facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحكومة و مجلس النواب .. شد يجب أن يتوقف .. د. صفوت حدادين


19-04-2016 01:51 PM

لا تكف العلاقة ما بين الحكومة و مجلس النواب عن تجاوز قالب الشخصنة، و لطالما كان السبب الرئيس لعلاقة هادئة هو امتصاص الحكومة لطلبات النواب التي هي في مجملها خدمي و تدور حول التعيينات و المعالجات الصحية.
يتذكر النواب قصور الحكومة و برامجها و قدرتها على الاستمرار فقط عندما تتوقف الحكومة عن التجاوب مع رغبات النواب و طلباتهم التي لا تنتهي في وقت لم يعد فيه مجلس النواب في قائمة أولويات المواطنين بل بات المعظم لا يهتم لأخباره كون الناس فقدت الثقة في قدرة المجلس على الفعل الحقيقي أو التغيير.
لم تكن العلاقة بين مجالس النواب و الحكومات سياسية يوماً و حتى عندما مُنح مجلس النواب الفرصة لممارسة دور مباشر باتجاه تكريس تشكيل الحكومات على أساس المشاورات النيابية، انشغل النواب بامكانية الحصول على ضمانات لتوزير اقاربهم و محاسيبهم على حساب أهمية اللحظة السياسية و مناقشة البرامج السياسية و الاقتصادية للاسماء المطروحة لتشكيل الحكومة و عندما اجتمعت الكتل النيابية على اسم رئيس وزراء و رشحته للملك كنتاج للمشاورات النيابية التي قادها رئيس الديوان الملكي، امتلأت جيوب الرئيس المكلف بأوراق الطلبات التي حملها النواب إلى اجتماعات هدفها الأصلي كان مراجعة برنامج الرئيس المكلف و خطط عمله.
في هذه الأثناء تمر علاقة الطرفين بمنعطف صعب تطغى عليه الشخصنة , هذا لا يعني أبداً أن الحكومة لا تتحمل مسؤولية منح الفرصة للعلاقة مع النواب لتنحى هذا المنحى الخطير إذ أن تراجع الكيمياء بينها و بين النواب بدأ في اللحظة التي قررت فيها الحكومة معالجة أزمة طلابية بطريقتها و تحدت فيها رغبات أطراف اعتبرت ذلك تحدياً لمكتسباتها رغم أن الحكومة لم تبذل جهداً لتصويب أسس العلاقة المصالحية التي سرعان ما اعتراها الشد كون الحكومة استضافت العلاقة المصالحية هذه دوماً أملاً بتجنب وضع العصي في دواليب عجلاتها من قبل النواب.
مصادر الضعظ على الحكومات ضمن العلاقة ما بين الطرفين تحتاج ضبطا إلى الحد الذي لا يّمكن الحكومة و النواب من دخول حلبة المساومات، و بدون مواربة، نحن نتحدث هنا عن مشكلة الوظائف و التأمين الصحي.
مشكلة التعيينات الحكومية باتت مصدر أرق للحكومات المتعاقبة و لم تنجح في تجنب مأزق الشفافية و الخروج من دائرة الشبهات و سبب ذلك أن لجان التعيينات متهمة دوماً بالشكلية و عدم العدالة.
ألم يحن الوقت لايجاد آلية تكفل تجاوز هذا المأزق، لماذا لا تستفيد الحكومة من تجربة القطاع الخاص بهذا الشأن أو لماذا لا تناط التعيينات فيما يتعلق بالوظائف الصغرى و العليا بجهات متخصصة (غير حكومية) فتستفيد الحكومة من التجارب المتقدمة للقطاع الخاص بهذا الشأن؟
أما المعالجات الصحية التي تدخل في اطار الاستثناءات، فلماذا لا يكون المدخل لحلها هو استخدام المخصصات الحكومية التي تدخل في باب الاستثناءات الصحية لشمول غير المؤمنين و تحسين الخدمات الصحية في المستشفيات الرئيسية التي بات أداؤها يحتضر وسط تدفق غير مسبوق للمرضى و نقص خطير في الموارد المالية.
اجتثاث مقومات العلاقة المصالحية ستمكن الحكومة و البرلمان من تجاوز مناكفات سياسية تعطّل ماكينة التشريع و التنفيد في السلطتين.
الراي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :