طلب استجواب عراقجي .. اتهام بلقاء مسؤولين أميركيين دون إذن المرشد
06-10-2026 06:07 PM
عمون - سُجّل طلب استجواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في النظام الإلكتروني للبرلمان، على خلفية مجموعة من الانتقادات الموجهة إلى أداء وزارة الخارجية الإيرانية، وفي مقدمتها اتهام النائب عن طهران أميرحسين ثابتي لعراقجي بلقاء مسؤولين أميركيين خلال زيارته إلى نيويورك من دون إذن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وأكد محمد رشيدي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أن طلب استجواب عراقجي سُجّل في النظام، لكنه لم يُحل بعد إلى هيئة رئاسة المجلس، ما يعني أن الإجراء لم يدخل بعد مرحلته الرسمية التالية.
وكان ثابتي قد أعلن تسجيل طلب الاستجواب، مطالباً بإحالته إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان لمناقشة محاوره بحضور وزير الخارجية والنواب مقدمي الطلب.
اتهام بلقاء مسؤولين أميركيين وتجاوز الخطوط الحمراء
ووضع ثابتي في مقدمة محاور الاستجواب ما وصفه باتخاذ قرارات في السياسة الخارجية من دون التنسيق أو الحصول على إذن المرشد، مشيرا بصورة خاصة إلى لقاء عراقجي مسؤولين أميركيين خلال وجوده في نيويورك.
كما تضمنت محاور الاستجواب، بحسب ما أعلنه النائب، اتهامات لعراقجي بتجاوز الخطوط الحمراء خلال المفاوضات، وارتكاب أخطاء في الحسابات السياسية، إلى جانب انتقادات لطريقة إدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة.
وتبقى هذه الاتهامات ضمن المحاور التي طرحها النواب أصحاب طلب الاستجواب، ولا تمثل حكما نهائيا على أداء وزير الخارجية أو إثباتا للاتهامات، خصوصا أن الطلب لم يُحل بعد إلى هيئة رئاسة البرلمان.
انتقادات للدبلوماسية الاقتصادية واختيار السفراء
وشملت محاور الاستجواب أيضا أداء وزارة الخارجية الإيرانية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، وطريقة اختيار بعض السفراء، فضلاً عن اتهامات بعدم تقديم مبادرات جديدة في السياسة الخارجية، والتركيز المفرط على التفاوض مع الولايات المتحدة.
ويرى مقدمو الطلب أن أداء وزارة الخارجية خلال المرحلة الأخيرة لم يكن متناسباً، بحسب تعبيرهم، مع التطورات الأمنية والسياسية التي واجهتها إيران، كما انتقدوا بعض القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي.
ويأتي تحرك النواب في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الإيرانية نقاشا داخليا متزايدا بشأن طبيعة التعامل مع واشنطن، ومسار الاتصالات والمفاوضات، وحدود الصلاحيات الممنوحة لوزارة الخارجية في إدارة هذا الملف.
البرلمان يستعد للتصويت على وزير الدفاع
وفي موازاة ملف عراقجي، يستعد البرلمان الإيراني لعقد جلسة للتصويت على الثقة بوزير الدفاع المقترح مهرداد أخلاقي كتابتشي.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قدم اسم أخلاقي كتابتشي إلى البرلمان لتولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، فيما أعلن محمد رشيدي أن جلسة التصويت على الثقة بالوزير المقترح ستُعقد في 18 أكتوبر 2026.
وأشار رشيدي في الوقت نفسه إلى أن وزير النفط لا يزال أمامه وقت لاستكمال الإجراءات المتعلقة بملفه، بينما تضيق المهلة المتاحة أمام وزير الاستخبارات، في ظل استمرار استكمال التشكيلة الوزارية.
وبذلك يأتي ملف استجواب عراقجي في وقت يواجه فيه البرلمان الإيراني ملفات حكومية متزامنة، من مساءلة وزير الخارجية بشأن أدائه في السياسة الخارجية إلى التصويت على وزير الدفاع الجديد واستكمال وضع عدد من الوزارات الأخرى.
العربية