facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الثورة العربية الكبرى وشاهد من أهلها


أمل محي الدين الكردي
23-12-2019 08:21 PM

إيماني بالوحدة العربية قوي كأيماني بالله لا اتحلل عنه ولا أميل ولا يسمني به الا ان افكر به كما فكرت بالعروبو ونجاحها ذاك ديني بل مبدئي في حياتي منذ عرفت الحياة وعرفت الجهاد . هكذا بدأت مقدمة أحمد قدري في كتابه الثورة العربية الكبرى والمطبوع عام 1956م.وقد وضع في كتابه هذا صورة الثورة العربية الكبرى والذي كان هو أحد أبطالها والذي واكب الوعي وانبثاقه وكان احد العاملين في جمعية الفتاة العربية التي أسست كأول حزب وطني للقضية العربية وكانوا أعضائها من خيرة الشباب المثقف الواعي المتحمس وطريقة الانتساب اليها دليلاً على الطريقة الحرة في السرية والاستخفاء مما لم يكن معروف آنذاك الا بين جماعة الاحرار المقاومين .

وثورة الحسين لم تبتدر خطوتها الاؤلى الا بدافع من الغيرة على العرب وبغية استنفادهم من الذلة والصغار وتحكم الاتراك بأقدارهم والامعان في تعسفهم ..والواقع ان الملك حسين تردد كثيراً قبل القيام بثورته وبذل غاية الوسع في سبيل التفاهم مع الاتراك لأنصاف العرب ولم يأل في النصح لهم وما زال حتى يئس وأدرك ان لا خير فيهم وأنهم يبيتون الدسيسة لتتريك العرب والقضاء على قوميتهم ولولا هذا كله ما حرك ساكناً لا سيما ان الحرب في اول اندلاعها والغلبة تبدوا للعثمانيين باتحادهم مع المانيا القوية وكفة الحلفاء لا تبين راجحة والحقيقة ان الملك حسين كان بصيراً فيما فعل وكان مضحياً وكان في حدسه كالملهم بمصير الحرب . وإن التاريخ ليذكر الحسين بطلاً أول للثورة العربية الكبرى ومؤسسا أول للوحدة العربية المنشودة وباعثاً أول للوحدة للشعور القومي ورسولاً أميناً للقضية العربية افتدى نفسه وملكه في سبيلها من غير أن يميل ذات شمال واليمين أو تاخذه في الحق لومة لائم واذا كانت انكلترا خانت عهده ولم تبر بالوعود التي قطعتها له فما يلحقه من ذلك نقد او غميز اذا ما كان لأي كان سواء في مثل موقفه ان يستوثق بأكثر مما استوثق ولطالما خانت السياسة ومارت وضربت المواثيق عرض الحائط لقد وضع الحسين لأمته الاسس وفتح في وجهها السبل وعليها استكمال البناء والانتهاء الى حيث تشاء .

فإذا انتقلنا بالحديث عن شخصية فيصل ما من شك في انه صاحب قدم سابقة في الجهاد وصاحب يد سابغة على الامة العربية بما قدم وبذل وقد بدأت غيرته على امته منذ كان في دمشق الى جانب جمال الطاغية ثم ظهرت عبقريته الادارية وذكاؤه الملتمع خلال حربه للعثمانيين وتجشيمهم الهزيمة تلو الهزيمة ثم كان له تبصره السياسي في الاستباق الى دخول دمشق كفاتح عربي الى جانب الجيوش الحلفاء وتسلمه مقادة الحكم وتصريفه الامور طبق سياسة حازن رضى الجميع وتأييدهم والواقع الذي لا ينكر ان فيصلاً كان موفقا في اوروبة بمواقفه الحازمة وسياسيته المثلى كان فيصلا مخلصا وذكيا ومما يسجله التاريخ لفيصل بمداد الفخر والقدر ما بثه في النفوس والافكار من روح الوعي والتمرد على الظلم والشعور بالقومية برغم ان دولته كان عمرها قصيرة ولقد رأينا ان الروح التي نفخها قد آتتاكلها في الثورات المتداركة التي نشبت في سوريا والعراق وفلسطين ثم امتدت الى الشمال الافريقي فنغصت على المستعمرين عيشهم وآذتهم في سياستهم كما آذتهم في الضحايا التي ذهبت طعمنها نضيف الى هذا ما اضطلع به غيصل في ميادين الاصلاح الاجتماعي والعمراني والاداري فقد خلف وراءه نزوعا قويا الى استحياء الامجاد العربية كما أسس كثيرا من دور العلم واليه يرجع الفضل في وضع الاساس للجامعة السورية وتجديد الجهاز الحكومي الذي خلفه الاتراك باليا سقيما .

والخلاصة ان استقلالنا مدين لهؤلاء المخلصين الذين عرفوا كيف يوجهون سياسة البلاد في طريق المقاومة السلبية للحصول عليه على رغم ما نالهم من الاذى ...اتقلالنا مدين لاولئك الذين احتسبوا حياتهم في سبيل الوطن ...استقلالنا مدين للعاملين الذين ثبثوا على العهد ولم يميلوا مع الاهواء وكانوا منذ اليوم الاول على علم بأن معنى الانتداب الفرنسي والاسترقاق مهما تلونت وزخرفت قيوده .

هذا جزء بسيط من كتاب يحمل 300 صفحة مليء باحداث الثورة العربية الكبرى ويكتبها شاهد عاش بهذه الاحداث مع الشريف حسين وولده فيصل وتمنيت ان انقل احداث هذا الكتاب ولكن المادة الدسمة الموجودة بهذه الكتاب صدقا لم اجدها بكتاب اخر كتب عن الثورة العربية الكبرى وبهذا التفصيل التي كتبها احمد قدري بهذا الكتاب والذي موجود نسخة عنه في مكتبة جامعة نيويورك والذي اسعدني اقتنائه .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :