أين ذهبت فرص العمل المستحدثة؟
عصام قضماني
08-10-2026 12:09 AM
إذا علمنا أن الغالبية العظمى، كما هي في الإحصاءات، من فرص العمل المستحدثة ذهبت للأردنيين، فذلك يعني أن الأمور ذاهبة إلى الاتجاه الصحيح.
وإذا علمنا أن فرص العمل المتاحة لغير الأردنيين تراجعت بنسبة تجاوزت ٢٠٪، فهذا يعني أن العمالة الوافدة لم تعد تشكل خطرًا كبيرًا على العمالة الوطنية.سياحة الأردن
قلنا سابقًا إن وزارة العمل تعمل في الظلام، وليس لديها إحصائيات دقيقة عن عدد العمالة الوافدة الفعلية، ولذلك أسباب يطول شرحها، لكنها تمتلك وسائل تقليدية لضبط العمالة الوافدة، فهي تستعمل تصويب الأوضاع بين فترة وأخرى في محاولة لحصر العمالة الوافدة، حتى تكتشف أن تصويب الأوضاع لم يحفز على الحصول على تصاريح عمل كما تتوقع، إما لأن الرسوم مرتفعة، وإما لأن العمالة بعضها لا يرغب في العمل لمدة عام، وقد اقترحنا أن تكون تصاريح العمل نصف سنوية أو حتى كل ثلاثة أشهر. ومن ناحية أخرى، تقوم بحملات تفتيش ومداهمة على المنشآت المختلفة، وحتى هذه الأخيرة لا تحرز النجاح المأمول.
بالعودة إلى فرص العمل المستحدثة، فقد بلغ صافي فرص العمل المستحدثة خلال عام 2025 نحو 87,617 فرصة عمل جديدة، حيث شغل الأردنيون قرابة 91% منها، وفقًا لتقارير دائرة الإحصاءات العامة.
أبرز مؤشرات فرص العمل المستحدثة أن نصيب الأردنيين كان أن شغلوا النسبة الأكبر من الوظائف، بينما تراجع عدد فرص العمل المتاحة لغير الأردنيين بشكل ملحوظ.
والمفاجأة الأهم هي نصيب الإناث منهم، فقد كان لافتًا.
النتيجة الأهم كانت في الفئات العمرية التي شغلت هذه الوظائف، فقد تركزت الغالبية العظمى من الوظائف المستحدثة للفئة العمرية الشابة بين (20-29 عامًا)، تلتها الفئة العمرية (30-39 عامًا)، وهي الفئات الشابة المقبلة على العمل بعد التخرج.اكتشف الثقافة
المجتمع الأردني مجتمع غني، قوة العمل فيه واسعة، وتحول الاقتصاد إلى الإنتاج هو تحول مهم جدًا يتناسب مع هذه الصفة.
الراي