facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





مؤسسة ولي العهد


د.عبد الناصر الخصاونة
27-07-2015 06:27 PM

نبل الفكرة وحسن النية لا يكفيان..

استحداث مؤسسة ولي العهد يعد محطة جديدة يدشنها صانع القرار في مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن شأنه أن يضفي صبغة مؤسساتية وقانونية على دور ولي العهد سيما مع النشاط اللافت لسمو الأمير الحسين في دعم المشاريع الفكرية والثقافية والتطوعية وتمكين الفئات الشابة المستهدفة كما وصفها سموه في كلمته التاريخية أمام مجلس الامن الدولي .

وطالما اقتصر دور ولي العهد على ما يوكل إليه من مهام وادوار يحددها جلالة الملك في حالات غياب جلالته او انشغاله ، اضافة الى الدور الانساني الذي كان قاصرا في ظل غياب الاطر المؤسساتية والتشريعية وانعدام الاجراءات والآليات التي تضمن فعاليته وديمومته .

أما اليوم، فإننا نشهد حقبة جديدة في بناء اركان الدولة الاردنية وتعزيز مؤسساتها ، من خلال تقنين دور ولي العهد لينضم رسميا الى مطبخ صنع القرار تحت مظلة قانونية، وكل ذلك يأتي ترجمة لرؤية وتصور جلالة الملك ، للملكية الدستورية التي رسم ملامحها وحدد خارطة طريق لها في الأوراق النقاشية الملكية .

مرحلة تهيئة ولي العهد للحكم لم تبدأ بإقرار قانون مؤسسة ولي العهد، فطالما كان الامير الحسين يمين جلالة الملك في عديد المناسبات واللقاءات الرسمية الداخلية والخارجية، وقد شهد العالم كله في نيسان الماضي ولادة مشروع زعيم شاب تشرب مفاتيح واسرار الحكم والقيادة من أنقى وأطهر نبع حكم شهده التاريخ الانساني.
مؤسسة ولي العهد ليست جميعة خيرية او مؤسسة استحدثت لملء فراغ الامير الحسين، وانما مشروع فكري وثقافي وحضاري يسعى لاحتضان جيل من المهمشين والمستهدفين الذين تقاذفتهم البطالة والفقر وضروب الحياة حتى تحولوا الى قنابل موقوتة لا يعرف متى تنفجر في وجه الوطن، الا ان الرهان يبقى على وعي وحكمة وفكر ولي العهد الذي يمثل الأمل في مستقبل أكثر عدلا وأمانا وازدهارا.

غير أن التاريخ علمنا أن نبل الأفكار وحسن النوايا لا يكفيان ، فكم من مشروع وطني نبيل تم وأده وإفشاله وأفراغه من مضمونه وتحويله الى عبء على الدولة ؟ من أجل ذلك نقدم النصيحة لسمو ولي العهد وهي حق له علينا ، بأن أحسن اختيار القوي الامين الذي يعينك على تجسيد مشروعك بإخلاص وأمانة ، ولا تكتفي بالولاء شرطا دون الكفاءة، وإياك والمتسلقين وما أكثرهم ، وثق يا سيدي أن الملايين من الشباب الاردني يعقدون آمالهم وأحلامهم على مؤسسة ولي العهد لتنهض بواقعهم المرير وتنتشلهم من مخالب التطرف والضياع، وأن تحملهم والأردن إلى بر الأمان ... فلا تخذلوهم .


الكاتب :
- طبيب أسنان وناشط نقابي واجتماعي
- مؤسس ورئيس قائمة الوسط النقابي في نقابة اطباء الاسنان
- نائب رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية في مجمع النقابات المهنية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :