facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المثقف والدولة!!


خيري منصور
09-03-2014 01:43 AM

كُتب الكثير شرقاً وغرباً عن علاقة المثقف بالسلطة، وكان الالتباس المزمن في معظم تلك الإطروحات حول مصطلح السلطة، وما إذا كان مرادفاً لمفهوم الدولة، فالسلطة قد تكون مجرد نظام قابل للتغيير أو إعادة النظر لكن الدولة شيء مغاير تماماً، فهي المنجز التاريخي والقانوني معاً لمجتمعات بكل مكوناتها، وحين يُجرى تفكيكها يصبح كل شيء في مهب الفوضى والزوال، واذا كانت تعريفات الدولة على تباينها تلتقي تحت قاسم مشترك أعظم، فإن ما لا يمكن الإركان اليه والتسليم به هو تعريف المثقف، خصوصاً في بلدان تعاني الأمية بنسب كارثية، بحيث يبدو الأعور في بلد العميان إمبراطوراً، وقد افتضح الحراك العربي تحت مختلف التصنيفات والاسماء تلك الحلقة المفقودة والأشبه بالعورة التاريخية، التي حسمت غياب دور المثقف لصالح دور بديل هو البوق أو الطبل الذي يصلح للاستئجار والانتقال من عرس الى مأتم، ومن يسار الى يمين، ولم يكن ما يسمى امتطاء الموجات بل اختطافها في بعض الحالات إلا تعبير عن محاولة المثقف المسبوق والمسروق دوره اللحاق بما تبقى!

ولو اقتصرنا في هذا السياق على علاقة المثقف العربي بالدولة باعتبارها سلطة فقط، فإن المشهد سيكون مزاوجة بين المأساة والملهاة، منذ صرف له علي باشا مُنشئ الدولة الحديثة في مصر مستشاره الذي اقترح عليه قراءة عدد من أهم الكتب في فقه السياسة قائلاً له إنه متفرغ لصناعة التاريخ وليس لقراءته، ثم دفع الثمن لأن قراءة التاريخ كانت ستسلحه بوعي يحوِّل التفكيك السريع لدولته وافشال تجربته الرائدة، وقد لا نتردد بإطلاق صفة ما قبل المثقف على شريحة أنجزت قسطاً من التعليم، ثم توقفت ظناً منها أن المثقف كالماعز يرضع فترة قليلة ثم يتفرَّغ تماماً لمهنة واحدة هي افراز الحليب.

وقد سمعت من عدة أصدقاء منهم مثقفون من مختلف الاقطار العربية عن تجارب تؤكد ما يسمى في الادبيات الفرنسية خيانة المثقف، وهي ليست خيانة لوطن أو بشر بقدر ما هي خيانة للذات أولاً، لكنها تبقى في نطاق الخيانة الأعظم وليس العظمى فقط، ففي المرحلة الناصرية كان المجال فسيحاً ومناسباً لاختبار مثقفين، لكن من رسبوا في الاختبار حوَّلوا الناجحين الى استثناء.

وقد سمعت من أصدقاء كانوا قريبين من عبدالناصر ان الزعيم الراحل كان في بداية ثورة يوليو يهاب المثقفين ويعمل لهم حساباً الى أن أتيح له -بالتكرار- أن يكتشف عُري الامبراطور، او المعيدي الذي كا ن من الأفضل أن يسمع عنه ولا يراه.

أخيراً بل أولاً وقبل كل شيء فإن ما يشهده العالم العربي الآن من تفكيك وتدمير وتشظية وشدّ عكسي يعيده الى ما قبل الاستقلال يتطلب من المثقف الجدير بهذه الصفة أن يسأل نفسه عن جدوى ثقافته وعن كل ما فعله بنفسه لأنه تتلمذ على جحا وليس على ابن خلدون!!
(الدستور)





  • 1 داروين لمعاني 09-03-2014 | 02:39 AM

    في دول العالم الثالث ,المثقف مكروه من الشعب والطبقة الحاكمة ورجال الدين

  • 2 .......... 09-03-2014 | 04:01 AM

    ممكن نعرف مين هم المثقفين ومين ثقفهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :