الذكرى الـ 70 لتعريب قيادة الجيش العربي الاردني
د.بكر خازر المجالي
28-02-2026 10:30 AM
في الذكرى السبعين لتعريب قيادة الجيش العربي الاردني تستذكر أشجع وأجرأ خطوة اتخذها قائد في الشرق الاوسط في زمن الأحلاف والهيمنة للقوى المتنفذة ، وهي خطوة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه بتعريب قيادة الجيش العربي الاردني زكانت خطوة شاب صغير بعمر 21 عاما ولكن بحنكة السبعين والثمانين .
انتج الفن المصري فيلما رائعا عن الراحل جمال عبدالناصر بعنوان ( ناصر 56 ) متخذين من بطولات مصر خلال العدوان الثلاثي عليها في شهر تشرين الاول /اكتوبر 1956 محطة رئيسية لعظيم تضحيات شعب مصر ، وقبل العدوان الثلاثي في ذات السنة ،وفي الاول من آذار 1956 كانت خطوة القرارا التاريخي الحاسم بتعريب قيادة الجيش العربي الاردني وانهاء خدمات كل الضباط والمدنيين البريطانيين ،ووُصف القرار بأنه اجرأ وأقوى قرار من زعيم عربي في تلك المرحلة ، وكتبت عنه الصحف العالمية وهي على درجة من الاعجاب والدهشة للكيفية التي تصل فيها دولة صغيرة مثل الاردن ان تتخذ قرارا ضد امبراطورية عظمى ،رغم امكانياتها الضعيفة جدا.
احتفل العرب بهذا القرار جميعا وتوافدوا على الاردن مهنئين مباركين هذه الخطوة العظيمة ، وكتب الشاعر المصري الكبير صالح جودت انشودة خاصة جاء بها المطرب فريد الاطرش الى عمان وتغنى بها امام جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه في صالة سينما الحسين ومما يقول فيها :
يا غالي وهمتك غالية غلاوة القدس والحرمين
يا عالي وأمتك عالية علو الشمس والهرمين
فرحنا لما " ابو عالية " رفعت جبينا وجبينك
يا ما احلى التاج على جبينك يصونه المولى ويصونك
كتبت لجيشك النصرة وصنته من غريب ودخيل
وجانا هاتف البشرى سعينا من ضفاف النيل
باسم الشعب والثورة نوفي للعلا دِيْنَك
يا ما احلى التاج على جبينك يصونه المولى ويصونك
كتبت لجيشك النصرة وصنته من غريب ودخيل
وجانا هاتف البشرى سعينا من ضفاف النيل
باسم الشعب والثورة نوفي للعلا دينك
يا ما احلى التاج على جبينك يصونه المولى ويصونك
دي كل الدنيا بتهني وبتقول العرب ابطال
ومصر الليلة بتغني وغنوتها "حسين" و"جمال"
وكل الشرق مستني أمل في يمينه ويمينك
أمل نخلص ديارنا من غريب الدار
ونقهر اللي قهرنا بالحديد والنار
ونعيد لارض الكرامة أهلها الابرار
ومن المحيط للخليج يحيا العرب احرار
وللراحل الحسين طيب الله ثراه خطوات شجاعة وقرارات على كل المستويات من نتاجها بناء هذا الوطن وبناء انسان اردني عظيم ، من التعريب الى الغاء المعاهدة الاردنية البريطانية الى معاهدة السلام الى مساعي جلالته المثمرة في حل أزمات المنطقة ، ويرحل الحسين وما ترحل الذكرى ، ونكتب السردية الان ، وأي سردية هي التي تنجح في أن تروي عملاق البناء والسياسة سردية الحسين طيب الله ثراه .
وأختر عنوان :الحسين 56 ، ولكن في سردية الحسين ليست القرينة سنوات بل تصل الى الايام وحتى الى الساعات .
وكان خطاب التعريب وقد جاء فيه " وأنت أيها الشعب الوفي هنيئاً لك جيشك المظفر ، الذي وهب نفسه في سبيل الوطن، ونذر وجهه لدفع العاديات عنه " ، كلمات الحسين لا زالت خالدة ذات وقع في الصدى ، وسيبقى جيشنا هو القوة للحق والسيف القاطع على الحدود وضد أي انتهاك وعدوان .
وكل عام وجيشنا الاردني بالف خير وكل عام والف خير لقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني .