facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





امنيات للعام الجديد .. بإنتظار فرحٌ سيأتي


د.اسمهان ماجد الطاهر
21-12-2015 07:56 PM

اربع سنوات مررت على ما يسمى الربيع العربي، كان نتيجتها كم من الدمار والخسائر المادية والبشرية، أرامل، اعاقات جسدية، طفولة مقهورة، ودمعة متجمدة في عيون الشباب يآبى الكبرياء أن يدعها تجري.

ما الذي خلفه الربيع العربي سوى الفقر، والقهر، والالم.هل نسى العالم صوت الطفلة السورية من التي اصيبت بقذيفة عام 2014، وصوتها الرقيق الذي كان ينساب من خلال دموعها الممزوجة بالدم وهي تقول "لا تقص لي البيجامة فهي جديدة". حزن وآلم ودموع أطفال فقدوا عائلتهم ومنازلهم، هل ما زال في وجدان العالم شيء من تلك المشاهد والصور!

في القلب آه ووجع على دموع الاطفال وحسرة الامهات الذي سجلها الاعلام من سوريا!

معاناة البشر رجالاً ونساءً واطفالاً في ليبيا، واليمن وغيرها من دول الربيع العربي. قصصٌ كثيرة تقطرحزناً، مشاهد مؤلمة، وصور تهز الوجدان، وتوجع القلب، مرت امام اعيينا على مدار العام وأعوام مضت.
تفجيرات إرهابية عديدة ،وانتشار للتطرف ،والعنف.

كل ذلك لتشتيت وابعاد العيون عن معاناة شعب يرضخ منذ سنين تحت الاحتلال. اطفال وشباب في عمر الزهور معتقلون في السجون الاسرائلية، شهداء شباب صعدت أرواحهم الى بارئها. هل ما زال يرن في الضمائر زغاريد امهات الشهداء في فلسطين، التي صورت عظمة شعب وكرامة امة.

هل مازال العالم يذكر أو أن كل ذلك اصبح مجرد وثائق وصور ومشاهد محفوظة.

عام يمضى راحلاً بكل ما فيه من خير، وشر، حزن والم ومعاناة ، وعام جديد يدق الاجراس ايذاناً بالقدوم. ما هي الامنيات التي سنرسلها للسماء في بداية العام الجديد، هل نستطيع أن نبحر بعيداً بالامنيات والامل، وهل يحق لنا أن نحلم ، وما شكل باقة الامنيات التي تم اعدادها.

هل تحتوى على أماني شخصية، أم أن الامنيات قد أختنقت في ظل ما يعيشه البشر من معاناة!

أن اقوى الامنيات للعام القادم أن يصحوا الضمير الانساني على كلمة كفى ... يكفي قتل وتهجير وتدمير،أوقفوا العنف والهدم، ارحموا البشر واعيدوا لنا الأحساس بالطمأنينة، أرحموا الطفولة، ولا تقهروا الشباب.

لا تنسوا وانتم تعدون الحليب الابيض في صباح العام الجديد أن ترسلوا دعواتكم وامنياتكم للسماء أن يكون العام القادم ابيض نقى،وخالي من الدم ،لقد اضحت أكبر الامنيات وقف الحرب وحقن الدماء. قدموا باقات الفرح للاطفال، ودعوهم يعيشوا كما ينبغي ، امسحوا دموعهم وابعدوا شبح الحرب والدمار بعيدا عنهم.

سنبقى نقول "نحن لم نحلم بأكثر من حياة كالحياة" ، وبين الحلم والامنية نسأل الله أن يجعله عام خير وسلام للبشر اجمعين. وسنبقى بأنتظار فرحٌ كثير سيأتي، مهما تأخر ليس لأن الحزن كان قليل ولكن لان الله كبير.

A_altaher68@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :