facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اتفق واختلف مع معالي الوزير (1-3)


د. اسامة تليلان
29-11-2018 12:38 PM

يبدو ان هناك رغبة في ادامة الجدل بين بأيهم نبدأ اولا من اجل خلق حياة حزبية صحية قادرة على التأسيس لفكرة الحكومات البرلمانية، وزير الشؤون السياسية في آخر تصريحات قال جربنا كل النظم الانتخابية ولم توصلنا الى واقع حزبي جديد وانه لا بدا وان نبدأ الان من باب التثقيف والتوعية بأهمية الاحزاب السياسية في الحياة البرلمانية وفي حياتنا بشكل عام. ووزير تنمية سياسية آخر قال ان القوانين والانظمة الانتخابية لا تصنع احزابا.

اتفق مع جزء من رأي وزير الشؤون السياسية بانه لا بدا من التركيز على التثقيف والتوعية بأهمية الاحزاب في الحياة البرلمانية ليس ذلك فقط بل اني مستمر بالدعوة الى ضرورة ادخال منهج للتربية المدنية في مدارسنا وجامعتنا فهذا المنهج يمكن ان يضم فروعا اخرى للتربية مثل التربية الاعلامية وغيرها التي ينبغي ان يبدأ العمل عليها بأسرع وقت ممكن لحاجتنا اجتماعيا لها.

لكن ما اختلف به جزئيا مع الصديق العزيز معالي وزير الشؤون السياسية هو الشق الاول المتعلق بالأنظمة الانتخابية، اذ صحيح اننا طبقنا ثلاثة انواع رئيسة للنظم الانتخابية وهي الاغلبي بصيغتين والمختلط بالقائمة المغلقة والنسبي بالقائمة المفتوحة، لكن لم تنضج تجربة الانواع الثلاثة بنفس المستوى، فالتجربة الوحيدة التي نضجت اكثر من اللازم كانت للنظام الاغلبي الذي طبق في ستة دورات انتخابية وتأكد أثره على الاحزاب الناشئة غير مجد ، بينما النظام المختلط والنظام النسبي لم يطبقا الا في دورة واحدة في عامي 2013 النظام المختلط وفي عام 2016 النظام النسبي ولذلك يصعب ان نحكم على اثرها على الاحزاب والبرلمان بشكل قاطع، فقد استقر فقه النظم الانتخابية على أن تأثير النظم الانتخابية لا يظهر في يوم الانتخابات او من الدورة الاولى بشكل مستقر وإنما في السنوات والدورات القادمة حيث يقوم كل من الناخبين والمتنافسين السياسيين بتطوير أنماط معينة من السلوك تستهدف الاستفادة من الأحكام التي توفرها هذه النظم.

وبقدر ما يعد ذلك صحيحا، فإنه ينبغي الاتفاق اولا في محاكمة وتقييم اثر النظم الانتخابية الثلاثة على انه لا يمكن لأي نظام انتخابي ان يؤدي الى قيام احزاب سياسية فاعلة في اطار البرلمانات من الدورة الانتخابية الاولى، وانما يمكن ان نحصل على مؤشرات لاتجاه واثر هذا النظام على الحياة الحزبية وبالتالي نحن بحاجة الى مراجعة النتائج الاولية لتطبيق كل نظام انتخابي لنرى اتجاه اثره على الاحزاب السياسية والعمل على تطويره على اعتبار انه الانسب في الحالة الاردنية .

ففي مجال تحليل اثر النظم الانتخابية على الأحزاب السياسية ومشاركتها في الانتخابات يطرح اختيار أي نظام من الأنظمة الانتخابية تساؤلات جوهرية حول قدرة هذا النظام على استيعاب الأحزاب ومختلف القوى السياسية، ومدى تأثيره على المشاركة السياسية سلبا أو إيجابا. ويأخذ هذا التأثير ثلاثة مجالات هي، تمثيل الأحزاب في البرلمان ، وتأثيرها على بنية الأحزاب وتماسكها، وتأثيرها على التعددية الحزبية. لا بل إنها قد تدفع نحو توليد الأحزاب وإنماء الهيكليات الحزبية كما حدث بتجربة بريطانيا منذ عام 1832.

وكي يأخذ هذا الحوار نهج علمي فقد وجدت انه من الانسب ان يقسم على عدة مقالات بحيث تأتي المقالة الاخيرة لتقدم نتائج دراسة علمية محكمة قمت بإعدادها وهي قيد النشر الان تبين وتحلل اثر الانظمة الانتخابية الثلاثة على ترشح الاحزاب السياسية بصفة حزبية معلنة وعلى نسبة تمثيلها في المجالس النيابية، خصوصا واني وعدت دولة الرئيس في احدى اللقاءات المهمة بمعية معالي الاستاذ محمد داودية وفي منزله بتزويده بنتائجها.

وربما يكون من الافضل لو ان وزارة الشؤون السياسية نفذت مثل هذه الدراسة واتمنى ان تكون قد فعلت كي يكون لديها معلومات تحليلية دقيقة كون الحكومة الان بصدد فتح حوار من اجل قانون انتخاب يسهم في الوصول الى فكرة الحكومات البرلمانية التي تستند الى احزاب وكتل حزبية فاعلة. ونتابع في المقال التالي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :