facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا تلزوا الناس على الطور


د. غازي الذنيبات
29-05-2012 03:11 AM

اعرف صديقين قريبين من الافلاس ، وقد اشترى احدهما سيارة قديمة بالف دينار بالتقسيط ، واصبحت السيارة جزءا من ثروته التي يذكرها دائما من باب ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده ، بقيت حالة الوهم لدي صاحبنا حتى استحق اول قسط فما وجد من يشتري السيارة ويتكفل باقساطها الا صديقه الذي هو اسوا حالا ، فاشتراها منه بربح دفتري وفير ، ثم باعها بالطريقة التي اشتراها بها.
تركا عملهما وعاد كل منهما الى بلدته ، واصبح صاحبنا الاول كلما ضاقت الدنيا بوجهة، وعاد الى عتيق دفاتره، اتجه الى الى حيث مسكن صديقه ومدينه عله يجد من ضالته ما يرد به رمقه، فيجد ابناء صاحبه في اسوأ حال وبعد السؤال عن الحال والاحوال يسالهما عن والدهما فتكون الاجابة الحاضرة دائما انه ذهب الى صديق آخر لاحضار ثمن السيارة ولما كانت الاجابة ابلغ من السؤال، ولعلاقة الرفقة والصداقة بينهما ولكآبة حال ابناء صديقه فيودعهم قائلا : سلموا على ابيكم وقولوا له ان يخصم من المبلغ مئة دينار ويشتري لكم بها ملابس وطعام ، واستمر الحال واستمرت تبرعات الرجل الكريم الوهمية لصديقه حتى السداد التام ، دون ان يقبض هو او صديقه او ابناء صديقه فلسا واحدا ، التقيا فيما بعد وكان ينظر الى صاحبه مفاخرا على مواقفه النبيلة واياديه البيضاء عليه وعلى ابنائه ، فما كان من صاحبه الا ان عاجله بقوله : الله لا يخلف عليك فسيارتك هي بداية مصيبتي ومصيبة ابنائي التي لن تنتهي .
تذكرت الحادثة وانا اتابع اعلان كبار رجال الدولة التنازل عن جزء من رواتبهم لصالح خزينة الدولة، وما يمكن ان بعود على المواطن من هذه التبرعات ، ووجدت نفسي اردد مقولة سمعتها من المبدع موسى حجازين في احدى نهفاته عندما يقول بلهجته الكركية المحببة ( على من يهيلمون) ، لن اقول لهم ما قاله صاحبنا لصاحبه، ولكن اقول بالله عليكم خذوا تبرعاتكم وهذه بضاعتكم ردت اليكم ، ولكن نرجوكم ان لا تلزوا الناس المقهورين على الطور .


info@dr-ghazi.com




  • 1 د.زهير محمود عبيدات 29-05-2012 | 03:39 AM

    عزيزي الزميل د.غازي: أقول لكم :في هذه اللحظة الحرجة لقد وقف الناس على الطور ولم يبق سوى الهاوية،وأتفق معك أن التبرعات لا تقيم دولة ولا تنقذ اقتصادها من السقوط والانهيار،وكان من المفروض على الدولة أن تطلب من رجالاتها الذين حصّلوا ثرواتهم من الوطن الأردني أن يعيدوا أموالهم وثرواتهم الموجودة في بنوك غربية وينقذوا هذا الوطن بدل التبرع بجزء من رواتبهم وبدل التباكي عليه.

  • 2 مغترب الحمايدة 29-05-2012 | 10:14 AM

    والله لزونا وخلصوا وجهدوا خفانا والله لا يخلف عليهم لأنهم سرقوا الجمل وبدهم يتبرعوا بشعرة من الجمل . وتسلم على هالمقال

  • 3 ممدوح الكفاوين 29-05-2012 | 12:21 PM

    عندما نرقص ونغنى على جثة الوطن الجريح من خلال الاحتفالات والمهرجانات فلا اظن ان هنك مقهورين وشكرا للدكتور المحترم غازى وارجوا اتحافنا بالمزيد لان الامر يستحق

  • 4 ابو الهيلمان 29-05-2012 | 12:54 PM

    نعم يا دكتور غازي لقد لزتنا حكومة فايز الطرونة على الطور واكثر واصبحنا على حافة الهاويه عندما وصلت حالة موازنتنا تعتمد على مواردها من جيوب الموظفين والشعب فعلا حالة غريبة جدا ولم يسبق لدولة على وجه الارض ان تكون موازنتها من جيوب ابنائها الله يعين الشعب الاردني على الايام القادمة ...

  • 5 محمد الكردي 29-05-2012 | 06:44 PM

    اللة عليك يا دكتور غازي واللة صرلي فترة ما ضحكت بيض اللة وجهك واضحك اللة سنك انا أعجبني تفائلك ودعني أتفائل معك بان نبقى واقفين فوق الطور واسأل اللة السلامة للأردن وشعبة همسة في إذن الصديق العزيز بان لا تطيل علينا غيبتك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :