facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عودة لنظام الانتخاب المختلط


د. اسامة تليلان
18-11-2019 01:35 AM

سأورد فقط ثلاثة استنتاجات تتعلق بالأثر السياسي والديمقراطي للنظام الانتخابي المختلط الذي طبق عام 2013 تجعل منه النظام الأمثل في الحالة الأردنية الذي يمكن البناء عليه للتأسيس لحياة برلمانية جديدة وفاعلة تسند الى تعددية حزبية وكتل برلمانية مستقرة ومتنافسة وخلق حياة حزبية فاعلة في إطار البرلمان والعملية الديمقراطية برمتها، وهذه الاستنتاجات هي:

- وجود علاقة ايجابية بين نظام التمثيل المختلط والدائرة العامة وتحول بعض القوائم إلى أحزاب سياسية. حيث تحولت بعض القوائم غير الحزبية التي شاركت في انتخابات عام 2013 فيما بعد إلى أحزاب سياسية، ومنها قائمة أردن أقوى فازت بمقعدين ثم تحولت إلى حزب أردن أقوى، وقائمة الوحدة الوطنية فازت بمقعد ثم تحولت إلى حزب سياسي اسمه حزب الوحدة الوطنية، وقائمة العدالة لم تفز بأي مقعد ثم تحولت إلى حزب سياسي اسمه حزب العدالة الاجتماعي الأردني. وهذا يؤشر بشكل غير مباشر إلى الأثر الايجابي للنظام الانتخابي على تعزيز الحياة الحزبية.

- وجود علاقة ايجابية بين نظام الدائرة العامة والصوت الثاني في النظام المختلط وتحفيز الناخب للتصويت للقوائم الحزبية. حيث أظهرت اتجاهات التصويت ونسب الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب وهي ثلث أصوات المقترعين في الدائرة العامة، أن حصول الناخب على صوت آخر خارج الدائرة المحلية ذات الاعتبارات الاجتماعية قد أسهم في توجه الناخب في سلوكه التصويتي لمنح الأحزاب السياسية الصوت الثاني، وهذا الافتراض يعزز نشوء حياة حزبية فاعلة ويؤشر أيضا من الأثر الديمقراطي لهذا النظام الانتخابي.

- وجود علاقة ايجابية بين نظام التمثيل المختلط وزيادة نسبة تمثيل الأحزاب في مجلس النواب وبروز كتل برلمانية حزبية أسست من قبل بعض الأحزاب الممثلة في المجلس واستمرت هذه الكتل من بداية الدورة البرلمانية إلى نهايتها مثل كتلة الوسط الإسلامي والاتحاد والنهضة والتيار الوطني. وهذا يؤشر على أثر النظام على تعزيز الحياة البرلمانية وانتقال البرلمان الى الكتل المستقرة وهي الأساس في وجود أي برلمان فاعل.

يبقى القول أولا ان أثر الأنظمة الانتخابية لا يقتصر على نوع النظام الانتخابي، إذ أن هناك فروقا واضحة أيضا داخل الأنواع الفرعية لكل نظام انتخابي، وهو أمر يرتبط بالجوانب القياسية أو عناصر العملية الانتخابية في كل نظام انتخابي، كعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية، أو استخدام نظام الحصص وغيرها.

ثانيا: ان الاستنتاجات التي وردت لا يمكن اعتبارها على انها تشكل الحالة الناجزة للحياة البرلمانية والحزبية وانما تقدم مؤشرا على ان النظام المختلط الذي طبق في عام 2013 هو الأفضل للبناء عليه لخلق حياة حزبية وبرلمانية فاعلة مقارنة مع نظام التمثيل النسبي الذي طبق عام 2016 ونظام الصوت الواحد الذي طبق لعدة دورات. فمن المعروف ان أثر النظم الانتخابية يحتاج الى أكثر من دورة انتخابية حتى تتضح وتستقر مخرجاته على الحياة البرلمانية والحزبية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :