facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الشعوب العربية في حالة انتحار لا إرادي


د. سمير حمدان
02-02-2012 03:05 AM

وكأن هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس قد أصابها النحس واليأس معاً، ولم يعد بمقدورها كبح كوابح الموت المحدق بجنبات حياتها اليومية ، يترصدها كما يقول المثل العامي " على الطالعة والنازلة" . فها هو النارانج في شامنا الحبيبة يغمس بدم الشهداء ، رجال ، نساء ، أطفال ، عسكر ، كبار سن، أصحاء ومقعدين . نهر الدم والدمع تلاقيا لأول مرة في شام العرب ، تآمرا معاً لإعادة إنتاج كربلاء والعبث بجثة الحسن والحسين . وكأننا أما واقعة جديدة من يوميات صفين والجمل . حكومة يقودها حزب مخصي غابت شخوصة ورموزة عن مسرح الأحداث ، وتركت لبساطير العسكر أن تقرر ما تشاء . ومعارضة متعارضة تلهث لشغل ما سيشغر من مقاعد مخزوقة . الشعب وحده طريح الفراش ، ينتظر أن يقرر مصيره من سكبوا عليه دموع التماسيح ، ومن ركبوا على ظهره طيلة سنوات الممانعة ، ومن نبتوا نبت شياطين في كل عواصم العالم, المشهد للأسف مظلم والقتل على الهوية قادم لا محالة .

وها هي مصر التي ما كادت تصحو من سكرات الموت اللامباركة ، تقتل سبعين من أبنائها دوساً تحت الأرجل تدافعاَ وغضباً وانتصاراً لفريقين رياضين في واقعة لم نشهد مثلها من قبل . وعن ليبيا حدث ولا حرج ، فمرضاها وجرحاها يملؤن الطرقات والردهات في عمان التي ضنت على أهلها لتستقبل الأشقاء المكلومين . منهم من عوقتهم كتائب القذافي ، ومنهم من قطع الناتو أرجلهم وأيديهم وفقأ عيونهم . هؤلاء المنكوبون يصلحوا لأن يشكلوا درساً إضافة للدرس العراقي لكل المطالبين بالتدخل العسكري .

وها هو مجلس الأمن وللمرة الأولى في تاريخه يقيم مبارة للعربان ، جماعة داحس والغرباء ، ولم ينس أحد أطرافها من الاستشهاد بالشعر والشعراء, ولا يصح فيهم سوى ما قاله مظفر النواب ...إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم .

واستمراراً لهذه الحالة السوريالية تستمر الجزيرة التي باتت تتربع على عرش الإعلام الساقط ، في نكأ جرحنا ، بل عهرنا الثقافي ، عندما تجمع شخصين ، يتبادلان اللكم والشتائم السوقية على الشاشات وبحضور الفتيان والفتيات . لتري العالم بأننا أمة من سقط المتاع .

أمام هكذا مشهد ....يحق لنا أن نسأل إلى أين نحن ذاهبون ؟




  • 1 ماذا سنختار 02-02-2012 | 10:35 AM

    امامنا خياران اما الضياع الكالم لهذه الامة او التحرر الكامل لها وهنا يأتي دور العقل والمثقفون العرب في تعرية وتوجيه الناس نحو التحرر الكامل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :