ترامب قد يُبقي هيغسيث تحسباً لضربات إضافية ضد إيران
05-11-2026 11:35 AM
عمون - قد تدفع احتمالات شن ضربات أميركية إضافية ضد إيران الرئيس دونالد ترامب إلى التمسك بوزير دفاعه بيت هيغسيث، رغم الضغوط السياسية المتزايدة التي يواجهها الأخير في واشنطن.
فقد أفاد مصدر مطلع على تفكير ترامب، أن الأخير قد يشعر بحاجة أكبر إلى الإبقاء على هيغسيث في منصبه إذا قرر المضي قدماً في تنفيذ ضربات جديدة ضد طهران، وفق ما نقلت شبكة "سي أن أن" اليوم الخميس.
كما أوضح المصدر أن حصول الديمقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ، عقب انتخابات التجديد النصفي، قد يزيد صعوبة تثبيت أي وزير دفاع جديد، ما يمنح استمرار هيغسيث أهمية إضافية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.
لاسيما أن ترامب لم يحسم، وفق المصادر، مسألة إجراء تغييرات في فريقه الحكومي، رغم التداعيات السياسية للحرب مع إيران والخسائر الانتخابية التي تكبدها الجمهوريون.
إلى ذلك أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ثقة ترامب في هيغسيث لم تتراجع حتى الآن، رغم استمرار الرئيس في استطلاع آراء حلفائه بشأن أداء وزير الدفاع. وأضافوا أن ترامب يكنّ تقديراً شخصياً لهيغسيث، ويعتقد أن عليه التصدي للتحركات السياسية الرامية إلى إبعاده عن منصبه.
وقال أحد المسؤولين إن الرئيس الأميركي خاطب وزير دفاعه قبل يومين، مؤكداً له أنه أفضل من يعملون معه.
كما دافع ترامب، أمس الأربعاء، عن أداء هيغسيث، نافياً وجود خطط لإقالته، وقال إنه يعتقد أن وزير الدفاع «يقوم بعمل جيد جداً». وفي دفاعه عن قرار الحرب ضد إيران، أكد الرئيس الأميركي أنه كان سيتخذ القرار نفسه لو أتيحت له الفرصة مجدداً.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل استمرار احتمالات التصعيد العسكري، إذ قد يجعل تغيير قيادة البنتاغون في هذه المرحلة أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا قررت واشنطن توسيع عملياتها ضد إيران.
في المقابل، أكد شخص مقرب من هيغسيث أن وزير الدفاع يتوقع الاستمرار في منصبه، وأنه مستعد لمواجهة أي محاولة لعزله.
كما أضاف المصدر أن هيغسيث أبلغ البيت الأبيض باستعداده لتحمل مسؤولية القرارات والسياسات التي اتخذتها وزارة الدفاع، والدفاع عنها خلال أي جلسات استماع قد يعقدها الكونغرس.
ولفت إلى أن الوزير يعتقد أنه قادر على تبرير تلك القرارات علناً، حتى في حال تحولت الجلسات إلى مواجهات سياسية حادة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن هيغسيث لن يتراجع أمام الضغوط السياسية أو التحقيقات التي يعتبرها ذات دوافع حزبية. وشدد على التزام وزير الدفاع بمواصلة تنفيذ أجندة ترامب، والبقاء في قيادة الوزارة حتى نهاية الولاية الرئاسية الحالية.
ورغم هذه التأكيدات، أشارت الشبكة إلى أن بعض مستشاري ترامب يتوقعون تغييرات داخل الإدارة بعد نتائج الانتخابات، لكن الرئيس لم يعلن حتى الآن اعتزامه إقالة أي من كبار مسؤوليه.
بذلك، قد تصبح حسابات المواجهة مع إيران، إلى جانب صعوبة تعيين بديل في ظل الأغلبية الديمقراطية الجديدة بمجلس الشيوخ، عاملين رئيسيين في تحديد مستقبل هيغسيث داخل الإدارة الأميركية.
العربية