كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صفحة من تاريخ الاردن 46


12-12-2007 02:00 AM

بينما كان جيش الثورة العربية الكبرى ينمو نموا مضطردا كان يطلب المزيد من العتاد والاسلحة من القوات البريطانية ، الا ان الانجليز كانوا يماطلون في تزويده بما يريد ، لانهم لا يريدون لهذا الجيش ان ينمو ويتطور بشكل كاف .وفي هذه الاثناء تسربت اتفاقية سايكس بيكو ، التي قسمت المشرق العربي بين الحلفاء ، واقتصر اعترافهم باستقلال العرب على الحجاز فقط ، فطالب الجنود والضباط في جيش الثورة العربية الكبرى الاسراع لا حتلال دمشق ، بعد ترك قوة كافية لمحاصرة معان ، ولكن الضباط الانجليز طلبوا من مولود مخلص قائد الفرقة الاولى ان يهاجم محطة فصوعة جنوبي معان الا انه رفض وقال : ان جهود الثورة يجب ان تتجه الى الشمال وليس الى الجنوب ، فتم تنحية مولود مخلص واستبدل بجعفر باشا ، الا انه ما لبث ان عاد الى فرقته .

وفي بدايات نيسان 1918 امرت قوات الثورة العربية الكبرى بمهاجمة معان ، الا ان اللنبي رجا فيصل ان يؤجل الهجوم على معان ، ريثما يتم الانجليز استعداداتهم في ميدان فلسطين .

وارسل الانجليز الى الامير فيصل في ابي اللسن الكولونيل "داوني" في 7 نيسان 1918 للبحث في امر الهجوم عللى معان ، وقد استمرت الاجتماعات يومين حضرها من الجانب العربي بالاضافة الى الامير فيصل كل من الامير زيد بن الحسين وجعفر العسكري ونوري السعيد ، وقد اصر الامير فيصل على مهاجمة معان رغم رفض الانجليز ، مما اضطرهم للعمل على تزويده بالاسلحة الثقيلة والذخائر ، ووسائط النقل ومفرز الهندسة .
وقرر الامير فيصل بن الحسين الهجوم على معان من ثلاث جبهات ، من الشمال ومن الجنوب ومن الغرب ، بقيادة القادة جعفر العسكري ونوري السعيد ومولود مخلص وتحسين علي . وبدأ الهجوم على معان في 11 نيسان 1918 واستمر الى 13 نيسان ، حيث تمت السيطرة على الاطراف وفي 16 نيسان شن الهجوم على حامية مدينة معان ، الا انه فشل في احتلال المدينة لحصانتها . واستمرت المعارك حول معان الى ان استسلمت الحامية التركية من شدة الحصار .

وقد عاود الجيش البريطاني هجومه على شرقي الاردن في 18 ايلول 1918 ، بعد ان فشل في المرة الاولى ، فحشد الانجليز قواتهم في الضفة الغربية لنهر الاردن ضد الجيشين التركيين السابع والثامن ، وقد طلب الانجليز من جيش الثورة العربية الكبرى ان يقوم بهجومات خاطفة على خطوط المواصلات التركية قرب درعا ، لعزل الجيوش التركية في فلسطين وشرقي الاردن ، وقد اصبح تعداد القوة النظامية في الجيش العربي ثمانية الاف جندي ومعهم الفي جمل وفئة صغيرة من السيارات الانجليزية المصفحة ، وجنود من الهنود لاستعمال المدافع الرشاشة ، والمفرزة الفرنسية بقيادة الكابتن بيزاني .

وفي هذه الاثناء وصلت الى فيصل في ابي اللسن وفود عشائر البلقاء والكرك وجبل الدروز وحوران وقبائل البادية .
وقد تالفت قوة هجانة لمهاجمة مواصلات الاتراك قرب درعا ، بدعم من القبائل وعشائر الحويطات وعلى راسهم عوده ابو تايه ، فيما بقي الجيش النظامي محاصرا معان بقيادة الامير زيد وجعفر العسكري ، فتحرك الامير فيصل ومعه قوة الهجانة وقوة نظامية صغيرة بقيادة نوري السعيد ويساعده علي جودت الايوبي وتحسين علي وحميد الشالجي ، وقد اختير موقع الازرق مركزا مؤقتا لهذه الحملة .

تحركت الجملة من ابي اللسن الى الجفر ومنها الى باير فالازرق ، وفي الازرق تجمعت قوات من الرولة بقيادة نوري الشعلان ، ومن قبائل بني صخر والسرحان والسردية ، واهل حوران وجبل الدروز واهل البلقاء ، وفي 12 ايلول غادرت الحملة الازرق الى الشمال ، ووصلوا في 17 ايلول الى شمالي درعا ، بعد ان مروا في ام الجمال وام طي وشمالي المفرق ، وتمركزوا في تل عرار ثم استولوا على المزيريب ، وقد هاجمتهم الطائرات الالمانية في ام طي وام السرب ، وفي 18 ايلول وصلوا الى نصيب ، فاضطر الاتراك لسحب جزء من قواتهم من حيفا الى درعا ، مما خفف الضغط عن الجيش البريطاني، فبدأ الجيش البريطاني بالهجوم ضد الجيشين التركيين السابع والثامن ، فانسحب الجيش السابع من نابلس بقيادة مصطفى كمال باشا عن طريق مخاضة ام الشرط في غور ابي عبيدة ثم سار الى عجلون مارا بالكورة وبني عبيد والرمثا .

وقد استولى الانجليز على جسر دامية في 22 ايلول 1918 ، وتلقت قوات معان التركية الامر بالانسحاب في 22 ايلول ووصلت الى زيزياء في 28 ايلول ، اما القوات الانجليزية فقط زحفت وراء القوات التركية المنسحبة ، فدخلت السلط في 23 ايلول ، واشتبكت في قتال عنيف مع الجيش التركي الثامن المسيطر على عمان فارغمتها على الانسحاب يوم 25 ايلول قبل وصول الفيلق الثاني من معان لنجدة عمان .

وقد استسلمت القوات القادمة من معان بقيادة وهبي بك في زيزياء في 28 ايلول 1918 ، وفي نفس اليوم دخلت القوات العربية درعا ، وكان قد وصل فيلق بريطاني الى اربد في 26 ايلول ، الا ان الانجليز فشلوا في طرد الاتراك من اربد ، وقد تولى الدفاع عن اربد القائد العربي منيب الطرابلسي ، ولكن الاتراك انسحبوا ليلا الى الرمثا ، وتولى شؤون الحكم في اربد بعد انسحاب الاتراك الشريف سعد السكيني .
وقد استولت القوة المحاصرة لمعان على المدينة بقيادة الامير زيد بن الحسين ، اما الكرك فقد دخلها الشريف محمد بن عريد بعد انسحاب المتصرف اسعد بك منها .

وقد دخل الامير فيصل دمشق في الاول من تشرين الاول 1918 ، وبقيت قوات الشريف ناصر تطارد الاتراك الى حمص وحلب حتى عقدت الهدنة مع تركيا في 31 تشرين الاول 1918 .
الى اللقاء في الحلقة القادمة من صفحة من تاريخ الاردن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :