facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما هي مستهدفات الحكومة لمكافحة الفقر؟


د. سامر إبراهيم المفلح
16-02-2019 10:47 PM

يترقّب العديد من الاقتصاديين والعاملين في مجال مكافحة الفقر والتنمية مؤشرات الفقر الرئيسية التي يمكن استخلاصها من دراسة نفقات ودخل الأسرة للعام 2017/2018، والتي انتهت منها دائرة الإحصاءات العامة العام الماضي، وبالرغم من نشر العديد من البيانات الرئيسية والتفصيلية التي يمكن استخلاصها من الدراسة على الموقع الإلكتروني للدائرة، إلا أن المؤشرات الرئيسية المرتبطة بخط الفقر ونسب الفقر لم تُنشر حتى اللحظة، إذ إن من أهم البيانات التي يمكن استخلاصها من هذه الدراسة هو تحديد خط الفقر سواء المُطلق أو المُدقع، كما يمكن تحديد نسب الفقر على مستوى المملكة وحسب مختلف المحافظات، وبحسب منهجية الدراسة المنشورة على موقع الدائرة يبرز أحد الأهداف الرئيسية للمسح: "توفير بيانات عن الدخل والإنفاق لغايات حساب مؤشرات الفقر وتحديد خصائص الفقراء وإعداد خرائط الفقر".

وبالرغم من عمل دراسة لنفقات ودخل الأسرة للأعوام 2013/2014 ونشر مؤشراتها الرئيسية إلا أن مؤشرات الفقر التي يمكن استخلاصها من بيانات الدراسة لم يتم نشرها، حيث إن آخر الأرقام المُعلنة عن الفقر في المملكة تعود للعام 2010، وكانت مؤشرات الفقر في العام 2010 تشير إلى أن معدل الفقر العام المُطلق يبلغ14.4% باعتماد السلة الاستهلاكية للأسر في نفس العام، وهي نسبة الأفراد الذين يقل دخلهم عن متوسط خط الفقر العام في المملكة، حيث بلغ خط الفقر المُطلق 813.7 دينار للفرد سنويًا، 68 دينارًا شهريًا، بينما كانت نسب الفقر في المملكة في العام 2008 ما نسبته 13.3% (بأساس عام 2006) ، وكان خط الفقر المُطلق 680 دينارًا سنويًا، 57 دينارًا للفرد شهريًا.

ولعل من أهم المواضيع التي يمكن بحثها أيضًا هو موضوع الفقر النسبي، وليس فقط التركيز على الفقر المُطلق والمُدقع، والفقر النسبي هو عدم قدرة الإنسان على أن يعيش بنفس المستوى المعيشي الذي يعيشه غالبية من حوله في المجتمع، حيث إن الكثير من الدول المتقدمة التي تنخفض فيها نسب الفقر المُطلق تتجه إلى دراسة الفقر النسبي، ومما يرتبط بهذا الموضوع هو توجّه العديد من الاقتصاديين في الدول الرأسمالية اليوم إلى دراسة اللامساواة الاقتصادية أو التفاوت الاقتصادي، وهو الاختلاف الموجود في مختلف مقاييس الرفاه الاقتصادي بين الأفراد والجماعات داخل المجتمع.

وأحيانًا يشير مصطلح "التفاوت الاقتصادي" إلى "تفاوت الدخل" أو "التفاوت في الثروة" أو "فجوة الثراء"، وتحت هذا المفهوم لاقى التقرير الذي أصدرته مؤسسة "أوكسفام" الخيرية المعنية بشؤون الفقراء حول العالم، بداية العام 2019 اهتمامًا كبيرًا في مستوى التغطية الإخبارية حول العالم، وقد أظهر التقرير أن 26 شخصًا من أثرى أثرياء العالم، يساوي مجموع ثرواتهم كل ما يملكه نصف البشر، بمعنى آخر، قيمة ثروات أكبر 26 مليارديرًا في العالم تساوي مجموع ممتلكات 3 مليارات و800 مليون إنسان.

اليوم وفي ظل التوجهات الحكومية خلال السنوات الماضية برفع الدعم عن الكثير من السلع الأساسية والمنتجات المرتبطة بها كالخبز مثلًا، والمنتجات النفطية على شرائح كبيرة من السكان، ومع إخضاع العديد من السلع التي كنت إما معفاة أو عليها ضرائب منخفضة لضرائب المبيعات، ومع تعديل قانون ضريبة الدخل، فإنه من المهم جدًا الاطلاع على خط الفقر ونسب الفقر العامة في المملكة، ووضع مستهدفات حقيقية للتعامل مع هذه المؤشرات، خصوصًا أن أولويات عمل الحكومة للأعوام 2019-2020 لم تتطرّق إلى مؤشرات كمية مستهدفة مرتبطة بالفقر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :