facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأفراد يتعاطفون .. أما المؤسسات فتعمل


د. علي خلف حجاحجة
06-11-2026 09:29 AM

نقبل، بل من الطبيعي، أن يتعاطف الإنسان من أخ من دينه أو وطنه أو لسانه، لمصيبة ابتلي بها.

فهذا حس فطري استودعه الله قلوب عباده، فما نراه اليوم من تعاطف من عموم الناس مع الشهداء والمصابين واسرهم، فهذا ينم عن حب وولاء فطري للناس وللوطن (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وقد يكون هذا التعاطف، ألما أو دموعا، ونحوها.

لكنه ليس من المقبول أن نسمع من مؤسساتنا الرسمية أو الأهلية أو مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها الأحزاب والنقابات والمنتديات والجمعيات وما لف لفيفها أن تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار، وتشبع الجناة شتما وتوصيفا، وحنى نكون أكثر دقة بنقل المشهد، ولنأخذ إحدى مؤسسات المجتمع المدني نموذجا لذلك، فكأني بإدارة تلك المؤسسة تكلف أحد الموظفين أو الأعضاء بصياغة بيان استنكار، فيهرع المكلف الى (الذكاء الاصطناعي) فيطلب منه صياغة ذلك البيان، فيقدم صاحبنا (الاصطناعي) بثوان معدودة بيانا محكما في ظاهره، خاو من الروح والحياة من داخله، ميتا لا نبض فيه، فتنشره على موقعه وصفحات المواقع الأخرى، ولا يقراؤه الأ القلة القليلة من الناس، ويلقي العصا ويكون بظنه أنه قد أدى ما عليه، وبرأ ذمته، وخرج من دائرة اللوم وقوائم المقصرين.

كفى تكاثرا بالأرقام، وتباه بالشكليات، فلا أثر، ولا نتيجة يتعدى أثرها ونفعها الى ما هو خارج إطار أوراقها وحدود صفحاتها.

نريد رد المؤسسات والهيئات والنقابات والأحزاب بخطط عمل هادفة مصاغة بعناية تتكامل ولا تتنافس مع غيرها من خطط الهيئات الأخرى، لنصل الى نهضة شمولية جادة، تنبثق من صرخة الملك التي أطلقها من (حمود) ومن (مجلس الأمة)، أريد الحزب أن يقول هذه خطتي ارد بها على كل حاسد وحاقد ومتربص، وكذا تقول النقابة سوف نستنهض همم الأعضاء بفزعات ممأسسة, كالقيام بحملات توعية تخلص الى تعزيز مهارة الحوار، وأدب الاختلاف، وضرورات قبول الآخر، وإعمال العقل، بدءا من الأسرة فالمدرسة فالجامعة فالمجتمع مرورا بمؤسسات الدولة كلها.

أما الجهود المبعثرة، محاضرة هنا، ومحاضرة هناك، وندوة في الشمال ومثلها بعد شهر في الجنوب، ومحاضرة لطلبة الصف الأول ثم أختها للصف التاسع بعد سنة، وندوة يحضرها جمع من المدعوين كلهم أو جلهم قد بلغوا أرذل العمر وجلهم أو كلهم قد ثقل سمعهم واستعصت على التغيير إرادتهم، ولا تستطيع أن تجمل تلك الندوة بوصف الإ كزوبعة في فنجان.

حمى الله الأردن وطنا وملكا وشعبا





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :