facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أولويات عمل الحكومة بين نظرية التخطيط وواقع التطبيق


د. سامر إبراهيم المفلح
03-02-2019 11:36 AM

* مشاريع الطاقة المتجددة مثالًا

تفاجأ العديد من المستثمرين والعاملين في قطاع الطاقة المتجددة، والاقتصاديين بقرار الحكومة في كانون الثاني 2019 بوقف منح تقديم الموافقات لمشاريع الطاقة المتجددة لأي مشروع تزيد استطاعته عن 1 ميجاوات، حتى يتم استكمال الدراسات التي تعكف وزارة الطاقة والثروة المعدنية على إعدادها، ويعتبر التوقف مؤقتًا لحين إصدار الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة المنتظرة في النصف الأول من العام الحالي، والخطة الشاملة لشركة الكهرباء الوطنية.

وبالرغم من تأكيد وزيرة الطاقة أن قطاع الطاقة المتجددة سيبقى خيارًا وطنيًا مهمًا وأولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية، إلا أن الكثيرين يرون أن في هذا القرار تأثيرًا سلبيًا على نمو قطاع الطاقة المتجددة، وقد نشرت جمعية إدامة وهي منظمة أردنية غير حكومية وغير ربحية تُكرِّس جهودها للاستثمار في البيئة عن طريق الحلول المبتكرة نحو الاستقلالية في مجال الطاقة والمياه، والحفاظ على البيئة، موقفها من القرار على موقعها الإلكتروني تبيّن فيه أن القرار سيؤثر بشكل سلبي على سير ونمو الأعمال في قطاع الطاقة المتجددة، وسيشكّل عقبة حقيقية في وجه الاستثمار، مما سيعود بنتائج سلبية لا يمكن تحمّل آثارها، وذكرت الجمعية أن من ارتدادات القرار أنه يوصل رسالة واضحة بأن القوانين غير ثابتة، وأن البيئة الاستثمارية مهددة، حيث إن الانقلاب على التشريعات ممكن.

وبالنظر إلى برنامج أولويات الحكومة للأعوام القادمة فقد تبنّت الحكومة ضمن محور دولة الإنتاج أولوية النمو من خلال ريادة الأعمال والتجارة، وذلك من خلال مجموعة من الممكنات، من أهمها تخفيض كلف الطاقة على القطاعات الاقتصادية، وذلك من خلال إنتاج 35% من الكهرباء من مصادر الطاقة المحلية، بما فيها 20% من الطاقة المتجددة، وأيضًا التخفيض من كلف الكهرباء على الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير حلول وبدائل، منها تخصيص 100 ميجاوات كهرباء من الطاقة المتجددة، وبالتالي فإن قرار وقف استقبال طلبات الاستثمار بمشاريع الطاقة المتجددة، قد يتعارض مع هذه الأولوية ولو مؤقتًا، حتى وإن حقّقت المشاريع قيد الإنجاز نسبة الـ 20% المستهدفة، ففي دولة تستورد 94٪ من احتياجاتها من الوقود والطاقة، يعتبر تحقيق معدلات إنتاج أعلى من المستهدف من الطاقة المتجددة بمثابة إنجاز وطني كبير.

وبمراجعة الخطة الوطنية للنمو الأخضر في الأردن والتي أطلقتها وزارة البيئة في العام 2017 فقد ذكرت الوثيقة صراحة بأن النمو الأخضر يحتاج إلى الاستثمارات، وأكدت الوثيقة بأن هناك كلفة لعدم أخذ الإجراءات المطلوبة، ومنها فقدان الفرصة لقيادة التحول إلى الطاقة النظيفة في المنطقة من خلال محركات النمو الأخضر، إذ أشارت الوثيقة إلى وفرة مصادر الطاقة المتجددة في المملكة وضرورة الإسراع في استغلالها بقولها: "الأردن ليس الدولة الوحيدة في المنطقة الذي يتمتّع بهذه الخصائص حيث تتشارك الإمارات العربية المتحدة مع الأردن في وفرة موارد الطاقة المتجددة، وقد أعلنت في العام 2015 عن التزامها باستثمار 35 مليار دولار في الطاقة النظيفة بحلول العام 2021، إذا لم يمتلك الأردن الشجاعة والحكمة في سياساته الحالية فسوف يتعرّض للتراجع الفوري في سباق ريادة صناعة الطاقة النظيفة إقليميًا وعالميًا" (انتهى الاقتباس)، وبالعودة إلى موقع هيئة الاستثمار والمعني بالترويج للاستثمارات في المملكة فإن قطاع والطاقة والطاقة المتجددة يبرز كقطاع ذي ميزه تنافسية استثمارية في المملكة، ويتم الترويج من خلال النشرات الصادرة عن الهيئة للاستثمارات الناجحة التي تمّت في مشاريع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

إن بعض القرارات الحكومية الأخيرة بما فيها وقف إعفاء السيارات الكهربائية من الضريبة الخاصة البالغة 25% في نهاية العام 2018، تتضارب مع إعلان الحكومات المتعاقبة بتعزيز الاعتماد على الطاقة المحلية، كما إنها تقلل من قدرة استيعاب الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة البديلة، وعليه نتمنّى سرعة إصدار الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة المنتظرة، والخطة الشاملة لشركة الكهرباء الوطنية، وأن تكون المستهدفات في هذه الاستراتيجيات والخطط بإنتاج المملكة نسبًا مرتفعة جدًا من احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة، يأتي هذا في الوقت الذي تتسابق فيه الكثير من دول العالم للوصول إلى إنتاج ما نسبته 100% من طاقتها من مصادر متجددة خالية من الكربون في أقرب وقت ممكن، بعضها في عام 2020!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :