"أنا يا صديقي" .. نهاياتُ شاعرٍ وانكساراتُ مفكرأ.د. خليل الرفوع
06-01-2020 11:52 AM
من الطفيلة سليلة الزيتون وسيدة الجبل استمدّ تيسير السبول قامة سامقة تجذرت أصولها في الصخر، ونفثت أدبا راقيا في وجدان عشاق الكلمة، من الطفيلة استمد حدة الطبع، وصدق الكلمة وصرامة الموقف وطفولة العاطفة، وفي الفكر القومي عاش حُلُمَ الوحدة باحثا عن اكتمال الوَحدة العربية، لم تلوثه الأحزاب بسطحيتها الفكرية وانقلاباتها الدموية، ولم يسقط في شعارات النفاق السياسي، يمثل من حيث السرد الزمني رأسَ الدفقة الثانية من الشعر الحر، ومن حيث السيرورة الأدبية الأردنية العمودَ الأوسط بين عرار وحبيب الزيودي، وهو يشكل بأدبه الشعري ( أحزان صحراوية) ونثره ( أنت منذ اليوم، الهندي الأحمر)، أقول إنه يمثل مثالية القروي مبدأً وموقفًا وتضحيةً، وتعد قصيدته " أنا يا صديقي" خاتمة أحزانه بعد انكسار حلمه وسقوط القطرية في هزيمة ١٩٧٣م، فلم يستطع تحمل نبأ الهزيمة بعد ادعاءات الثرثرة بالنصر، فكتب قصيدته الأخيرة ثورةً على الفكر القومي الديموغوجي المتصدع أحزابًا ورفاقًا وأدباء وواقعًا ثم أطلق على رأسه " مستودع الأحلام " الرصاصة القاتلة، فتضافرت القصيدة والطلقة لتؤكدا معًا موقفه ومبدأه ورؤيته، وتآلفتِ القصيدة في مقاطعين متواشجينِ تركيبًا وتوتيرًا : |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة