facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حديث حول مفهوم الموروث الديني


اللواء المتقاعد مروان العمد
28-05-2018 03:41 AM

جرى قبل ايام نقاش على مجموعه من مجموعات التواصل الاجتماعي بناءً على مقالها تم نشرها من قبل احد الاشخاص . وقد اثار نشر هذه المقاله سلسله من النقاشات التي وصلت في بعضها الى درجه من الحده دفعت الى المطالبه بعدم الكتابه بالمواضيع الدينيه وعدم مناقشتها . وفي البدايه لم اكن راغباً في التعليق على ذلك الموضوع حتى لا اعيد للنقاش سخونته ولكي نطوي صفحه هذا الخلاف . ولكن من خلال متابعاتي وجدت ان هذا الموضوع لا يزال يشغل جانباً من المناقشات فأحببت ان اعرض بعض وجهات نظري وليس مناقشه الآخرين في آرائهم
وفي البدايه لا بد من التأكيد انه من غير المقبول على الاطلاق الكتابه او التحدث بأي موضوع يمس الديانات السماويه والكتب السماويه على اختلافها بألنقد والتجريح ومن قبل اي انسان ومهما كان دينه ومعتقده لا في المجموعه ولا في غيرها فهذا خط احمر لا يجوز الاقتراب منه ابداً .
وانا كمسلم سوف اقصر حديثي اليوم عما يتعلق في الدين الاسلامي ويأتي على رأس الحديث كتاب الله تعالى للبشريه والذي
أُنزل عليها من خلال الوحي الى سيد البشريه سيدنا محمد عليه افضل الصلاه والسلام / القرآن الكريم . وهذا الكتاب وبكل ما ورد فيه مصون ومحفوظ بالوعد الالاهي بقوله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون . وهو بالنسبه لنا المصدر الاول والرئيسي للتشريع وكل ما ورد فيه مقدس ولا يُقبل اي طعن او نقد له من قبل اي شخص .
الا ان هذا الكتاب وما فيه كان بحاجه الى تفسير وتوضيح لبعض آياته الكريمه وهذا هو التفسير الذي كان يتم من قبل فقهاء الشريعه وعلمائها . وقد امتدت عمليات التفسير على مدى التاريخ الاسلامي وحتى تاريخ اليوم ومن قبل العديد من المفسرين وهم على ما فيه من علم ودرايه اختلفوا كثيراً في تفسيراتهم له في بعض جزئياته . وقد تأثرت بعض التفسيرات في الانقسامات المذهبيه التي وقعت بين المسلمين من بعد وفاه رسول الله عليه السلام الى وقتنا الحاضر . وبشكل عام فأن تفسير القرآن هو امر بشري واجتهادات لمن قاموا بالتفسير ولذلك لا يمكن اعتبار ما ورد بهذه التفاسير امراً غير قابل للنقاش ولا تمنع من ان نعمل العقل والقياس على القرآن لأخذ افضل التفاسير ودون ان يعتبر ذلك مساساً بالقرآن او الدين الاسلامي .
اما بالنسبه للاحاديث النبويه الشريفه وهي ما ورد عن النبي عليه الصلاه والسلام من قول او فعل او تقرير فقد نهى رسول الله المسلمون عن تدوين كلامه وخاصه انه كان متزامناً مع نزول الوحي وخوفاً من اختلاط الامر على المسلمين وقد قال رسول الله لا تكتبوا عني ، من كتب عني غير القرآن فليمحه . الا انه بعد وفاه رسول الله وبعد ان تم جمع القرآن فكر سيدنا عمر بن الخطاب بجمع الاحاديث النبويه الا انه تراجع عن ذلك خوفاً من انشغال المسلمين بها عن كتاب الله . وبقيت الاحاديث النبويه حبيسه الصدور ويتم تناقلها شفاهه حتى جاء القرن الثاني الهجري حيث بدأت خطوات تدوين الاحاديث ومرحله الجمع والبحث ثم مرحله التصنيف والترتيب ثم التدوين حيث صدرت عده مدونات لها لعدد كبير من الفقهاء في امور الدين وعلما الحديث واستمرت هذه المرحله حتى القرن الخامس الهجري . الا انه خلال هذه الفتره قام الوضّاعين بوضع الاف بل مئات الالاف من الاقوال ونسبوها للنبي ومنها ما يعرف بالأسرائيليات وتم تناقل الكثير منها على انها احاديث نبويه . ولذلك وعندما فكر الامام البخاري بوضع صحيحه قام وبعد دراسه وتدقيق واستقصاء شاق وطويل بوضع سبعه الآف حديث في صحيحه منها ثلاثه الآف مكرره وذلك من بين اكثر من ستمائه الف حديث كانت متداوله في عصره ومنسوبه للرسول . حتى انه ومع كل هذا التمحيص والبحث فقد اجتهد آخرون بعده ان بعض الاحاديث التي وردت في صحيحه موضوعه او مشكوك فيها . وقد استمرت مرحله تدوين الحديث الى القرن الخامس الهجري . وتلا تلك الفتره مرحله اعاده مراجعه للأحاديث النبويه بحيث اعتبر بعضها مؤكداً وبعضها موضوعاً ، وبعضها مشكوكاً به وبعضها ضعيف الاسناد وقد فضل بعض الفقهاء الاخذ بالحديث الضعيف في اسناده من قبيل الاحتياط .
وعلى هذه نجد ان عمليه جمع الاحاديث هي عمل انساني لم يخلوا من الاخطاء ولم يخلوا من التشويه ايضاً ولاذا فأنه لا يمكن اعتبار هذه الاحاديث في غالبيتها بقدسيه القرآن . وبالتالي فأن مناقشتها واعاده بحثها وتدقيقها وبما يتفق مع ما ورد في كتاب الله عز وجل لا يعتبر خروجاً على الدين ولا تغييراً لاحكامه على شرط ان توكل هذه المهمه الى ثله من علماء المسلمين المتمكنين .
ثم نأتي للحديث عن الاجماع كمصدر من مصادر التشريع ، وهذا المصدر ومن حيث الواقع فقد كان ممكناً في صدر الاسلام وعندما كان صحابه رسول الله عليه السلام متجمعين ومتقاربين ويمكنهم ان يتناقشوا في امور الدنيا والدين وان يضعوا الاحكام التي تكمل او تفسر ما ورد في كتاب الله اوسنه نبيه . اما وقد انتشروا بألامصار والبلاد وتباعدت المسافه بينهم ، وبعد ان ظهرت المذاهب الدينيه المختلفه من سنيه وشيعه ومعتزله وخوارج وغيرهم فقد اصبح تحقيق اجماع فقهاء المسلمين امراً مستحيلاً . وظهرت الاختلافات في الاجتهادات والاحكام بين علماء وشيوخ هذه المذاهب الى درجه التناقض الكبير . ولذا فأن اعاده تقيم ودراسه هذه الاجتهادات والاحكام وبما يتفق مع ما ورد من نصوص في القرآن تصبح هي الاسلم والاصح . ويجعل من مناقشتها ومخالفة بعضها ليس خروجاً على الاسلام
وبعد ان تغرق الصحابه ومات معظمهم ولحق بهم التابعين وتابعي التابعين فقد ظهرت الفتاوى لكي تسد الحاجه الى تفسير بعض احكام الدين . وقد تولى هذه المهمه اشخاص اكفياء كما تولاها اشخاص على خلاف ذلك ممن تعارف على تسميتهم بمفتي السلاطين واللذين كانو يطوعون نصوص كتاب الله لأصدار فتاواهم على ما يريده السلطان ويرضيه . وهذه الفئه من المفتين لا زالت موجوده حتى اليوم وكم منهم الذين اصدروا فتاوى لسلاطينهم فيها خروج على اسس الدين وقواعده واصبحت لديهم موالاه العدو وغير المسلم اولى من موالاه الشقيق المسلم بل اباحت قتل الشقيق المسلم على يد غير المسلم . وان مناقشه هذه الفتاوى ومراجعتها لا يعتبر خروجاً على الدين بل يعتبر عملاً به .
كما انه كان لأنقسام المسلمين الى مذاهب وانقسام المذهب الواحد الى مدارس اثره في الاحكام التي اعتمدها كل مذهب وكل مدرسه وينطبق ذلك حتى على اهل السنه والذين توزعوا على اربع مذاهب كل واحد لها تفسيراته واجتهاداته الخاصه لأحكام الاسلام . صحيح انها لم تخرج على احكام الاسلام الاساسيه ولكنها اختلفت في بعض الجزئيات . كما ان ظهور المذاهب الاسلاميه الحديثه و الاسلام السياسي وتشكيل احزاب دينيه قد ساهم ايضاً في ظهور بعض الاحكام التي تخدم توجهات هذه المذاهب والاحزاب ، وظهر التباين والتصارع فيما بينها . ولذا فأن مناقشه هذه الاحكام والتفسيرات ومعارضتها لا يعتبر خروجاً على الاسلام .
ويبقى ان اشير الى انه وفي الفترات التي تراجع فيها دور علماء الدين المتنورين والعالمين بأحكامه ظهرت فئه منهم لجأت الى السِير والخرافات والروايات الغير مسنده الى اي سند قطعي او حتى قريب منه للوصول الى اقناع الناس بما يريدون فكثرت الروايات التي تنسب الى فلان وعن فلان من الاشخاص الغير معروفين والغير مشهود لهم بالمعرفه كأن يقال حدثني فلان ان فلان حدثه انه سمع اوعلم انه حصل كذا وكذا . كما كثرت الاحاديث عن ان فلان اخبرني ان فلان او فلانه قد رأى حلماً في منامته وان الهاتف في هذا لحلم قد دعاه الى كذا وكذا . وبعض هذه الروايات كانت تنسب الى رسول الله مباشره مع انها تخالف كل ما هو معروف عنه وعن سيرته . وهذه الروايات وان كان مقصوداً منها ايصال رساله الخير والنهي عن المنكر للمسلمين الا انها ولعدم منطقيه بعضها وبعدها عما ورد في كتاب الله عز وجل وسيره نبيه وبعدها عن الحقيقه وقربها الى الخيال قد جعل منها نقاط ضعف وشك لدى من يستعمل عقله في وزن الامور . والاكثر من ذلك ان الكثير من هذه الروايات الموضوعه اصبحت هي مصدر للاحكام والتشريعات ولتحديد الحرام والحلال . واصبحت هي الصفه الغالبه في الخطاب الديني ما بين من يلقون الخطابه الدينيه والمتلقين لها وذلك على حساب آيات الله وسنن نبيه ، حيث اصبحنا في مساجدنا واثناء خطب الجمعه والدروس الدينيه نسمع هذه الروايات والقصص اكثر مما نسمع من كتاب الله عزل وجل واحاديث النبي عليه السلام .
لقد بني الجامع الذي قرب منزلنا منذ اكثر من ثلاثين عاماً تقلب عليه العديد من الأئمه والخطباء وبعضهم حاصل على شهادات عليا في الشريعه ، او مدرسين لهذه الماده الا ان الخطاب الديني لهم جميعاً هو واحد وفي غالبيته يعتمد على الروايات المنقوله وليس على القرآن او السنه .
كما ان مجمل هذه الافكار كان السند الذي استند اليه التكفيريون في افكارهم المتطرفه .
وخلاصه ما اريد ان اقوله انه ليس كل ما يتعلق بالدين يجب عدم مناقشته او التطرق اليه بل انه وفي الكثير من الاحيان يجب القيام بذلك . ولا اقول ذلك بهدف تحديث الخطاب الديني او تجديده فهو صالح لكل زمان ومكان . ولكن اقول من حيث تنقيته من الشوائب التي علقت به على مدى اكثر من اربعه عشر قرناً من الزمان .
هذا رأي قد اكون اخطأت وقد اكون اصبت ولكن ليشهد الله اني ما اردت الا الخير للاسلام والمسلمين





  • 1 عمر الجزازي 29-05-2018 | 09:10 AM

    وبالنسبة إلى الأحاديث الموضوعة والضعيفة بالتأكيد هنالك ما روي بحسن أو بسؤ نية على أنها أحاديث نبوية ومنها الاسرائيليات علماً بأن الاسرائيليات على ثلاثة ومنها ما أقره النبي عليه السلام وهي ليست موضوعنا أما والأهم يا باشا فهو قولك بأن الأحاديث ليست بقدسية القرآن (بلا شك طبعاً) وبالتالي يجب مناقشتها وتدقيقها بشرط من علماء مسلمين متمكنين وهذا كلام طيب ولكن للعلم باشا فإن صحيح البخاري وحده وهو أعلى كتب السنة صحة فقد راجعه ما يزيد عن 300 عالم متخصص على مدار العصور ولم يجدوا الا 120 حديث فيهم اشكال فقط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :