كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صفحة من تاريخ الاردن 27


21-09-2007 03:00 AM

تميز القرن الربع الهجري في تاريخ الدولة العباسية بقيام دويلات وإمارات متعددة داخل الدولة العباسية ، حتى أن سيطرة الخليفة ونفوذه اقتصر في أحيان كثيرة على بغداد فقط . حتى أن إمارة صغيرة لـ"بني مزيد" قامت في الحلة على مقربة من بغداد ، وتشكلت امارات منها إمارة " بني عقيل" و" بني الجراح" ، وقد تمتعت هذه الدويلات والامارات بالاستقلال الذاتي إلى حد ما ، مع اعترافها بالسلطة الاسمية للخليفة العباسي . وقد خضع الأردن لإحدى هذه الامارات شبه المستقلة وهي " الإمارة الطائية" التي قامت خلال الفترة من 360-430هـ 970-1083م تحت زعامة "آل الجراح" . حيث بدأت إمارتهم من الرملة في فلسطين ، ثم امتدت إلى جند الأردن بمساعدة من القرامطة .

وقد اعترف الفاطميون بسلطة "آل الجراح" بعد فترة قصيرة من دخولهم الشام ومنها الأردن ، ففي سنة 358هـ 968م سير الخليفة الفاطمي المعز لدين الله قائده جعفر بن فلاح الكتامي إلى الشام ، فتمكن من إنهاء الوجود الإخشيدي فيها واسر ابن طغج في الرملة ، ثم توجه إلى عاصمة جند الأردن طبرية وسيطر عليها ، ثم سار إلى دمشق وسيطر عليها وأقام الخطبة فيها للخليفة المعز لدين الله الفاطمي ، وقطع الخطبة للخليفة العباسي في كافة أرجاء بلاد الشام ومن بينها الأردن وولاية البلقاء .

ولكن آل الجراح الطائيين تمكنوا من استعادة الرملة بمساعدة من القرامطة ، وعين القرامطة دغفل الجراح الطائي قائدا على الرملة . وقد تعزز موقف آل الجراح بعد أن اعترف الفاطميون بسلطتهم في بلاد الشام سنة 368هـ 978م مقابل مائة ألف دينار ، وفوض الفاطميون الإمارة إلى المفرج بن دغفل الطائي ، الذي توجه من فوره إلى الأردن والبلقاء وسيطر عليها .

ولكن آل الجراح تجبروا بالناس وعطلوا زروعهم لإشغالهم الناس بالحروب مع خصومهم ، مما جعل الخليفة الفاطمي العزيز يسير قائده بلتكين التركي إليهم ومعه أعراب قيس ، فتمكن من هزيمة آل الجراح سنة 370هـ 980م ، فانحاز آل الجراح لجنوبي الأردن واعتصموا بجبال الشراة ، فكانت الشراة حصنا لهم كلما أحسوا بخطر الفاطميين .

وقد ازدهرت مدينة العقبة أيام الفاطميين ، فكانت عامرة بأسواقها ونشاط مينائها ، فقد كانت محطة تجارية للفاطميين ، وصل تجارها إلى الصين شرقا .
وقد أصبحت عمان مركزا لتجمع جيوش الفاطميين بقيادة منير الخادم الذي ذهبت لتأديب والي دمشق بكجور الذي تمرد واستقل في دمشق ، فسار الجيش الفاطمي من عمان إلى دمشق بينما هرب بكجور إلى الرقة ، فأرسل الوزير الفاطمي يعقوب بن كلس إلي والي عمان "ناصح الطباخ" ليسير إلى حمص للقبض على رجال بكجور ، فألقى القبض عليهم وأرسلهم إلى دمشق .

ونظرا لوقوع الأردن تحت الحكم الفاطمي ؛ فقد انتشر المذهب الشيعي بين أهلها حتى أن المقدسي ذكر انه : "لا ماء فيها لمعتزلي" .
وفي نهاية القرن الرابع الهجري ومطلع القرن الخامس الهجري ؛ تنازعت السيطرة على الشام ومن بينها الأردن مع الفاطميين ، بعض القوى القبلية ومن أهمها ؛ قبيلة كلاب التي سيطرت على حلب ، وقبيلة كلب التي سيطرت على دمشق وما جاروها تحت قيادة سنان بن عليان الكلبي ، وقبيلة طي التي سيطرت على جنوبي بلاد الشام خاصة الأردن والبلقاء وكذلك على جنوبي فلسطين .

وقد كان في الأردن بعض التجمعات السكنية الهامة إذ ازدهرت مدينة صغر أي (زغر) في غور الصافي كمركز نشاط تجاري واسع ، وازدهرت أيضا في فترة السيطرة الفاطمية والطائية ؛ مدينة أيلة وعمان والموقر في مجال الثقافة والعلوم ، وازدهرت الزراعة في الشراة والجبال ، وقد كانت عمان في أوج عزها "معدنا للحبوب والأغنام" كما يقول المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم ، وذلك لكثرة ينابيعها وأنهارها ، وكان بها جامع ظريف مفسفس الصحن شبه مكة . ونالت بحيرة زغر أي البحر الميت مكانة خاصة ، فكان يقام بها في كل عام في شهر آب موسم يجتمع فيه اصحاب العلل ، حيث أشار المقدسي أن مياه زغر كانت تشفي كثيرا من العلل ، كما كانت هناك حمة في جبال الشراة ، يستشفي عندها الناس .

وقد تميز الأردن بالعلوم والثقافة منذ نهاية القرن الأول الهجري ، فخرج من مدن الأردن العديد من العلماء ؛ فقد كانت عمان والبلقاء رافدا لدمشق والقاهرة من علمائهما ، كما كانت أيلة حلقة الوصل بين علماء مصر والحجاز والشام ، خاصة في مجال الحديث . فقد اخذ العديد من علماء الحديث من علماء أيلة أي العقبة ، فقد وفد إليها مالك بن انس الذي روى عن حسين بن رستم الأيلي ، ووفد إليها كل من النسائي ، والليث بن سعد ، ويحيى بن حمزة ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، وابن وهب ، وابن لهيعة ، وابن ماجه ، وأبو داوود ، ويحيى القطان ، كلهم وفدوا إلى أيلة في ولاية البلقاء ينهلون من علمها وعلمائها . كما برز العديد من العلماء والفقهاء من الأردن والبلقاء في تلك الفترة من كل من عمان ومعان وعجلون وباعون والصلت والموقر والشراة والكرك والشوبك واربد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :