facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صدمة في مجلس الأمة!


د.رياض الحروب
22-02-2007 02:00 AM

ما حصل بالأمس في مجلس النواب يؤكد للمرة الألف ان لا إصلاح بلا اصلاحيين، ولا تقدم او نجاح بلا مجلس أمة حقيقي يمثل توجهات القيادة والقاعدة.
جلالة الملك يقود الاردن نحو المستقبل ويحاول في كل قول او فعل ان يضع الاردن في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة، ويقود بنفسه معركة الحداثة ضد التخلف، والديمقراطية ضد العرفية، والشفافية ضد الفساد ولكن ماذا على الجانب الآخر.واقصد بالتحديد القوى السياسية التي تزعم انها الرديف، أو المساعد، أو المستشار لتنفيذ هذه الاهداف الوطنية السامية.
لقد صدمنا مجلس النواب بالأمس عندما طالب الحكومة بأن تعيد عقارب الساعة الى الخلف، وتبعث وزارة الاعلام من الموت اسوة بالدول المتخلفة التي لديها مثل هذه الوزارة لا إقتداء بالدول الديمقراطية التي تعتبر ان وجود مثل هذه الوزارة هو إشارة صريحة الى تحكم الحكومات في الاعلام والصحافة ولذلك ألغت هذه الوزارة من قاموسها السياسي باعتبار ان هذه هي الخطوة الأولى في طريق الحرية الحقيقية!
لماذا لم ينتصر النواب للصحافيين الذين يدافعون عن الناس، ويرعبون قوى الظلام والخارجين على القانون ويشاركون في فضح الفساد وكشفه الا اذا كان هذا الهدف ليس له اولوية في قاموس ممثلي الشعب.
لماذا لم يدافع السادة النواب عن حق الصحفي في التعبير عن قضايا الناس دون ان يسجن او يعتقل، ولماذا لم يدافعوا عن حقوق الصحف في الوصول الى المعلومات وتقديمها للمواطن حتى يعرف ما له وما عليه.
لقد جاءت جلسة الأمس صدمة لكل الاعلاميين والسياسيين، وأكدت لكل مواطن ان لا سبيل للاصلاح والتغيير في هذا الوطن اذا بقيت عقليات الخمسينات والستينات هي التي تتحكم بنا في عصر الألفية الثالثة إذ لا يمكن ان تتحقق احلامنا بوطن عصري ديمقراطي حر بوجود بعض «الكبار» ممن يعيشون في قوالب متحجرة ما زالت تعتقد ان الاعلام هو جيش من الموالين مطلوب منهم ان يحاربوا طواحين الهواء، ويدافعوا عن الاردن المستهدف من الاعداء ومحاربة الشيوعية باعتبار ان البعض لم يدرك ان الشيوعية انتهت وتبعتها الاشتراكية مع احترامي لمن بقي صامدا في هذه الحصون.
ان مثل هؤلاء الرجال بين ظهرانينا لن يساعدوا القيادة في الدخول الى الالفية الجديدة، لأنهم ببساطة يعيشون في قوالب جامدة عفا عليها الزمن وصار مطلبا ملحا للجميع احداث ثورة حقيقية في الحكومة والبرلمان والاعيان من خلال إدخال دماء جديدة قادرة على اكمال المسيرة والتعامل مع التطورات المتلاحقة، والتحديات التي لا ترحم بلغة العصر لغة التكنولوجيا، لغة الديمقراطية التي اصبحت هي المقياس والمعيار لتقدم أي شعب على وجه الارض.
الحمد لله ان المجلس قد اجل مناقشة هذا القانون في هذه الدورة بعد أن اصحبنا على يقين ان هذا القانون لو تم اقراره في هذه الدورة فانه لن يكون في صالح الحرية والديمقراطية.
مطلوب من القوى الاعلامية والمؤسسات الصحافية ان تشكر الله ان جاءت النتيجة على هذا الشكل .. وليبقى أملنا في المجلس العتيد القادم فلعل الله يغير ما بأنفسنا عندما نغير ممثلينا هذا العام!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :