facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عقد من الزمان في التقارير الدولية


د. سامر إبراهيم المفلح
23-03-2019 10:30 PM

تصدر مجموعة من المؤسسات الدولية، ومراكز الأبحاث العالمية، والمنظمات، والشركات الخاصة تقارير سنوية تقارن من خلالها أداء الدول في مجلات محددة مثل سهولة الأعمال، التنافسية، التنمية البشرية، الحريات، وغيرها، ويتم رصد هذه التقارير وتحليلها من قبل صانعي السياسات الحكومية، والباحثين، والمهتمين لتحديد جوانب القوه وتعزيزها، والعمل على اقتراح السياسات والخطط لاستغلال فرص التحسين المتاحة.

وخلال العشر سنوات الماضية شهدت المنطقة تحولات سياسية، واقتصادية، واجتماعية كبيرة كان لها تأثيرات واضحة على الدول المحيطة، كما كان لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على المملكة، ومنذ العام 2009 كلّف 8 رؤساء وزراء لتشكيل حكومات في الأردن، تبنّت كل حكومة أولويات عمل وبرامج مختلفة، ومما يُسجّل لحكومتين منهما وهما حكومة دولة سمير الرفاعي وحكومة دولة د. عمر الرزاز أنها وضعت خطة عمل مكتوبة وواضحة وفق مخرجات محددة.

فأطلقت حكومة دولة سمير الرفاعي الخطة التنفيذية لبرنامج عمل الحكومة للعام 2010، كما وأطلقت حكومة دولة الدكتور عمر الرزاز أولويّات عمل الحكومة للأعوام 2019-2020، وقد يتساءل البعض عن أداء الأردن في مختلف التقارير الدولية خلال العقد الماضي، حيث كانت النتائج إيجابية وفي تحسّن مستمر في بعض التقارير، إلا أن مجموعة أخرى تشير بقاء المملكة ضمن ذات الترتيب العالمي في بعض الجوانب دون تقدم ملحوظ.

ويشير تقرير التنافسية العالمي للعام 2018 والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن المملكة جاءت في الترتيب 73 عالميًا من بين 140 دولة شملها التقرير، بينما كان ترتيب المملكة في المرتبة 48 من بين 134 دولة في العام 2008/2009، ويبيّن تقرير العام 2018 أن أداء المملكة كان مرتفعًا بمحور النظام المالي بالمرتبة 32 عالميًا، بينما كان أقل المحاور تسجيلًا استقرار الاقتصاد الكلي في المرتبة 101 عالميًا، أما بخصوص تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال والصادر عن مجموعة البنك الدولي للعام 2019 فقد جاءت المملكة في المرتبة 104 عالميًا من أصل 190 دولة واردة في التقرير، بينما احتلت المرتبة 101 من أصل 181 دولة في العام 2009، وفي آخر تقرير كان محور الحصول على الكهرباء الأعلى تسجيلًا في المرتبة 62 عالميًا، وأقلها تسوية حالات الإعسار في المرتبة 150 عالميًا.

وأشار تقرير التنمية البشرية للعام 2018 والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جاء الأردن ضمن المجموعة الثانية من الدول، مصنفًا كدولة ذات تنمية بشرية مرتفعة وبالترتيب 95 عالميًا ضمن 189 دولة واردة في التقرير، وخلال العقد الماضي ارتفع تصنيف المملكة من دولة ذات تنمية بشرية متوسطة في المرتبة 86 عالميًا من أصل 177 دولة في تقرير العام 2007/2008، أما تقرير الفجوة الجندرية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي فيشير أنه في العام 2018 كان الأردن في المرتبة 138 من أصل 149 دولة، مقارنة بالمرتبة 104 من أصل 130 دولة في العام 2008.

وبالنسبة لمؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة التراث الأمريكية جاء الأردن في المرتبة 53 من بين 180 دولة في تقرير العام 2019، مقارنة مع المرتبة 51 من أصل 179 دولة في تقرير العام 2009، وفي مؤشر ذي صلة وهو مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم والصادر عن معهد فرايزر "Fraser Institute" وهو مركز أبحاث كندي "Think Tank " جاءت المملكة في المرتبة 42 في تقرير العام 2018 من بين 162 دولة واردة في التقرير، بينما كانت في المرتبة 45 في تقرير العام 2008 من بين 141 دولة، وفي مؤشر الرخاء الذي يقيس مجموعة من العوامل بما فيها الثروة والنمو الاقتصادي، والرفاه الشخصي، ونوعية الحياة، الذي يُعدّه معهد لغاتم " Legatum"، وهي شركة استثمار خاصة مقرها في دبي، جاءت المملكة في المرتبة 91 عالميًا من بين 149 دولة في تقرير العام 2018، مقارنة بالمرتبة 50 من بين 141 دولة في تقرير العام 2008.

ويبيّن تقرير مؤشر الابتكار العالمي للعام 2018 الصادر من قبل كلية إنسياد وهي معهد فرنسي للدراسات العليا في إدارة الأعمال أن ترتيب الأردن جاء في المرتبة 79 عالميًا من بين 126 دولة واردة في التقرير، مقارنة بالمركز 55 من أصل 130 في تقرير العام 2008/2009، وجاء في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI) والصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، أو الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية التابع للأمم المتحدة، أن ترتيب المملكة جاء في المرتبة 70 عالميًا من بين 176 دولة، مقارنة بالمرتبة 79 من بين 151 دولة في العام 2007.

وجاءت المملكة في مؤشر مدركات الفساد الذي صدر اليوم عن منظمة الشفافية الدولية، والذي يحاول قياس درجة انتشار الفساد في القطاع العام في العام 2018 ضمن الثلث الأول من الدول الأقل فسادًا في المرتبة 58 عالميًا، من بين 180 دولة وإقليمًا حول العالم، مقارنة بالمرتبة 47 عالميًا في العام 2008، أما فيما يتعلق بمؤشر الحرية حول العالم والصادر عن منظمة بيت الحرية ومؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود فتشير التقارير عدم وجود تغيرات جوهرية في ترتيب المملكة خلال العقد الماضي في المؤشرين.

بالرغم من أهمية تتبّع التقارير الدولية التي تقيس تنافسية الدول حول العالم في كافة المجالات، وذلك من أجل قياس مدى نجاح السياسات الحكومية المتبعة، والعمل على تطويرها إذا لم تحقق النتائج المرجوة، كما تعتبر هذه التقارير فرصة حقيقية للاطلاع على الممارسات الفضلى في الدول التي تحتل مراكز متقدمة في مختلف المجالات، إلا أنه يجب أيضًا مراعاة أن بعض التقارير الصادرة قد تعكس توجهًا فكريًا وسياسيًا مرتبطًا بالجهات التي تصدرها، وبالتالي تقيس مدى تقدّم الدول في التوجهات التي تتبنّاها هذه التقارير، والتي قد لا تكون بالضرورة السياسات الأفضل التي تتماشى مع خصوصية كل دولة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :