facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إرموا قانون الصوت الواحد في البحر الميت!!


د.رياض الحروب
25-11-2007 02:00 AM

سبق وان كتبت عن الانتخابات البرلمانية قبل أشهر ووصفتها بالمزورة، وها نحن اليوم نصل لنفس النتيجة باعتبار أن ما حصل لا يمكن ان يكون صحيحا بالمقاييس العالمية للديمقراطية!!نحن لا نتحدث عن التزوير بمعناه البسيط لدى الناس كأن تتدخل الحكومة مباشرة وتغير النتائج او أنها تقصي هذا المرشح او ذاك من خلال دفع الناس للتصويت لأحدهم ضد الآخر.

الحقيقة ان التزوير هو بالفكرة نفسها وبالقانون تحديدا وليس بالافعال التي تتبع!!

في الديمقراطية لا يوجد قانون صوت واحد، وفي الدول المتقدمة أيضا لا يوجد برلمان كل اعضاءه مستقلين كل واحد يغني على ليلاه.

الأحزاب هي الأصل وليس الأفراد والبرامج تطرحها الاحزاب أو الجبهات المتحالفة او المتآلفة، ولا يمكن طرح مائة وعشرة برامج تحت القبة، فأي برنامج سنختار؟
الحكومات من جهتها لا يمتعها العمل مع مثل هذه البرلمانات التي لا يوجد بها احزاب ذات برامج، وليس لديها حكومات ظل تحصي على الحكومات انفاسها وتحاسبها على أقل إهمال او تقصير؟!

ماذا يمكن لفرد واحد يعارض ان يفعل وحتى لو كانوا اثنين او عشرة او عشرين ماداموا غير ملتزمين بفكر، أو خطة أو اهداف مشتركة قادرة على التأثير والتغيير.

نعود الى التزوير بالفكرة ونعود الى ذلك العبقري الذي أخترع هذا النوع من القوانين لأجل اقصاء الاسلاميين من الوصول الى (البرلمان) دون ان يعلم ان الطريق الى هذا الهدف محفوف بالمخاطر وله نتائج كارثية اذا ما استمر في التطبيق لدورات قادمة واليكم الأسباب:
اولا: في قانون الصوت الواحد تتوحد جهود الاسلاميين في حزب أمام جهود متناثرة لبقية المرشحين وهذا يخدم الاسلاميين ولايضعفهم وبالتالي فان الهدف لا يتحقق لمن خطط وفصل وهنا يحدث التدخل من قبل الحكومات لصالح أحد ابناء العشائر ودعمه حتى يسقط منافسه الإسلامي.

ثانيا: في حالة تدخل الحكومة لإسقاط المرشح الاسلامي فانها ايضا تسقط العشرات من ابناء العشائر الأخرى التي لا تعاديهم ولكنها مضطرة الى دعم واحد في مواجهة واحد لأن الصوت واحد، وهو الأمر الذي يزيد من جبهة المعترضين والغاضبين على الدولة إضافة للأسلاميين بالطبع.

ثالثا: نتائج بقاء الصوت الواحد بلا تغيير سوف يحول الأغلبية في الشارع الاردني الى معارضين للدولة ومتهمين الحكومات بعدم النزاهة والحيادية وهذا ما نلاحظه في احاديث وتعليقات الخاسرين في الانتخابات الأخيرة.

رابعا: الكل ما زال يذكر تجربة الانتخابات البلدية والظلال التي تركتها، وان اضفت اليها خسارة الكثير من الرموز الوطنية والعشائرية تدرك عندها خطورة ، وحجم الكراهية والعداء بين فئات الشعب.

خامسا: اذا لم يتوقف هذا القانون السيء فان الخطر سيتعاظم في الشارع الاردني الذي يتفتت كل دورة برلمانية نتيجة العداء بين العشائر، وبين الاهل والبيت الواحد حتى وصل الى الخلية الصغرى وهي الإسرة فالى متى سنبقى مكتوفي الأيدي ومتمادين في الغلط.

ان التزوير في الفكرة اخطر بكثير من التزوير في صناديق الاقتراع وانا ارى ان قانون الصوت الواحد اذا استمر سوف يدمر بنية المجتمع الاردني، ويدخله في صراعات ليس من السهل التنبؤ بنتائجها، ولذلك لا بد ان نسأل انفسنا هذا السؤال لماذا تعيش الدول الديمقراطية التي لديها قوانين أحزاب وتصوت حسب نظام القائمة في أمان وسلاسة واستقرار دون ان يتناحر الناس فيما بينهم على مواقع نيابية او بلدية او وزارية؟

الجواب بسيط الجميع يطبق قوانين توصل الأحزاب ذات البرامج الى البرلمان في حين ان بلدا مثل الاردن يطبق قانون الصوت الواحد يرسل افرادا الى البرلمان لا أمل لهم في تداول السلطة بعد ان صار الثابت هو تداول الخلاف والاقتتال بينهم كل اربعة أعوام.

نحن بانتظار الحكومة التي تقوم بتعليق الجرس وتعيد للوطن استقراره وطمأنينته وترمي قانون الصوت الواحد في البحر الميت بلا رجعة وتقدم لنا قانونا حديثا وعصريا تماما كما هو حاصل في بقية دول العالم حتى نخرج من عنق الزجاجة التي حشرنا انفسنا داخلها برغبتنا وبتذاكي بعض السياسيين ممن يعتقدون أن الوطن بحجمهم في حين أن الوطن أكبر منا وعلينا جميعا أن نشارك في صنع مستقبله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :