"التربية والتعليم" والملكية للتوعية" يعلنان مبادرة تحصين في المدارس
08-05-2017 02:23 PM
عمون- باشرت وزارة التربية والتعليم اليوم وبالشراكة مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية بتنفيذ مبادرة "تحصين" لحماية الشباب من خطر المخدرات والتدخين و ذلك خلال الحفل الذي أقيم في مدرسة ياقوت الحموي الأساسية للبنين التابعة لمديرية تربية قصبة الزرقاء.
وقال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز أن الوزارة تعمل جاهدةً على بناءِ جيلٍ متوازنٍ ، تربويّاً وخُلُقيّاً ومعرفيّاً وسلوكيّاً وبدنيّاً، انطلاقاً من أن الاهتمام بالشّباب جزء من الاهتمام بالواقعِ والمستقبلِ معاً؛ لأنَّهم يُشكِّلون شريحةً واسعةً في المجتمع، وهم جيل المستقبل وبُناته.
وأشار إلى إنَّ ما يُبذَل من جهود حثيثة من أجل تعليم الشباب ورعايتهم وتوعيتهم يُشكِّل مطلباً أساسيّاً من مطالب التغيُّر الاجتماعيّ المدروس الذي نريد؛ لتحقيق التنمية في الموارد البشريّة والاستثمار فيها؛ ومن هنا فقد أولت الوزارة اهتماماً خاصّاً للطلبة في هذه المرحلة العمرية باعتبارهم الركيزة الأساسيّة التي ستحمل القِيَم التربويّة، والاتّجاهات الإيجابيّة التي تهدف إليها فلسفة التربية والتعليم في الأردن.
وبين أن الوزارة عملت ومن خلال الإرشاد التربويّ على تنفيذ البرامج المتعلقة ببناء شخصيّة الطّالب وإكسابه المهارات الحياتية اللازمة لمواجهة متطلبات الحياة بثقة واقتدار.
وأضاف أنه ونظراً إلى ما يواجههُ الشباب من تحديات متزايدة اقتصادية واجتماعية وبيئية تجعله عرضة للإنحراف، فإنه تقع علينا جميعاً مسؤوليّة رعاية فلذّات أكبادنا وحمايتهم من المُمارسات الخطرة، من أهمها... تعاطي المُخدّرات والتدخين، وأن نعمل يداً بيدٍ للوقاية والحدِّ من انتشار هذه الآفةِ وتفشّيها.
و حرصاً من الوزارة على التصدّي لظاهرة تعاطي المُخدّرات والتدخين التي باتت تشكّل خطراً على مجتمعنا، بين الدكتور الرزاز أن الوزارة تُنفِّذُ بالشراكة مع الجمعيّة الملكيّة للتوعية الصحيّة، وبالتعاون مع كل من وزارة الصحّة، وإدارة مُكافحة المُخدّرات، ومُؤسّسة منتور العربيّة مُبادرةَ "تحصين"، والتي تهدف إلى إيجاد جيلٍ شابٍّ قويٍّ، قادرٍعلى العطاء والإنجاز، ومُحصَّنٍ ضدّ الإدمان على التدخين والمُخدّرات.
وبين أنه لتحقيق هذا الهدف، فقد تَمَّ إعداد برنامج "فواصل" – ضمن مبادرة تحصين - للوقاية من هذه المُمارسات الخطرة، وهو برنامج مُعَدٌّ لليافعين بين سنّ الثانية عشرة والرابعة عشرة، ومَبنيّ على نموذج التأثير الاجتماعيّ الإدراكيّ، الذي يُنمّي السّلوكات والمُمارسات الضروريّة؛ لتعزيز المواقف والمهارات والمساعدة على مقاومة الضغط حيال التدخين وتعاطي المُخدّرات، وهو مُكوَّن من اثني عشر درسًا من الدّروس التي يتمُّ تطبيقها في المدارس باستخدام التعلُّم النشط.
كما تمَّ إعداد أنشطةٍ لامنهجيّةٍ حول مخاطر التدخين وآثاره السلبيّة؛ بهدف تزويد الطّلبة بين سنّ التاسعة والحادية عشرة بالمهارات اللازمة لمقاومة التأثيرات الاجتماعيّة السلبيّة، وإكسابهم المعلومات الصَّحيحة والدَّقيقة عن التأثيرات الصحّيّة السلبيّة للتدخين.
وأعرب الدكتور الرزاز عن أمله أن تكون هذه المُبادرة نواة لتكاتف الجهود من الأطراف كافّة ذات العلاقة؛ لحماية شبابنا وأبنائنا؛ بُناة مستقبل الأردن في ظلّ قيادتنا الرشيدة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظّم حفظه الله ورعاه مثمناً دور الجمعية الملكية للتوعية الصحية والمؤسسات الوطنية المعنية لتعاونها مع الوزارة في هذا الجانب.
بدورها قالت السيدة حنين عودة مديرعام الجمعية الملكية للتوعية الصحية أن الجمعية منذ تأسيسها تعمل على تطوير وتنفيذ برامج تعنى بالصحة الوقائية وخاصة لدى الطلبة والأطفال في المدارس وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لما لهذه البرامج من دور أساسي في رفع الوعي وإحداث تغيير في سلوكات الأطفال والشباب ومن ثم تبنيهم لحياة صحية أفضل. وكجزء من مبادرة تحصين تقوم كل من الوزارة والجمعية بالتوعية حول مخاطر الإدمان على المخدرات والتدخين من خلال برنامجي فواصل وسفراء مكافحة التدخين حيث أن هذه البرامج لاتستهدف الطلبة والمرشدين فحسب بل تخصص عدداً من الجلسات الخاصة بالأهل للتأكيد على دورهم في المساهمة في تعزيز الأفكار والمفاهيم الأساسيّة الصَّحيحة التي تُحصِّن أبنائهم وتحميهم من الوقوع في شباك تلك الآفة.
من جانبها أوضحت مدير إدارة التعليم الدكتورة خولة ابو الهيجاء أنه سيتم تطبيق البرنامج في (100) مدرسة كمرحلة أولى للمبادرة، منها (60) مدرسة سيتم تطبيق برنامج فواصل فيها على طلبة الصفين السابع والثامن الأساسيين، بما يقارب (8000) طالب وطالبة، و (40) مدرسة سيتم فيها تطبيق أنشطة سفراء مكافحة التدخين لطلبة الصفوف الرابع والخامس والسادس الأساسي، بما يقارب (6500) طالب وطالبة في مختلف مديريات التربية والتعليم، وقد تم تدريب المُرشدين التربويّين في المدارس المُرشَّحة لتطبيق البرنامج؛ ليتمّ تنفيذه وفق آليّةٍ مُحدَّدة، تضمن جودة التطبيق وفعاليّة النتائج المرجوة.
و حضر الدكتور الرزاز درساً من دروس المبادرة ، حيث شارك الطلبة إحدى فعاليات الدرس مشيداً بمستوى أداء الطلبة و قدرة القائمين على المبادرة في إيصال مضامين المبادرة بكفاءة عالية.