الإمّعة نموذج سلبي هدّام ..
بسام سعيد عرار
04-10-2026 03:11 PM
الإمّعة الذي يميل حيث تميل الرياح لا يستند إلى أي أساس أو ركيزة من ثبات وكرامة إنسانية، يمثل حالة من الهوان والتردد والضعف والانقياد الأعمى، وثمة من يتأمّع ليكون بلا هدف تابعًا ذليلاً متطفلا دون أي رادع أو وازع أو اعتبار ينطوي على مبدأ أو قيمة.
المُحسن والمسيء عنده سواء، يُشترى ويُباع، عالة على المجتمع، يساهم في تفشّي النفاق والتبعية والفساد والرذيلة وغيرها من الأمراض، يرتهن للمشاعر والممارسات الضيقة الهدّامة وتداعياتها ، يلهث خلف مصالح وشهوات آنية قاصرة، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، ديدنه أنا والطوفان من بعدي، يعكس حالة من ضياع الهوية وتمييع المواقف والركض خلف الموجة والتنصل تجاه مجتمعه وإنسانيته. ما يحرمه من الإرادة الحرة والتمييز وحسن الاختيار الواعي واتخاذ القرار والتفكّر والتدبّر والارتقاء
تكثر هذه الظواهر والفئة كلما كثر الفاسدون والمفسدون في المجتمع بكل صفاتهم الذميمة وشخصياتهم المزيفة، وتقل مع العمل على إصلاح المجتمع والحد من سلوكياتهم السلبية وغرس سلوكيات يومية صحية وحيوية تساهم في بناء الذات والمجتمع على أسس سليمة، وما يتطلب من صدق ووضوح في الرؤية ، والتوازن في الحياة، والوقوف مع الذات والتعرف على تبعاتها، والانتصار للنور والخير والحق والعدالة والقيم السامية قولاً وعملا ، ويبقى ذلك برسم كل المعنيين على مستوى الأفراد والمؤسسات ومكونات المجتمع وعلى جميع الأصعدة وفي جوانب الحياة المختلفة.
كلّ هذا وأكثر يوجب الحذر واليقظة في التعامل مع الإمّعة، مع هذه الفئة والنماذج الهدّامة، مع أصحاب النفوس المريضة والمنافقين والانتهازيين، مع ذي الوجهين وجميع مظاهر الفساد.
كلّ هذا وأكثر يوجب الحذر واليقظة في التعامل مع الإمّعة، والانتباه له في كل زمان ومكان.