عباس يرغب في محاكمة علنية لقاتل فهد القواسمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الاردن قبل 24 عاماً
15-11-2008 03:50 AM
عمون - كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) وزير الدخلية عبد الرزاق اليحيي، بالتنسيق مع الحكومة الاردنية لبحث امكانية عدم تسليم انور الطميزي، المتهم باغتيال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فهد القواسمي على الاراضي الاردنية قبل 24 عاما.
وقالت مصادر فلسطينية للشرق الأوسط :" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب في إجراء محاكمة عسكرية علنية للطميزي في الاراضي الفلسطينية، وتنفيذ الحكم الصادر ضده، مهما كان، والمتوقع ان يكون إعداما، برغم صدور حكم مشابه غيابي في عمان.
ويمتنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ انتخابه رئيسا، عن المصادقة على أحكام بالإعدام إلا انه ينوي ذلك في حالة الطميزي. والتقت امس عائلة القواسمي بابو مازن في مقره برام الله، وسلمته مذكرة بخصوص ضرورة توقيع العقاب العادل بحق الطميزي الذي شارك في عميلة الاغتيال.
وقال خالد القواسمي ، نجل فهد القواسمي، «طلبنا من الرئيس سرعة تقديمه (الطميزي) الى محكمة عسكرية علنية وتنفيذ حكم القضاء فيه وبسرعة» وبحسب القواسمي (الابن) فقد كان ابو مازن متفهما وإيجابيا وحرص على تقديمه للعدالة وبسرعة واغلاق هذا الملف حتى يكون عبرة للآخرين. واضاف «هناك توجه لتقديمه لمحكمة عسكرية علنية وتنفيذ الحكم مهما كان».
وقدم الطميزي اعترافا كاملا للاجهزة الامنية وجاء فيه انه نقل السلاح للمنفذين وأعطاهم التعلميات باغتيال القواسمي. وقال خالد القواسمي «بحكم القانون لا فرق بين المحرضين والمشاركين». وما زال الطيمزي يخضع للتحقيق في قضايا امنية اخرى.
ولم يلتق أي من عائلة القواسمي بالطميزي بعد. وقال خالد «لا يشرفنا ان نلتقيه والقضية ليست ثأرا شخصيا».
وكان فهد القواسمي قد شارك في الانتخابات البلدية الأولى في الاراضي الفسلطينية، مع الكتلة الوطنية، وأصبح رئيس بلدية الخليل عام 1976 قبل أن يتم إبعاده عن ارض الوطن في الثالث من مايو (آيار) 1980، عقب عملية «الدبويا» في الخليل. وقبل يوم من اغتياله عين عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني عام 1984 وأصبح مدير شؤون الأرض المحتلة في منظمة التحرير.
وكان استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وفدا من عائلة القواسمي، بحضور أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى.
وسلم الوفد، مذكرة للسيد الرئيس بخصوص توقيع العقاب العادل بحق احد الجناة الذين شاركوا في اغتيال الشهيد فهد القواسمي في العاصمة الأردنية قبل نحو 24 عاماً، والمحكوم عليه غيابيا بالإعدام لدى القضاء الأردني.
وكلف السيد الرئيس، وزير الداخلية، بالاتصال بالجهات الأردنية المعنية للتنسيق معها بخصوص اتخاذ الخطوات القادمة.
وثمنت عائلة القواسمي، جهود الحملة الأمنية التي تنفذها الأجهزة الأمنية ضد الخارجين عن القانون في مدينة الخليل.
وكانت أعلنت مصادر أمنية فلسطينية في الخليل ،في الثالث من الشهر الحالي اعتقال أحد المشتبهين بالتورط باغتيال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الشهيد فهد القواسمي، في التاسع والعشرين من كانون الأول من العام 1984، أمام منزله في العاصمة الأردنية عمان.
وأضافت المصادر أن جهاز المخابرات تلقى معلومات استخبارية تفيد بمكان احد المتورطين بعملية الاغتيال، حيث تم اعتقاله، مشيرة إلى أن المتهم الذي جرى اعتقاله، كان قد صدر بحقه حكما بالإعدام غيابيا من قبل محكمة أردنية، فيما حكمت المحكمة ذاتها على متهم آخر بالإعدام وجرى تنفيذ الحكم بحقه، كما قضت المحكمة ذاتها بالسجن المؤبد على شخص ثالث متورط في عملية الاغتيال.
وقالت المصادر، إن المتهم الذي عثر بحوزته على جوازات سفر أجنبية بأسماء مستعارة، كان يعيش في مدينة تل أبيب داخل إسرائيل ويحمل الهوية الإسرائيلية.
وطالبت النائبة سحر القواسمي كريمة الشهيد، في حديث مع 'وفا' بهذا الخصوص، بتقديم المتهم للعدالة ومحاكمته، مشددة على أن أخذ العدالة لمجراها في هذا المجال إنما يندرج في سياق بسط سيادة القانون وحماية المشروع الوطني والقيادة الوطنية الفلسطينية، والتأكيد للعالم اجمع أن الشعب الفلسطيني مصر على الالتزام بالقانون وبسط سيادته وبناء فكر قائم على العدالة.
ورفضت القواسمي نهج الأخذ بالثأر، وقالت إن قضية اغتيال والدها هي قضية وطنية من الدرجة الأولى، وعلية فإن محاكة المتهم الذي جرى اعتقاله يجب أن تكون محاكمة علنية.
وفي هذا الاتجاه، قال خالد القواسمي نجل الشهيد والوزير السابق في السلطة الوطنية، 'إننا ننتظر انتهاء مجريات التحقيق وقرار السلطة الوطنية بإحالته للقضاء وللمحاكمة، وأن تأخذ العدالة مجراها في هذه القضية الوطنية'.
وكان الشهيد فهد القواسمي شارك في الانتخابات البلدية الأولى مع الكتلة الوطنية، وأصبح رئيس بلدية الخليل عام 1976 قبل أن يتم إبعاده عن ارض الوطن في الثالث من آبار من العام 1980 من قبل سلطات الاحتلال، عقب عملية 'الدبويا'.
وعين كعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني عام 1984 وأصبح مدير شؤون الأرض المحتلة في منظمة التحرير.
عن الشرق الاوسط وصحف فلسطينية .