facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نفد صبرنا .. وأمن الأردن خط أحمر


المهندس مازن الفرا
28-10-2026 03:01 PM

لا شك أن الضربات الاستباقية التي نفذتها أجهزتنا الأمنية جاءت في إطار مواجهة التهديدات التي يشكلها الإرهابيون ومهربو المخدرات والأسلحة على أمن الأردن وسلامة مواطنيه، بعد سنوات من المحاولات المتكررة لاختراق حدودنا الشمالية وتهديد أمن مجتمعنا واستقراره.

لقد تحمل الأردن الكثير، وبذلت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية جهودًا كبيرة ومتواصلة للتصدي لهذه المخاطر، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في حماية الحدود والحفاظ على أمن المواطنين.

ومن المعروف أن المهربين والجماعات الإرهابية والتكفيرية يغيّرون مواقعهم وتحركاتهم بين الحين والآخر، وقد ينتقلون من موقع إلى آخر، الأمر الذي يجعل التحقق الدقيق من الأهداف أمرًا بالغ الصعوبة والأهمية، حتى لا يدفع المدنيون الأبرياء ثمن أعمال لا علاقة لهم بها.

وهنا لا بد من التأكيد أن حماية أمن الأردن وحماية أرواح الأبرياء ليستا مسؤوليتين متعارضتين، بل هما واجبان متكاملان.

ونحن نثق بحرص قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية على سلامة المدنيين، ونؤكد أهمية اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع أي أضرار بحقهم.

وسوريا بلد عربي شقيق، تربطنا بشعبه علاقات أخوية وتاريخية واجتماعية عميقة. ولم يكن الشعب السوري يومًا خصمًا للأردن، ولن تكون ممارسات المهربين والجماعات الإرهابية سببًا للمساس بهذه العلاقات أو تحميل الأبرياء مسؤولية جرائم غيرهم.

ولكن في المقابل، لا يمكن تجاهل ما تعرض له الأردن طوال السنوات الماضية من محاولات متكررة لتهريب المخدرات والأسلحة عبر حدوده الشمالية، وما تمثله هذه الأنشطة من تهديد حقيقي لأمنه واستقراره.

إن من حق الأردن حماية حدوده ومواطنيه، واتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية المشروعة لمواجهة الأخطار، وفقًا للقانون، وبما يحترم سيادة الدول ويحافظ على أرواح المدنيين الأبرياء.

ورسالتنا إلى الأشقاء في سوريا واضحة: إن أمن الأردن وأمن سوريا مترابطان، وإن التعاون والتنسيق بين البلدين لمواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة هو الطريق الذي يخدم مصلحة الشعبين ويحفظ استقرارهما.

أما رسالتنا إلى الإرهابيين والمهربين ومن يدعمهم أو يوفر لهم الغطاء، فهي أن الأردن ليس ساحة مفتوحة لأنشطتهم، وأن صبره وحكمته وحرصه على حسن الجوار لا يجوز أن تُفهم على أنها ضعف أو تردد في حماية أمنه.

إن قوة الأردن ليست في قدرته على الردع وحدها، بل في حكمته وعدالته وحرصه على حماية الإنسان، داخل حدوده وخارجها.

ولكل من يصر على تهديد أمن الأردن نقول:

لقد نفد صبرنا… فاتقوا شر الحليم إذا غضب.

حفظ الله الأردن وشعبه، وحمى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وأدام الأمن والاستقرار على الأردن وسوريا وسائر بلادنا العربية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :