facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخروج من التقليدية في التعليم


د.اسمهان ماجد الطاهر
05-07-2017 03:51 AM

تطوير التعليم هو قضيتنا الأهم الذي يعمل الخبراء والمتخصصون جاهدين للارتقاء بمستواه. لقد كان التعليم في الاردن ولفترات زمنية ماضية يعد من أفضل المستويات بين دول المنطقة وكان يشهد له بتفوق قطاع التعليم وكثرة عدد المتعلمين وانخفاض مستويات الامية الى أدنى مستوى.

بلد كالاردن بمساحة تعتبر صغيرة نسبياً يمتلك ما يزيد عن 30 جامعة ما بين جامعات عامة وخاصة لا يُقبل فيه تراجع مستوى التعليم أطلاقاً. من الصعبِ السكوت عن الحقيقة وهناك الكثير من العتب على آليات التطوير في قطاع التعليم.

إن أهم سؤال يجب توجيهه هل تربط جامعاتنا الخريجين بسوق العمل أم أن هناك فجوة بين ما يمتلكه الخريج وبين المهارات المطلوبة في سوق العمل فمثلاً خريجو كليات تكنولوجيا المعلومات عندما يتخرجون ويذهبون لسوق العمل يفاجأون بأن البرامج التي تدربوا عليها في الجامعات لا تطبق في سوق العمل وأنها بعيدة كل البعد عن المعرفة التي يمتلكونها ويفاجأون بأن هناك برامج حديثة لم يسمعوا بها أو يتدربوا عليها خلال فترة الدراسة في الجامعات وأنهم بحاجة الى دورات تخصصية عديدة ليلتحقوا بسوق العمل فيصابون بالصدمة والاحباط.

في ظل التسارع القوي في التطور التكنولوجي حرياً بالجامعات أن تكون أول من يتبنى البرامج الحديثة لكن للأسف العديد من مختبرات الجامعات بمواصفات لا تحمل القدرة والامكانية المطلوبة لتحميل جميع البرامج الجيدة العديدة.

نتحدث عن علاقة قطاع التعليم بسوق العمل في القطاعين العام والخاص ويوضع كأولوية في الخطط الاستراتيجية والأجرائية للجامعات لكن التطبيق يتم بأقل ما يمكن من خلال زيارات محدودة وقد أنتشر مؤخراً اسلوب توقيع الاتفاقيات والتي معظمها حبر على ورق ففي الحقيقة العلاقة والتنسيق بين قطاع التعليم والشركات والصناعيين في القطاع العام والخاص هشة وضئيلة مما يجعل الخريج يفاجأ بأن متطلبات سوق العمل بعيدة كل البعد عما تعلم في الجامعة.

أفكار عديدة يتم طرحها للتطوير ولكن لا يطبق منها إلا كل ما هو تقليدي فالمخططون المكلفون بوضع خطط لتطوير التعليم معظمهم من كبار السن وممن تقادمت علومهم ومع تقديري الكبير للخبرة التي يحملونها لكن يجب أن تحتوي لجان التطوير على فئة الشباب وعدد من الذين يعملون في القطاع التعليمي في ظل ظروفه الحالية.

ما أصاب قطاع التعليم من ضعف وتقادم وعدم مواكبة للتسارع التكنولوجي الهائل الذي يحدث في العالم يحتاج وقفة تفوق مقولة «علينا حوسبة التعليم».

لم أسمع عن أسلوب تعليمي واحد جديد تم أستحداثة في جامعاتنا وما زالت طرق التقييم هي نفسها منذ عشرات السنوات قائمة على اسلوب التقييم من خلال الامتحانات مما لا يعزز الطرق الحديثة بالتعليم التى تشجع التعليم الذاتي والبحث العلمي.

أذا تحدثنا عن البحث العلمي وهو أهم طرق التعليم والابداع فسنواجه واقعا مريرا يحتاج صفحات وجلسات من العصف الذهني لمناقشة الظروف والمعطيات التي يتم فيها أنجاز الابحاث في جامعاتنا التي أعتادت أن تعطي منهجية البحث العلمي بطريقة نظرية بحتة وبدون تطبيق وممارسة فعلية لعملية تطبيق الابحاث إلا في مشروع التخرج الذي تساهم في إعدادة مكاتب عامة معدة لغرض تقديم المشاريع الجاهزة المدفوعة التي لا قيمة علمية تذكر لها.

كلما ابحرنا في واقع قطاع التعليم سنجد الكثير مما يجب مناقشته واعادة النظر فيه بدءاً بالخطط الدراسية مروراً بالمناهج وتعريجاً على الاساليب التعليمية وطرق التقييم التي تناقض كل تطوير يتعلق بزيادة الجهد الذي يبذله المتعلم. فالتقييم يركز فقط على الامتحانات ويجب أن يكون الى جانبه العديد من الاساليب التي تنمي مهارات وقدرات غير الحفظ والتذكر الاصم.

اذا أستمر التعليم بنفس الطريقة فذلك يشبه حال من يغلق النوافذ ويرخي الستائر ويظن أن الشمس لم تظهر. هناك شمس قوية ترسل شعاعا يدعونا للنهوض والبدء بتطوير وتغيير هائل يحدث أثراً ملموساً في قطاع التعليم.

A_altaher68@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :