facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الخوارج الجدد فتنة بحق الدين والأمة


د. ربيع العايدي
06-11-2026 09:40 AM

قال تعالى : " وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ " .

إن الخوارج يمثلون قرن الشيطان في كل عصر ، واذنابها التي تغذى الفتن من الخارج .

حادثة اخرى وجريمة نكراء تقع في وطننا الحبيب على يد اعوان " الخوارج الجدد "استشهاد ابن الوطن " جواد السلايطة رحمه الله تعالى " من مرتبات الامن العام على يد احد اتباع قرن الشيطان .

جريمة اهتزت لها مشاعر الأردنيين ، زاد من تأكيدنا اليوم بأن الخوارج التكفيريين يستهدفون الوطن وأمنه بكل اطيافه بغض النظر عن الدين واللون والشكل ، يستهدفون امنه وأمانه ووحدته وإسلامه الحق السمح ، وسيظل الأردن شوكة في حلوقهم ان شاء الله تعالى .

لقد ظهر الخوارج في وقت مبكر من تاريخ الإسلام حيث انشقوا عن سيدنا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في معركة صفين سنة ٣٧هجري ، وكفروه والعياذ بالله تعالى .
وكانت بداية لفتنة قرن الشيطان وتكفير المسلمين وظهور اتجاهات التكفير في بلاد الإسلام ، التي اصابت المسلمين بمقتل لان خطورة الفكر التكفيري تكمن في انتسابه كذبا وزورا للإسلام والإسلام برئ منهم ومن افكارهم الهدامة .

من مظاهر فكر الخوارج :

اولا : التعصب المقيت ، الذي لايقبل النقاش ولا الاختلاف ، وكأنهم يملكون مفتاح الجنة والنار .
ثانيا : الانغلاق : ان الانغلاق على الذات وعدم الاستماع للآخرين ينتج حالة من الغرور لا يقبل معها الحوار .
ثالثا : التشدد : اي تحويل المسائل الفرعية إلى اصول دينيه لا تقبل الخلاف .
رابعا : السعي لفرض الرأي على الآخرين : وذلك من خلال وسائل عدة كاستخدام الخطابات الرنانة التي لا تملك دليلا ولا برهانا ، غير التلاعب بالعواطف .

يوظفون نصوص قرانية وتبوية في غير محلها مرة او يسيئوون فهمها مرة اخرى ، او هي روايات تالفة لا سند لها ، ويعملون على إسقاطها على واقع المسلمين ليحكم بعد ذلك بكفرهم .

خامسا : اهتمامهم الكبير بالشكل والسطحية وترك المضمون والقيم والأخلاق .
سادسا : تهجمهم على رموز الإسلام كالمذاهب الاربعة وغيرهم .
سابعا : الكِبر : فإن اغلب صفاهم السابقة لهي نتيجة باطن الإثم الذي حذرنا منه الله تعالى وهو " الكبر " والعياذ بالله . قال تعالى :" وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ"

المسؤوليات :

ان مجابهة "خوارج العصر " يكون بالعمل التكاملي وليس وظيفة جهة واحدة او مؤسسة بل هو عمل تكاملي ضمن استراتيجية دقيقة .
اولا : مسؤولية العائلة : دور العائلة كبير في توجيه الأبناء إلى تنقية الروح وتزكيتها ، ومحبة الناس والرحمة بهم والدعاء لهم ، وتعليمهم حب الأوطان والدفاع عنها .
ثانيا : مسؤولية الجهات الدينية :
تكمن مسؤوليتهم في انتاج خطاب ديني علمي تزكوي يقوم على تزكية النفس من الحقد والحسد ، وبغض الاخر ، والِكبر ..
فعلى الخطاب الديني ان يتخلص من اي خطاب يدعو لكراهية الغير لمجرد مخالفتهم لنا بالرأي او الشكل او الدين او المذهب !
لا يمكن القضاء على فكر " الخوارج الجدد " وتجفيف منابع التطرف دون القضاء على خطابات الكراهية وفتاوى التطرف وإلغاء الاخر .
ثالثا : مسؤولية المؤسسات الحكومية :
التكاتف والتكامل في الاهتمام بالشباب ، وتفريغ طاقاتهم الجبارة فيما هو نافع لهم ويعود بالنفع على الوطن .

رحم الله شهداء الوطن .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :