facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما الذي يلفت انتباه الملك ؟


سمير الحياري
08-11-2008 02:07 PM

أراقب جيداً ككلّ الذين يرافقون جلالة الملك عبد الله الثاني في جولاته التي لا تنتهي، ولا يكلّ منها ولا يملّ، ردودَ فعل الملك حينما يحادثه أحد، وأدقّق في قسمات وجهه وحركات يديه كلّما تحدّث في حضرته أيٌّ من الناس الذين يحبّونه فيخاطبونه بلغات عده: "الأخ، الأب، الغالي، سيّدنا، ...". وهي كلمات فيما نعرف أنّها محببة لجلالته.

قرابة 80 شخصية من ماركا وطارق وبسمان والنصر تحدّثوا برحابة صدر لا مثيل لها دون وجل أمام الملك، وسمح جلالته بالخروج عن البروتوكول المرسوم بأنْ استمع لمطلب من هنا وتعبير عن فرح من هناك، وكأنّ علاقته برعيته أرفع من مسؤوليّة واكبر من أبويّة بحنان وكبرياء أنَفة. يبدأ الملك حديثه الدائم في المكان الذي يرتاح بالقول: "سعيد أنا أن أكون بين ربعي وأهلي ومن واجبي أن اخفف من التحدّيات التي تواجهون". وتتفتّح أساريره حينما يتحدّث البعض بلغة بسيطة فيها من التعبير العفويّ ما يجعل الملك باسماً مسروراً.

لعلّ من يشاهد شريطاً عن آلام المواطنين من فقدان دواء في صيدليات الصحّة، أو شكوى تعلّقت بوجع سائق تكسي تجعل ملكاً بحجم عبد الله الثاني "يفرك" يديه و تتغيّر قسمات وجهه وشفتاه، لينظر إلى رئيس الوزراء تارةً ثمّ إلى رئيس ديوانه ومستشاره تارةً أخرى.. أو أمين عمّان ولاسيّما حينما قيل أمامه أن كلّ 43212 من سكّان هذه المنطقة يخدمهم طبيب واحد (عدد سكان اللواء 576الف نسمة).

دوّنتُ المواقف التي لفتت انتباه الملك وأوعزَ بتنفيذها فرأيتُه شغوفاً بالملاحظات المتعلّقة بـ"الصحّة والمدارس والشباب"، ويعتبرها أولويّةً من أجندات الحكومة التي قدّم وزيرها الأوّل نادر الذهبي إجابات وافية ومدروسة عنها، أو كما قال صديق: "حافظ درسه".. ولعلّ نظرات الملك أدلّ وأعمق من كلّ الكلام؛ فهو يقدم رأياً بثناء أو غضب من خلال ملامح يفهمها الأردنيّون بإشارات لا تخفى على احد، وجُرّبت في الماضي القريب.

تحسّ أنّك قريب منه وتحسّه أقرب إليك من قلبك، فإنْ تمعّنت بصورة النسوة اللاتي صافحن الملك وهنّ محجّبات، تعرف أنّ إيمانهنّ به جزء من إيمانهنّ بإطاعة وليّ الأمر، واحترامه لهنّ واستماعه باهتمام دأبه وديدنه وصورة من إمضاءاته بحقوقهنّ ومكانتهنّ في برامجه.

لقاءات الملك مع شعبه واستماعه لشكاواهم حالة متقدّمة من حالات التواصل آخذاً القول الطيب: "وآسِ الناسَ في مجلسك وفي وجهك وقضائك حتّى لا يطمعَ شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك". وهو في كلّ جولة يضرب المثل ويعطي رسالة أمام وزراء ونوّاب وأعضاء مجالس محليّة؛ ليكونوا خدماً للشعب معينين له لا عكس ذلك





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :