facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رؤيا محمد بن زايد والتعليم


د. موفق العجلوني
11-01-2017 01:32 AM

تعتبر المجتمعات الناجحة والمزدهرة هي من أكثر المجتمعات قوةً وهيمنةً في العالم، ولكي يكون المجتمع ناجحا و مزدهرا و قويا ومتطوراً لا بدّ له من أن يقوم على قاعدة صلبة و هذه القاعدة هي العلم وكما يقل الشاعر .

العلم يرفع بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم

وبالتالي لولا العلم لما تطورت المجتمعات البشرية وازدهرت ووصلت الى ما وصلت اليه من تقدم علمي وثقافي وحضاري وتكنولوجي وأكبر مثال على ذلك ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة، ودول العالم المتحضر الاخرى.

وكما هو معلوم فان الدين الاسلامي الحنيف والسنة النبوية الشريفة حثا على العلم والتعليم: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وكانت اول آية نزلت على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بصيغة الامر: "اقرأ"، فمفهوم القراءة هنا التعلم والتفقه في الدين والدنيا، فلا يمكن لأي مسلم أن يعبد الله عز وجل دون أن يكون على علم بأحكام الدين الإسلامي، وقد فضل الله سبحانه وتعالى المسلم المتعلم على غير المتعلم في قوله الكريم: "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ". وان الله يخشى من عباده العلماء. وبالتالي فالعلم هو الطريق الوحيد أمام المجتمعات للحاق بركب الحضارة والوصول الى معارج التقدم والنجاح والرقي الحضاري.

في ضوء التطورات والاكتشافات العلمية كل يوم لا بل كل لحظه لا بد من الاستمرار في عملية التعلم والتعمق في الابحاث العلمية والتقنية والتكنولوجية وخاصة أن العلم ذو مجالات واسعة ومختلفة، ولا ينتهي العلم عند الحصول على المعرفة واحتكارها لدى فرد او جماعة او مجتمع، بل يجب إيصالها إلى الآخرين من خلال عملية التعليم ونقل المعرفة من جيل الى جيل.

علاوة على ذلك فالتعليم ينقل الفرد من حالة الجهل الى طريق الهداية والنور والمعرفة ويقول العالم أينشتاين: أن العلم هو سعادة الفرد وإذا أردت حياة سعيدة فعلّق حياتك على أهداف لا على أشخاص".

فالشخص المتعلّم يكون متميزاً بين اقرانه وفي مجتمعه، وكلما زادت كمية المعرفة الموجودة في عقل الإنسان فإنّه يكون أكثر قدرة على الابداع والتميز. وبالتالي فان العلم يصنع الأجيال الصاعدة التي تبني الحضارة، فالمجتمعات التي تملك المعرفة هي المجتمعات التي تملك القوة وتقود العالم اقتصاديا وحضاريا، كما أن التعليم وزيادة المعرفة تأخذ المجتمعات من حالة الفقر الى حالة الاكتفاء الذاتي، ومن حالة الاكتفاء الذاتي الى حالة والرقي والرفاه الاجتماعي.

هذه المعطيات لم تغب عن دولة الامارات العربية المتحدة , وبالتالي انتهجت دولة الامارات سياسة ناجعة في التركيز على التعليم , وكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بصمات واضحة سواء في المراحل الاساسية و الثانوية أو في المعاهد والجامعات ولم يتوقف الامر هناك , فقد قام سموه بتأسيس مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية قبل 22 عاماً, هذا المركز المرموق و المتميز في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط , واستطاع المركز بتوجيهات سمو الشيخ محمد بن زايد وبالإدارة الناجحة لمديره العام سعادة العلامة الاستاذ الدكتور جمال سند السويدي ان يكون له اسهامات مسبوقة في مجال التعليم و خلق وصناعة المعرفة و الاصدارات العديدة من امهات الكتب و المصادر و المراجع و العديد العديد من عقد المؤتمرات و الندوات و المحاضرات و الزيارات و الجولات العلمية و اشهار الكتب الصادرة عن المركز و من مؤلفات سعادة الدكتور جمال سند السويدي و آخرها "السراب " والتي نال على تأليفها و اشهارها العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية و شهادات التقدير من العديد من الجامعات العربية والاجنبية .
وبالتالي فالتعليم في دولة الامارات العربية المتحدة يمثل أولويَّة رئيسيَّة لمستقبل التنمية لدولة الامارات ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تتمثل بـ:

يمثل التعليم الركيزة لأيِّ عملية تنموية ناجحة .
الطريق الطبيعيُّ لبناء الدولة و المجتمع .
الرهان الحقيقي لدولة الإمارات للانطلاق إلى مرحلة مستقبلية .
تطوير التعليم، والارتقاء بمخرجاته، يمثلان ضرورة للمحافظة على استمرارية الدولة وريادتها في شتَّى الميادين.
الانتقال إلى مجتمع المعرفة المستدامةِ.
تهيئة الظروف المواتية في مختلف القطاعات، بما تتطلَّبه من كوادر بشرية مؤهَّلة بشكل سليم، تملك أدوات العصر من علوم عصرية ومعارفَ متعدِّدة، وتكون قادرة على الإسهام بفاعلية في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارات في المجالات كافة.

و ايمانا بالرؤية التي يتبنَّاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمستقبل التعليم في دولة الامارات و هي أنموذج يمكن ان يحتذي في العديد من الدول العربية و بالذات لدينا في الاردن , وما تمثله هذه الرؤيا من أهمية ضمن فلسفة التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولخططها المستقبلية، يعقد مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية ندوة بعنوان "محمد بن زايد والتعليم" و ذلك يوم غد الخميس الموافق 12/1/ 2017، وسيشارك فيها نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصِّصين بمجال التربية والتعليم . حيث ستتناول الندوة اربعة محاور رئيسية :

الأول : رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للتعليم، ويتناول دور التعليم في بناء الإنسان الإماراتي، وتعزيز قيم الانتماء والولاء ومواجهة الأفكار الهدامة، وعلاقة التعليم باقتصاد المعرفة ومرحلة ما بعد النفط، ودور التعليم في دعم المشروعات الوطنية الكبرى (استكشاف الفضاء، الطاقتَين المتجدِّدة والنووية).
المحور الثاني : جهود ومبادرات سموه لتطوير التعليم، كمبادرة التربية الأخلاقية، ورؤية سموه لتطوير المناهج والارتقاء بالمستوى النوعي للتعليم، والنهوض بالمعلم، ودور سموه في دعم البعثات العلمية الخارجية واستقطاب مؤسسات التعليم الأجنبية.
المحور الثالث : الابتكار ومستقبل التعليم، من خلال التطرُّق إلى أهمية التعليم في الخطط الوطنية لرسم معالم المستقبل، مثل رؤية الإمارات 2021، ورؤية أبوظبي 2030.
المحور الرابع: التعليم وتطور المجتمع والدولة والمكانة التي يحظى بها التعليم في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحرص سموه على تعزيز دور المنظومة التعليمية في تطور المجتمع والدولة ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة بمختلف أبعادها .

وهنا تعود بي الذاكرة الى مقالات سابقة لي منشورة على صفحات عمون الغراء بعنوان:
دور مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في خلق ثقافة التميز في المدارس والتجربة الاردنية منشور بتاريخ 23/09/2014.

ومقال اخر بعنوان: مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يحتضن الملتقى الاول للمفكرين العرب منشور بتاريخ 21/01/2016.

وهذا دليل أكيد ان دولة الامارات تسير على خطاً تعليمية ثابتة ضمن رؤيا واضحة مبنية على اسسي صحيحة تتمثل بالديمومة ومواكبة أحدث الوسائل التعليمية الحديثة، علما بأن تجربة الامارات التعليمية مقارنة بالدول المتقدمة حديثة العهد، الا ان دولة الامارات استطاعت ان تلحق هذه الدول لا بل أصبحت مثالاً يحتذى للعديد من الدول.
واختم مقالي هذا بتوجيه تحية تقديرا واكبار لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على هذه الرؤيا الثاقبة لأهمية دور التعليم في تقدم الشعوب والفلسفة التعليمية التي تنتهجها دولة الأمارات، وهذا حقيقة السر وراء تقدم دولة الامارات وما وصلت اليه واصبحت نموذجا للدول الاخرى. ولا بد ايضاُ من الاشادة بالدور الرائد والجهود الدؤوبة والمتواصلة، لصاحب المبادرة بعقد الندوة سعادة الدكتور جمال سند السويدي المدير العام للمركز الذي كان له الدور الرئيسي في الحضور المميز لمركز الامارات سواء على المستوى الخليجي والعربي او الاقليمي او الاجنبي. واتمنى ان تكون مراكز الدراسات والبحوث الاستراتيجية في عالمنا العربي والاسلامي بهذا المستوى في التركيز على اهمية التعليم والذي هو اساس تقدم الدول والشعوب والمجتمعات وازدهارها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :