facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طهران تفك شيفرة ترامب


فهد الخيطان
04-06-2026 12:46 AM

أخيرا أصبح التنبؤ بنهج ترامب في الدبلوماسية والمفاوضات أمرا ممكنا، على الرغم من تصريحاته المتناقضة، وردود أفعاله المضطربة، والفوضى التي تلف نهجه في القيادة العالمية.

أزمة إيران والحرب الأميركية الإسرائيلية، وما تلاها من تطورات وتداعيات، لم تكن في حساب المخططين لها، وفرت فرصة لتلمس هذا النهج. عندما حسم الرئيس قراره بالذهاب إلى اتفاق لوقف الحرب، رغم المماطلة الإيرانية المقصودة في المفاوضات، لم يعد ترامب يسمح لأحد بتعطيله، حتى لو كان نتنياهو؛ أقرب حلفائه، وأكثرهم تطلبا.

المصادر الدبلوماسية القريبة من أجواء المفاوضات، تجمع على أن الطرفين توصلا لاتفاق بوقف إطلاق النار، وما يؤخر الإعلان تفاصيل محددة لا يمكن أن تكون سببا في تقويضه.
حكومة نتنياهو ما تزال تحاول تعطيل الاتفاق بكل ما أوتيت من نفوذ. التصعيد الأخير في لبنان والتهديد بقصف الضاحية، وتضخيم خطر مسيرات حزب الله، لم تكن سوى حيلة لاستفزاز طهران، ودفعها للتشدد. القيادة الإيرانية لم تتأخر في استثمار الموقف الإسرائيلي، والتهديد بضرب شمال إسرائيل، إذا ما أقدمت الأخيرة على قصف الضاحية الجنوبية.

قناعة القيادة الإيرانية، برغبة ترامب العارمة لإبرام اتفاق معها، شجعتها للمجازفة بابتزاز ترامب، وإلزامه بربط أي اتفاق معها، بوقف شامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، خاصة الجبهة اللبنانية.

لم يتأخر الرئيس بالاستجابة، بأكثر مما توقع الجميع. لم يكتف بالضغط على نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، قالت مصادر إسرائيلية، إنه الأسوأ بين الرجلين، بل ذهب ترامب أبعد من ذلك، وفق ما صرح بنفسه؛ الاتصال مع ممثلين لحزب الله، لإقناعهم بوقف إطلاق نار متبادل، يجنب الضاحية الجنوبية هجمات إسرائيلية مدمرة، ويمنح الحزب حضورا شرعيا في معادلة المفاوضات الجارية مع لبنان.

أكثر من ذلك، ترامب من الناحية العملية، ربط مصير الجبهة اللبنانية، بالمفاوضات مع إيران، ما يعني أن المفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، فقدت قيمتها، ومعها مكانة المفاوض الشرعي اللبناني.

ترمب لم يكترث لمصلحة نتنياهو الانتخابية، حين يتعلق الأمر بمصالحه السياسية والاقتصادية. ولم يسأل بمصير بموقف حكومة لبنان، التي حاولت أن تجد لنفسها موطىء قدم في تلك الليلة الساخنة من الاتصالات الدبلوماسية.

ثمة سابقة لترامب في هذا الميدان، لم نعتقد حينها بأنها نهج يمكن تتبعه، عندما فاجأ الجميع بفتح خطوط الاتصال مع قيادة حماس، لتأمين متطلبات التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، وتسجيل نصر دبلوماسي. وقفت إسرائيل بقوة ضد هذه الاتصالات، وحاولت إفشالها، ونجحت لفترة قصيرة، ثم قرر ترامب تجاوز تحفظاتها، ومضى في تنظيم اجتماعات مباشرة مع قادة الحركة انتهت بتوقيع اتفاق شرم الشيخ.

ترمب عندما يتخذ قراره بعقد الصفقة، لايعود يرى أمامه لاحلفاء ولا أعداء، يمضي إليها غير مكترث بمواقفهم. وإن حاول طرف تعطيله، لايتردد في معاقبته. يمكن القول إن طهران نجحت في فك شيفرة ترمب التفاوضية، ووصلت إلى ما يضمن لها الضغط بكل ما عندها من أوراق، دون أن تخشى خطر تجدد الحرب، لأنها باتت على قناعة بأن إدارة ترامب لا تنوي بكل الأحوال العودة لهذا الخيار، وأن ليس لترامب من خيارات فعلية رغم كل الضجيج والتهويل غير توقيع الاتفاق.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :