وادي الحسا… كنز طبيعي وسياحي يستحق تحركًا رسميًا
المهندس مازن الفرا
02-10-2026 02:33 PM
يمتلك الأردن مواقع طبيعية وسياحية استثنائية، إلا أن بعضها ما يزال بعيدًا عن الاهتمام والتطوير رغم ما يمتلكه من مقومات قد تجعله من أهم الوجهات السياحية في المملكة، ومن أبرزها وادي الحسا.
يمتد وادي الحسا لنحو 40 كيلومترًا بين مناطق من الكرك والطفيلة باتجاه غور الصافي جنوب البحر الميت، وتتميز أجزاء منه بجريان المياه على مدار العام نتيجة العيون والينابيع التي تغذيه.
المياه… ثروة طبيعية تستحق الاهتمام
وتتنوع مصادر المياه في المنطقة، كما توجد مياه معدنية ودافئة وحارة في بعض المواقع، ومن أشهرها ينابيع عفرا.
مقومات كبيرة… وخدمات لا توازيها
أجزاء عديدة من هذا الموقع الطبيعي ما تزال تفتقر إلى الخدمات السياحية الأساسية، كما أن الوصول إلى بعض المواقع والينابيع صعب، ولا تتوفر في مناطق عديدة مسارات واضحة ومجهزة تساعد الزائر على الوصول إليها بأمان.
وهنا يطرح السؤال نفسه:
كيف نمتلك هذه الثروة الطبيعية من المياه والينابيع والجبال، ثم تبقى أجزاء منها بعيدة عن الاستثمار السياحي المنظم والخدمات والترويج؟
نطالب بوضع خطة تنفيذية واضحة ومعلنة لتأهيل نقاط الوصول إلى الوادي، وإنشاء مواقف مناسبة للمركبات، وتحديد مسارات آمنة للمشي، ووضع اللوحات الإرشادية والتعريفية، وتوفير دورات المياه ونقاط الاستراحة والخدمات الأساسية.
ونقترح ان تقوم البلديات بعد ان يتم تنظيم وترتيب المنطقه بانشاء وتشغيل مطعم او كوفي شوب في متناول العامه لتحريك المنطقه .
أبناء المنطقة يجب أن يكونوا شركاء
أي مشروع لتطوير وادي الحسا يجب أن ينعكس مباشرة على أبناء المناطق المحيطة وتشغيل اكبر عدد منهم .
ومن الضروري إعطاؤهم الأولوية في فرص الإرشاد السياحي والنقل والمطاعم والمقاهي الصغيرة والمخيمات البيئية وبيع المنتجات المحلية وتقديم الخدمات للزوار.
كما ندعو إلى إدراج تطوير وادي الحسا ضمن الخطط والبرامج السياحية الوطنية، وتخصيص ما يلزم للمرحلة الأولى من المشروع، بدل أن تبقى هذه الثروة الطبيعية دون استثمار سياحي يوازي قيمتها.
وادي الحسا يستحق قرارًا
لسنا أمام موقع يحتاج إلى صناعة مقومات سياحية من الصفر.
المياه موجودة، والينابيع موجودة، والجبال والأخاديد موجودة، والطبيعة موجودة.
وما ينقص هو القرار، والتنظيم، وسهولة الوصول، والخدمات، والسلامة، والترويج.
وادي الحسا هو ثروة طبيعية وسياحية وطنية تستحق أن تتحول من فرصة مهملة إلى مشروع تنموي حقيقي يخدم المنطقة وأهلها والسياحة الأردنية.
وللحديث بقية ،،،،