facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نادر الذهبي .. أين تقف؟


د.رياض الحروب
12-02-2008 02:00 AM

عزيزي دولة الرئيس....

تعلم أننا خريجو أهم مدرسة للرجال، وأهم مؤسسة تقدم القادة لهذا الوطن على مر الأجيال، ويلتف حولها الشعب الأردني صغيره وكبيره، ولا يختلف اثنان في أنها إحدى دعائم هذا الوطن وحامية إنسانه وأرضه.

وتعلم عزيزي أيضا أن قائد الوطن غالبا ما يختار القيادات من هذه المؤسسة لما عرف عنها من ولاء وحب وتفان في خدمة الوطن والعرش....إنها مؤسسة الجيش العربي التي أفتخر أنها اختارتني مبعوثا عسكريا في الطب مثلما اختارتك أحد المهندسين الأكفياء ، وهذه وحدها شهادة لنا بأننا محبان ومخلصان لهذا الوطن وقيادته.

قد تكون الصدفة هي التي جعلتنا مبعوثين إلى نفس البلد: اليونان، موطن الديموقراطية وجذرها، وأن يأتي اليوم الذي تكون أنت فيه في سدة الحكم، بينما أكون أنا في عالم الصحافة المستقلة بعد أن انتقلنا من مؤسسة صناعة الرجال إلى المؤسسات المدنية التي يديرها ويصنعها الرجال.

لقد عملت في بلاط صاحبة الجلالة بعد أن اختطفتني من قاعات المستشفيات وحجرات الجراحة، وجعلتني أمارس الجراحة بالقلم بعيدا عما يجول في أذهان وعقول الأردنيين الطيبين غير منتم إلى حزب أو منظمة دولية أو عالمية ولا متكئ على مال حرام.

لقد مارست العمل الإعلامي الحر على مدار العشرين عاما الماضية واختلفت مع ثمانية رؤساء حكومات هم: زيد الرفاعي، ومضر بدران، والأمير زيد بن شاكر، وعبد الكريم الكباريتي، وطاهر المصري، ود.عبد السلام المجالي، ود.فايز الطراونة، ود.معروف البخيت، وأشهد لله أنهم كانوا رجالا كبارا في سلوكهم وأخلاقهم وانتمائهم لتراب هذا الوطن ولم يدخلونا سجنا، أو يوقفوا الإعلانات والاشتراكات الرسمية عنا، أو يقطعوا بث وكالة بترا، أو يؤذونا في أجسادنا وممتلكاتنا، فجاء عملنا مكملا لعملهم، وكانت فترة حكمهم نموذجا في الديموقراطية وكنا نحن في الصحافة المستقلة نموذجا نباهي به جيراننا.

اثنان فقط من رؤساء الحكومات شذوا عن هذه القاعدة واصطدموا مع الصحافة المستقلة.....قاطعونا وقطعوا عنا الإعلانات والاشتراكات، ومنعونا من دخول المواقع الرسمية وحاصروا صحفيينا وحالوا دون وصولهم إلى المعلومات، وأدخلونا السجون وحركوا ضدنا الدعاوى بتهم برأنا منها القضاء العادل...هذان هما السيد عبد الرؤوف الروابدة والدكتور عدنان بدران، وهما في الحقيقة الاستثناء وليس القاعدة.

دولة الأخ....

إنني أراك واحدا من بين الرؤساء المميزين، ولا أظن أنك ستكون ثالث الاثنين الاستثناء، لأنني عرفتك دائما صاحب فكر وخلق، رجل عمل وانضباط، تتمتع بسعة الصدر كما تتمتع بالجدية، وهذا ما لمسناه من خلال عملك في مؤسسات هامة قبل وصولك إلى مبنى الدوار الرابع لتكون الرجل الأول في الحكومة.

صديقي ....

نحن في الأنباط، نواجه حربا وحصارا لا نعرف سببا لهما، ولا نرغب في ذكر آلياتهما وإجراءاتهما لنصنع العناوين على صفحات الصحف، رغم أننا ويشهد الله لم ننفذ إلا رغبة مليكنا في نقد الحكومات ورفع حرية الصحافة إلى عنان السماء، ولا نذكر أننا ارتكبنا جريمة تستحق ما نواجه به اليوم. ورغم كل ما نتعرض له، فإننا يا صديقي لم نلجأ إلى أي من جماعات حقوق الإنسان المحلية أو الدولية ولم نطرق باب أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني التي تعتاش على مثل هذه القضايا، حرصا منا على عدم الإساءة إلى وطننا وتشويه سمعته في ظل ما يتعرض له بالفعل من حملات تنتقد بعض انتهاكات حقوق الإنسان وخفض سقف الحريات الإعلامية.

الأخ الرئيس....

أنا لا أنوي أن أكون بين أعداء هذه الحكومة، ولا أرغب في الدخول في منافسة مع كثير من المنافقين والمنتفعين والانتهازيين، فهؤلاء هم آفة هذا الوطن وهم الطفيليات التي تنهش جسمه على مدار الزمن ومع كل الحكومات، غير أنني أعترف لك أنني لن أنحاز إلا إلى قيادة هذا الوطن وأرضه وشعبه، ولكن هذا لا ينطبق على أي حكومة تخرج عن الخط وتحيد عن برنامجها الذي تعلنه في البرلمان وتلتزم به أمام الشعب .

سننصحكم إن أخطأتم، ونشكركم إن أحسنتم، لأن هذا هو دورنا الذي يفترض أن تعينونا في أدائه.

يشهد الله أننا لا نريد لحكومتكم إلا النجاح، لأن هذا هو مطلب شعبنا، وقد كنا عبر تاريخنا الطويل معبرين عن رأيه وطموحه وتطلعاته، فلا تصدقوا ما يصلكم من أننا معارضون لكل الحكومات ومضادون للدولة، فهذا محض افتراء وسخافة نعرف أنكم أذكى من أن تبتاعوها.

دولة الرئيس.....

نحن جميعا في مركب واحد، ولسنا مجانين كي نثقبه، ونحن حريصون على وطننا بمقدار حرصكم عليه، ولكن الاختلاف في الرأي يفترض أن لا يفسد للود قضية، والتفاوت في الفهم والاجتهاد مطلوب، وإلا تحولنا إلى ما يشبه الروبوتات وتخلينا عن كل ما يدرجنا في قائمة البشر، والأوطان يا دولة الرئيس تنمو بالحرية وتينع وتزهر في ضوء الشمس، تماما كما تموت وتتعفن في الظلمة والرطوبة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :