هل سيزداد الازدحام المروري في عمّان؟
المهندس مازن الفرا
07-11-2026 08:23 PM
كم من الوقت الاضافي على الموظف أن يحسبه كل صباح حتى يصل إلى عمله في الموعد المحدد؟
وكم من الوقت تخسره الأسرة في إيصال أبنائها إلى المدرسة ثم العودة إلى الطريق نفسه ساعة الذروة؟
هذه أسئلة يومية لأهل عمّان تدفعنا إلى التساؤل عمّا أعددناه للأيام القادمة.
في بعض طرق شمال عمّان وغربها، ازداد الازدحام بالفعل. ففي ٢٣ آب ٢٠٢٦، عرضت وزارة الأشغال العامة والإسكان، نتائج دراسات أظهرت ارتفاع معدل التأخير المروري على الطرق التي شملتها الدراسة من نحو ١٥ دقيقة إلى ما بين ٣٠ و٣٥ دقيقة. وتم بحث ثلاثة مسارات مساندة لشارع الملك عبدالله الثاني، وتقرّر إعداد تقرير يحدّد الكلفة والمدد اللازمة للتنفيذ.
من حق المواطن اليوم أن يعرف أين وصلت تلك المقترحات. أيّ المسارات اعتُمد؟ ومتى تبدأ الأعمال فيه؟
وعلى مستوى العاصمة، هل لدينا خطة عمل معلنة تحدّد أكثر المواقع ازدحامًا، والإجراء المطلوب في كل موقع، والجهة المسؤولة عنه، وموعد بدء العمل وانتهائه؟
كمقترح ،يمكن البدء من الأحياء البعيدة عن مسار الباص السريع، بطرح عطاء لتشغيل حافلات صغيرة تربط هذه الأحياء بأقرب محطة، وفق مواعيد تراعي بداية دوام الموظفين ونهايته.
فالمواطن يحسب مدة رحلته وكلفتها من باب بيته إلى مكان عمله، ويهمّه أن تمرّ الحافلة قرب منزله في موعد يستطيع الاعتماد عليه صباحًا، وأن يجدها عند المحطة حين يعود من عمله.
ما ننتظره من أمانة عمّان والجهات المعنية هو أن تُعطى الأولوية للمناطق التي يصعب على سكانها الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم بالنقل العام.
فحين تتوافر لهم وسيلة نقل منتظمة وبكلفة معقولة، يصبح بإمكان عدد أكبر منهم ترك سياراتهم في المنزل، ويخفّ الضغط على الطرق التي يسلكونها كل صباح.
فلماذا لا نبدأ بتنفيذ ما يمكن تنفيذه الآن من الخطة المقترحة، قبل أن يشتدّ الازدحام المروري في شوارع عمّان وتصبح معالجته أكثر
صعوبة؟