facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جامعة الحسين والفشل الدامي


ياسر ابوهلاله
01-05-2013 05:06 AM

ليست معان، وليست جامعة الحسين؛ المسألة أوسع وأكثر تعقيدا. صحيح أن أحداث الجامعة أكثر دموية، وفي إطار منطقة ساخنة أمنية قتل فيها أربعة مواطنين لكنها تنتسب إلى عنف مجتمعي لا تخلو منه منطقة في الأردن؛ يختلف في الدرجة لا في النوع.

يسكن الحزن بيوتا أردنية فقدت أعزاء بلا سبب ولا قضية، ولا أحد يجيب أطفال محمود البواب لم غاب والدهم، كما لا أحد يجيب أمهات الطلبة لم عادوا جثثا بلا شهادات.

إنها حكاية مريرة مؤلمة طويلة، تتحمل مسؤوليتها الدولة أولا، والمجتمع ثانيا. فمعان التي كان نيسانها العام 1989 عنوانا للتحول الديمقراطي، صار نيسانها بعد ربع قرن عنوان الفشل الدامي. في ذلك العام، انخرطت البلاد في حراك جماهيري كانت الجامعات في صلبه. صحيح أن الإسلاميين قادوا مجالس الطلبة أيامها، لكن القوى السياسية الأخرى كانت حاضرة وفاعلة. وخلال مرحلة التحول (1989-1993) لم تسجل حادثة عنف جامعي.

حمل أهل معان السلاح في نيسان 1989 ردا على عنف الدولة في قضية احتجاج كبرى مرتبطة بالكرامة والحرية والعيش. لم يقل الملك الحسين وقتها سنحاسب ونعاقب من خرج على القانون؛ التقط الرسالة وأطلق مسار التحول الديمقراطي، وانتهى العنف تماما في البلاد. ولم يعد إلا بعد الردة الديمقراطية بقانون الصوت الواحد العام 1993.

يمكن لأي باحث أن يرصد بدايات العنف الجامعي الذي ارتبط بتشديد القبضة الأمنية. وأذكر أن أول قصة عنف غطيتها في منتصف التسعينيات عندما هاجم طلبة "الموالاة" صندوق الاقتراع في كلية التربية في الجامعة الأردنية، لمواجهة المسيسين من إسلاميين وغيرهم؛ كان لا بد، بحسب الاستراتيجية الأمنية، من تعزيز الهويات الفرعية العشائرية والمناطقية.

وبالفعل، نجحت الاستراتيجية الأمنية إلى درجة كبيرة في تدمير العمل السياسي في الجامعات، وجرى تحويلها إلى مضارب عشائرية متحاربة. وفي كل مشاجرة جامعية، نحتاج وقتا طويلا لنعرف السبب؛ فالعنف يتفجر لأتفه الأسباب، والنتائج مروعة.

لم تُعدنا السياسة الأمنية إلى ما قبل الدولة؛ قبل الدولة كانت العشائر تحكمها منظومة صارمة من القيم، وطبقة قيادية تتصف بالحكمة والشجاعة، وكان ثمة مواثيق وحدود وحمى. وفي معان تحديداً، كان الحويطات وأبناء المدينة تجمعهم أحلاف وعلاقات جيرة. ففي العام 1948، قاتل هارون الجازي من الحويطات وهملان أبو هلالة من معان في سبيل تحرير القدس، وبعدها في الكرامة قاتل مشهور الجازي وخضر شكري، واستشهد هملان وخضر في معارك تُفاخر بها الأجيال.
اليوم، واستتباعا لحوادث سالفة، تنقسم معان، وفي جامعة الحسين، إلى حويطات ومعانية. هل يمكن لباحث أن يكتشف الفروق بين عشائر الحويطات ومعان المدينة، من حيث العرق والثقافة والمذهب؟ لكنها الهويات الفرعية القاتلة. ففي اليوم المفتوح بمناسبة 14 عاما على تأسيس الجامعة، توزع الطلبة على خيام تفرزهم وفق انتماءات عشائرية ومناطقية.

ليس مهما من بدأ، ولا كيف انتهت الأحداث؛ يلجأ طالب إلى خيمة عشيرة دخيلا، وتقتحم عشيرة أخرى الخيمة، وتندلع اشتباكات بالحجارة لنحو ساعتين، تتحول بعدها إلى اشتباك مسلح، ويجري تزويد المتقاتلين بالسلاح من خارج الجامعة. وقد ضبطت الأجهزة الأمنية سلاحا رشاشا في حافلة حاول فريق إدخاله للجامعة.

من نحن؟ في كل جامعة، للأسف، الجواب هو العشيرة أو المنطقة، وداخل المنطقة ينقسم إلى عشائر؛ مشهد عبثي دام لا يسعى إلى هدف. قد يختلفون على زعامة مجلس طلابي، لكن هذا السبب موسمي مع الانتخابات، ليعود بعدها العنف من أجل العنف. وبحسب فيديو متداول على "يوتيوب"، يردد طلاب "وي نيد هوشة"، ومن يريد "هوشة" لا يعجز عن السبب.

yaser.hilala@alghad.jo
الغد




  • 1 أمين غماز 01-05-2013 | 09:09 AM

    ألله يسعدالبطن اللي شالك. يسلم ثمك

  • 2 د زيد القراله 01-05-2013 | 11:11 AM

    سلاما اخ ياسر سلاما وقدجمعتنا زمالة جميلة في ربوع اليرموك كنت حينها شابا انيقا مقبلا على الحياة وما زلت شابا وزينة الشباب كنت قارئا نهما لتصبح صحفيا مثقفا وقد قضينا في اليرموك سنوات جميلة لم اشاهد فيها اي عنف وحتى الاحتجاج على القوانين والانظمة ورفع الرسوم كان حضاريا ولما انقسم القوم حينها الى اسلاميين وبعثيين وشيوعيين كان هتافهم يا عمال العالم صلوا على النبي ولكن كانت ادارات الجامعة ليست كما هي الان والمدرس والطالب ليس كما هو الان والمشكلة الان لا تنحصر في الطالب بل في خلل في المنظومة كلها

  • 3 لسه فاكر 01-05-2013 | 11:19 AM

    مثلما أنك يا ياس لم تنسى نيسان 1989 وتحاول.....فإننا في الأردن لن
    ننسى الضغط على الأردن وتجويعه خلال حرب الخليج
    ولن ننسى الذي كادوا لهذا البلد فاللهم إنا نعوذ بك من شرورهم ونجعلك في نحورهم
    لن ننسى مشاهد القتلى في بلد العباسين العراق ولا مشاهد الذي قطعت أعضائهم في دمشق بتحريض وسائل الإعلام الخبيثة

  • 4 د زيد القراله 01-05-2013 | 11:20 AM

    من انفلات امني واذا كان الطالب لايعرف مكان المكتبة فسينشغل بالعنف والعقوبات مستبعدة ونحن جزء من المشكلة اساتذة وادارات فلم يعد الطالب يعرف معنى البحث ولاالمطالعة اضافة الى فقر الجامعات اذ توقف عقد المؤتمرات والندوات ولا نستطيع اجراء مسابقات شعرية اوندوات للطلبة لقلةالدعم المادي لنقدم حوافز وجوائز تشجع الطلبة تخيل يا استاذ ياسر ان انظمة الرواتب بعد تخطيط ست سنوات قد انخفضت بدلا من الزيادة ولم نجد صحفيا واحدا او فضائية واحدة تتساءل او تطرح المشكلة لماذا شغلتم بالسياسة فقط وتركتم شأن المجتمع سلمت

  • 5 د زيد القراله 01-05-2013 | 11:20 AM

    سلاما اخ ياسر سلاما وقدجمعتنا زمالة جميلة في ربوع اليرموك كنت حينها شابا انيقا مقبلا على الحياة وما زلت شابا وزينة الشباب كنت قارئا نهما لتصبح صحفيا مثقفا وقد قضينا في اليرموك سنوات جميلة لم اشاهد فيها اي عنف وحتى الاحتجاج على القوانين والانظمة ورفع الرسوم كان حضاريا ولما انقسم القوم حينها الى اسلاميين وبعثيين وشيوعيين كان هتافهم يا عمال العالم صلوا على النبي ولكن كانت ادارات الجامعة ليست كما هي الان والمدرس والطالب ليس كما هو الان والمشكلة الان لا تنحصر في الطالب بل في خلل في المنظومة كلها

  • 6 ابن الطفيلة 01-05-2013 | 11:21 AM

    اعوذ بالله من .....وازلامها ومزاميرها ومعاولها في الاردن.

  • 7 اليازوري 01-05-2013 | 12:08 PM

    تحليل سليم و رائع

  • 8 سياسي 01-05-2013 | 12:11 PM

    هناك مغالطة واضحة : الاسلاميون في 89 لم يقودوا الجامعات ، فالجامعات كانت بيد اليسار. رجاء لا تزور التاريخ لاجل الاخوان المسلمون .

  • 9 موظف سابق في الجامعة 01-05-2013 | 12:12 PM

    رئيس الجامعة انسان مؤدب ومحترم لكنه ضعيف جدا ، وغير مستقل وجاء بمسؤولين في الصف الثاني عنده من اضعف من في الجامعة ، ومنهم عميد شؤون الطلبة الذي لم يبقي في العمادة اي موظف عليه العين واستبدلهم من ابناعشييرته ، قسم الجامعة الى عشائر وواجهات وتدخل في اتحاد الطلبة ووزعه على العشائر واوجد فرقة وضغينة وحقد بين الطلبة وهو ما قاد الى ما حدث وشكرا هذه الحقيقة

  • 10 متابع 01-05-2013 | 12:32 PM

    لا فض فوك. لقد أصبت كبد الحقيقة

  • 11 محمد من سوريا 30-05-2013 | 09:54 PM

    اخوتي اخواني الاردنيه ديرو بالكم على بلدكم الحبيبه الاردن الي عايش فيها سبع سنوات ما شفت منكم الا كرم الضيافه فهناك ناس كثيرين يريدون خراب الاردن اقسم باالله ما في اجمل من الشعب الاردني والاردني والله يخلي جلالة الملك عبدالله يطول بعمرو ويدومو فوق رؤوسنا الاردنيه اهل النخوه والعزه والشهامه حافظو على هذا البلد الطيب انظرو ماذا فعل بشار بسوريا دمرها وكلنا اخوه في الدين اللهم اجعل هذا البلد امنن وسائر بلاد المسلمين اللهم امين يارب العالمين ربي يحفظ الاردن وشعبها يارب اللهم امين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :