مختلف؛ إذ أعلن فوزه بجائزة أفضل عمل متكامل ضمن المسار الدولي، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل فيلم متكامل ضمن المسار المحلي، فضلاً عن جوائز أخرى.

وهنا لا يتعلق السؤال بما إذا كان الفيلم يستحق الجائزة أم لا؛ فذلك شأن فني يعود إلى لجنة التحكيم. السؤال الذي يمكن حسمه إدارياً ووثائقياً هو: متى وكيف أصبح «نمرة 42» مؤهلًا للمنافسة في المسار الدولي؟

إذا كان نظام المهرجان يسمح للفيلم الواحد بالمنافسة في أكثر من مسار، فما القاعدة التي استند إليها هذا الأمر؟ وهل كانت هذه القاعدة معلنة للمشاركين وللجمهور قبل بدء المنافسة؟ وهل كانت الأفلام الستة المنتجة من الوزارة مؤهلة للقاعدة نفسها؟ وإذا كانت أهلية الفيلم قد استندت إلى إجراء أو قرار تنظيمي، فما المرجعية التي توضح ذلك؟

أما إذا كان «المسار الدولي» هو الاسم الآخر للمسابقة التي حملت في البرنامج عنوان «أفلام عالمية»، فإن السؤال يصبح أكثر مباشرة: كيف دخل فيلم مصنف في البرنامج ضمن إنتاج وزارة الثقافة إلى تلك القائمة؟

المعلومة الحاسمة هنا ليست النتيجة النهائية، وإنما الأساس الذي حدد الأعمال المؤهلة للمسار الدولي، والمرجعية التي توضح أهلية «نمرة 42» للمنافسة فيه.

«المسابقة الرسمية» و«أفلام عالمية» و«المسار الدولي».. هل نتحدث عن مسار واحد؟

البرنامج يورد ثمانية أفلام في قسم «أفلام عالمية»، وهي: Gorev Tamamlandi Asker من تركيا، و«قرار بالأكثرية» من مصر، وHome from Home وCar Park Cinema من روسيا، وADAM من ماليزيا، و«مصلوب» من عُمان، وThe Final Test من بيلاروسيا وبولندا، وA Very Long Wire, Almost Endless من إيطاليا.

هذه القائمة هي التي تظهر للجمهور باعتبارها المجموعة الدولية في البرنامج، لكن النتائج تستخدم عبارة «المسار الدولي»، ما يجعل من الضروري معرفة ما إذا كانت القائمة نفسها هي التي تنافست على جوائز ذلك المسار.

فإذا كانت الإجابة نعم، فإن وجود «نمرة 42» في النتائج يحتاج إلى تفسير تنظيمي. وإذا كانت الإجابة لا، فإن هناك قائمة أخرى للمسار الدولي لم تظهر بوضوح في البرنامج، وبالتالي تصبح معرفة الأعمال التي دخلت هذا المسار وقواعد أهليتها جزءاً أساسياً من فهم النتائج.

أفلام الوزارة.. مسار إنتاج واضح، ومسار منافسة يحتاج إلى توثيق

مسار الأفلام التي أنتجتها وزارة الثقافة يبدأ من إجراء معلن. فقد فتحت الوزارة باب التقدم لإنتاج أفلام روائية أردنية قصيرة للدورة الحادية عشرة خلال الفترة من 18 آذار إلى 10 نيسان 2026، وحددت مجموعة من المتطلبات، من بينها تقديم السيناريو والرؤية الإخراجية والميزانية وخطة الإنتاج والسيرة الذاتية والملخص والوثائق المتعلقة بالحقوق، إلى جانب شروط أخرى مرتبطة بالمخرج والمشروع.

وبحسب الآلية المعلنة، تدرس اللجنة الفنية المشاريع وتجري مقابلات مع المخرجين، ثم تقرر القبول أو الرفض، وبعد القبول يجري تحديد الدعم المالي والتعاقد على الإنتاج، مع احتفاظ الوزارة بحق عرض الأفلام والمشاركة بها في المهرجانات.

هذا يوضح كيف يمكن أن يصل المشروع إلى مرحلة الإنتاج، لكنه لا يجيب وحده عن سؤال مختلف: كيف انتقل الفيلم بعد إنتاجه إلى قائمة الأفلام المنافسة في المهرجان؟

هل إنتاج الوزارة للفيلم يعني دخوله تلقائياً إلى المنافسة؟ أم أن اللجنة الفنية، بوصفها الجهة المختصة باختيار الأفلام، تتولى أيضاً تحديد أهلية الأفلام المنتجة من الوزارة للمشاركة في المنافسة؟ وإذا كانت الأهلية مرتبطة بقرار اللجنة الفنية، فما القاعدة أو القرار أو الإعلان الذي يوضح ذلك؟

وهل تتوافر لدى الجهة المنظمة معلومات عن عدد المشاريع الأردنية التي تقدمت خلال فترة التقديم، وعدد المشاريع المستوفية للشروط، وعدد المشاريع المرفوضة والمقبولة، وأسباب الرفض والقبول، وفق الإجراءات التي اتبعتها اللجنة الفنية؟

وبالتالي تحتاج سلسلة الاختيار الخاصة بأفلام الوزارة إلى فصل مرحلتين: اختيار المشروع للإنتاج، ثم تحديد أهلية الفيلم المنتج للمشاركة والمنافسة.

ستة أفلام لطلبة الجامعات الأردنية.. لكن كيف وصلوا إلى القائمة؟

المسار الثالث هو مسار أفلام طلبة الجامعات الأردنية، حيث أعلن المهرجان مشاركة ستة أفلام؛ غير أن المواد المتاحة لا توضح بالقدر نفسه نقطة البداية: هل فتح المهرجان باباً عاماً لتقديم أفلام الطلبة؟ هل وجه دعوات مباشرة إلى الجامعات؟ هل رشحت الجامعات الأفلام؟

ولا تظهر بصورة مكتملة تفاصيل الموعد النهائي للتقديم أو عدد الأفلام التي وصلت أو أسماء الجامعات التي شاركت أو الآلية التي اتبعت في اختيار الأفلام الستة.

وفي 28 أيلول/سبتمبر 2026، أعلنت جامعة اليرموك رسمياً مشاركتها في المهرجان من خلال كلية الفنون الجميلة وقسمي الدراما والفنون الرقمية، كما أعلنت فوز فيلم «غابت الشمس» للطالب يمان عزايزة، بإشراف طارق حداد، بالمركز الأول وجائزة أفضل عمل متكامل ضمن مسار أفلام الطلبة في الجامعات الأردنية.

المعلومة تثبت مشاركة اليرموك وتكشف اسم أحد الأفلام الستة والفائز في المسار الطلابي، لكنها لا تكشف بقية القائمة ولا طريقة الوصول إليها. فمن هم أصحاب الأفلام الخمسة الأخرى؟ وما الجامعات التي يمثلونها؟ وكم فيلماً قدمت كل جامعة؟ وهل كانت المشاركات مقتصرة على جامعة اليرموك؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا استخدم المهرجان تسمية «مسار أفلام طلبة الجامعات الأردنية» بصيغة تشمل طلبة الجامعات الأردنية على نحو عام؟

هذه الأسئلة، للوصول إلى إجابات حولها، تحتاج إلى معلومات عن قائمة المشاركات وآلية اختيارها، والمراسلات أو الإعلانات التي سبقت المهرجان، وما صدر رسمياً بهذا الخصوص، لا إلى النتائج وحدها.

لجنة الاختيار ليست لجنة التحكيم

من أكثر النقاط أهمية في قراءة ملف المهرجان الفصل بين لجنة الاختيار "اللجنة العليا والفنية" ولجنة التحكيم. فالأولى تحدد الأعمال المقبولة ومن ثم التي تدخل المنافسة، بينما الثانية تقيم الأعمال التي دخلت بالفعل وتقرر الفائزين.

المهرجان أعلن لجنة تحكيم للمسابقة الرسمية برئاسة الدكتور علي الربيعات من كلية الفنون في جامعة اليرموك، وعضوية الدكتور جوزيف شمالي والمخرج خالد سليم ومروان الصالحي والمنتجة داليا النمر. لكن هذه اللجنة مرتبطة بمرحلة التحكيم وإعلان النتائج، بينما اللجنة الفنية هي التي تولت اختيار الأفلام التي أصبحت أمام لجنة التحكيم.

وبما أن اللجنة الفنية هي الجهة المختصة باختيار الأفلام، فإن السؤال هنا يتعلق بآلية عملها: كيف جرى تطبيق اختصاصها على الأفلام الدولية وأفلام الوزارة وأفلام طلبة الجامعات الأردنية؟ وهل كانت الآلية والمعايير واضحة ومحددة لكل فئة؟ وما المرجعية أو الإجراءات التي اعتمدت عليها اللجنة في الوصول إلى القوائم النهائية لكل مسار؟

إعلان أسماء لجنة التحكيم لا يكشف تلقائياً تفاصيل عملية الفرز والاختيار التي سبقتها، ولا يوضح وحده كيفية تطبيق اللجنة الفنية لاختصاصها على الفئات المختلفة.

توصيات ختام المهرجان تعيد السؤال إلى الواجهة

في ختام الدورة، تضمنت توصيات لجنة التحكيم الحفاظ على مسار أفلام طلبة الجامعات الأردنية، والإعلان المبكر عن مشاركات الطلبة، ووضع شروط ومعايير واضحة، ودعم الشباب، ومنحهم وقتاً أكبر، إلى جانب تقديم تفاصيل أوسع عن الأفلام المشاركة قبل المهرجان.

هذه التوصيات تكتسب أهمية في هذا السياق لأنها تلامس مباشرة أحد الأسئلة المطروحة: مدى وضوح قواعد المشاركة والمعلومات المتاحة عن الأعمال قبل بدء المنافسة.

فحين تتضمن التوصيات الدعوة إلى الإعلان المبكر عن المشاركات الطلابية وإلى مزيد من الوضوح في الشروط والمعايير، يصبح من المشروع طلب الاستفسارات والإيضاحات التي تبين كيف جرى تطبيق هذه القواعد في الدورة لعام 2026.

ما المعلومات التي تحتاج إلى توضيح؟

لا تحتاج هذه التساؤلات إلى استنتاجات أو تأويلات، وإنما ترتبط بما هو منشور من إعلانات رسمية ومعلومات متعلقة بالدورة الحادية عشرة، وفي مقدمتها الأسس التي جرى وفقها تشكيل اللجنة الفنية، ومواعيد فتح وإغلاق باب المشاركة الدولية، وتواريخ بدء وانتهاء المشاهدة، إلى جانب المعلومات المتعلقة بعدد الأفلام التي استوفت الشروط، وآلية توزيع الأفلام على اللجنة، ونماذج التقييم إن وجدت.

كما أن توضيح كيفية اختيار الأفلام الثمانية، وقائمة الأعمال المعتمدة للمسابقة الرسمية، والمرجعية التي تحدد العلاقة بين تسميات «المسار الدولي» و«أفلام عالمية» و«المسابقة الرسمية»، وقائمة الأفلام المؤهلة لكل جائزة، يمكن أن يبين الأساس الذي استند إليه إدراج «نمرة 42» ضمن الأعمال المؤهلة للمنافسة على جوائز المسار الدولي.

وفي مسار الوزارة، يمكن أن تساعد المعلومات المتعلقة بعدد المشاريع التي تقدمت للإنتاج خلال الفترة من 18 آذار إلى 10 نيسان، وعدد المقبول منها والمرفوض، والأسس التي اتبعتها اللجنة الفنية في اختيار المشاريع، إلى جانب ما يوضح كيفية انتقال الأفلام المنتجة إلى المشاركة والمنافسة في المهرجان، في استكمال صورة هذا المسار.

أما مسار طلبة الجامعات الأردنية، فيمكن أن تساعد المعلومات المتعلقة بإعلان المشاركة أو مخاطبات الجامعات، وشروط التقديم والموعد النهائي، وقائمة الجامعات المشاركة وعدد الأفلام المقدمة من كل جامعة، وأسماء الأفلام الستة، وآلية اختيارها، إضافة إلى ما يوضح الجهة التي تولت تحكيمها، في استكمال صورة هذا المسار.

وأخيراً، يمكن أن توضح المعلومات المتعلقة بتشكيل لجنة التحكيم واختصاصها، وآلية اعتماد النتائج النهائية، طبيعة الأعمال التي تنافست على كل جائزة.

السؤال ليس «لماذا فاز؟» بل «كيف دخل المنافسة؟»

التساؤل في هذه الدورة لا ينطلق من مراجعة فوز «نمرة 42»، ولا من الحكم على المستوى الفني لأي فيلم، ولا من افتراض وجود ملاحظات في عمل اللجان. الفكرة هنا أكثر تحديداً: هل المعلومات والوثائق المنشورة تتيح فهم الطريق الذي سلكه كل فيلم من التقديم إلى المنافسة ثم إلى الجائزة؟

فالوقائع المنشورة تقول إن المهرجان تعامل مع 2099 فيلماً، ثم انتهى إلى 8 أفلام في المسابقة الرسمية، إلى جانب 6 أفلام من إنتاج وزارة الثقافة و6 أفلام لطلبة الجامعات الأردنية. لكن البرنامج استخدم مصطلح «أفلام عالمية»، بينما استخدمت النتائج مصطلح «المسار الدولي»، وفي الوقت نفسه ظهر «نمرة 42» ضمن أفلام إنتاج الوزارة ثم فاز بجائزة في المسار الدولي والمحلي معاً.

قد يكون لكل ذلك تفسير تنظيمي واضح ومكتوب، وقد تكون هناك أسس أو إجراءات تنظيمية تحدد الأهلية وتشرح تعدد المسارات. ويمكن أن يساعد توضيح هذه الأسس، أسوة بالإعلانات الرسمية، على فهم خريطة المنافسة والعلاقة بين المسارات والأعمال المشاركة.

فالرقم النهائي يقول إن ثمانية أفلام وصلت إلى المسابقة؛ والجائزة تقول من فاز؛ لكنها لا تحدد وحدها من كان مؤهلاً للفوز، ووجود فيلم ضمن قائمة إنتاج الوزارة لا يجيب وحده عن سؤال ما إذا كان مؤهلًا لمسار آخر.

وبين 2099 فيلماً استقبلها المهرجان، و6 أفلام أنتجتها وزارة الثقافة، و6 أفلام لطلبة الجامعات الأردنية، و«نمرة 42» الذي ظهر بين مسارين في النتائج، توجد سلسلة من الإجراءات والقرارات الإدارية والفنية التي تشكل جزءاً أساسياً من فهم المنافسة نفسها. وإذا كانت هذه الإجراءات والقرارات محددة في الأسس التنظيمية للمهرجان، فإن توضيحها يمكن أن يحسم الأسئلة المطروحة. أما إذا بقيت الأرقام والنتائج منفصلة عن تفسير واضح لآلية الاختيار، فستظل المسافة بين من دخل المنافسة ومن فاز بها بحاجة إلى مزيد من الإيضاح في قصة الدورة الحادية عشرة.

ويبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة ويجمع خيوط هذه الدورة كلها، ويساعد على إيضاحها للقطاع الثقافي والفني، خصوصاً ما يتعلق بالمسارات الثلاثة وكيفية الانتقال بينها وصولاً إلى الجوائز: كيف انتقلت الأفلام من مرحلة التقديم إلى الاختيار، وكيف جرى تحديد المسار الذي تنافس فيه كل فيلم، وما القواعد التي حددت أهلية الفيلم للمنافسة في أكثر من مسار، ولا سيما كيف انتقل فيلم «نمرة 42»، بوصفه من إنتاج وزارة الثقافة، إلى المنافسة والفوز ضمن المسار الدولي إلى جانب فوزه ضمن المسار المحلي، بالرغم من اختلاف شروط المشاركة المعلنة لكل مسار؟

وهو سؤال تنتظر إجابته من الجهة التي تولت تنظيم المهرجان وعلى رأسها مديرية الفنون البصرية بوزارة الثقافة، واللجنة الفنية المعنية باختيار الأفلام، ولجنة التحكيم، بما يوضح للقطاع الثقافي والفني آلية الانتقال بين المسارات والأسس التي حددت أهلية الأعمال للمنافسة والجوائز.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :