كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زيادة القابلية للتوظيف


د. ابراهيم سيف
09-03-2020 01:11 AM

تتغير ديناميكيات سوق العمل عالميا بشكل متسارع، ومن ينظر الى فترة الخمسة عقود الماضية سيلاحظ التغيير الكبير في تركيبة سوق العمل على المستوى العالمي الذي كانت العمالة الزراعية فيه هي المهيمنة على سوق العمل، الى الفترة الحالية التي باتت قطاعات الخدمات والتكنولوجيا هي الموظف الرئيسي.

ومع التحولات الكبيرة في هيكلة السوق وإعداد العاملين في القطاعات المختلفة، ارتفع الناتج العالمي بشكل كبير بفضل التكنولوجيا وتوظيف الآلة بدلا من البشر، ومع كل التغييرات التي حصلت لم ترتفع نسب البطالة عالميا إذا ما أخذنا فترة زمنية تمتد على عقدين من الزمان، أي ان المجتمعات التي نجحت بالتكيف استفادت من التحولات ووظفتها لصالحها وحصل الانتقال من قطاعات ذات إنتاجية منخفضة الى قطاعات ذات إنتاجية مرتفعة.

محليا تعتبر البطالة الهم الأكبر اقتصاديا وذلك بسبب ضعف القدرة على توليد فرص عمل تستوعب خريجي الجامعات، والسبب في ذلك ان مهارات الخريجين لا تتوافق مع طبيعة الطلب المتنامي ليس محليا بل عالميا ايضا، والحال كذلك تصبح استراتيجية وزارة العمل مرتكزة على كيفية رفع سوية الخريجين الحاليين لكي تتوافق مع احتياجات سوق العمل في الكثير المجالات التي يتوقع ان تكون محركات للاقتصاد العالمي والتي نعرف ان الأردن يمكن ان يكون مركزا لها، فمعلوم ان شركات عالمية مثل محرك البحث جوجل، وامازون والكثير من شركات التجارة عبر الانترنت تحتاج الى كفاءات في مجالات البرمجة ومعالجة البيانات والترجمة، وغيرها من المهن التي لا تحتاج الى السفر خارج البلاد، بل كل ما تحتاجه هو توفر البيئة الملائمة للقيام بالعمل والجاهزية في الشبكة الالكترونية، وهذه العناصر متوفرة في الأردن، وهنا تصبح الحاجة ملحة لدعم البرامج التي تقوم بها بعض المعاهد والجامعات والتي نجحت باجتذاب برامج تدريبية عالية المستوى تؤمن ما يمكن ان يوصف بالجسر بين الاحتياجات والمهارات المتراكمة لدى الخريجين الذين أنهوا متطلبات الحصول على الدرجة الجامعية ولكنهم لم يتأهلوا للالتحاق بسوق العمل.

ان شرط القابلية للتوظيف بات يتقدم على الدرجة الجامعية، ولم يعد من المقبول ان نستمر بالحديث عن تخصصات راكدة وغير راكدة، فسوق العمل حاليا يشهد تغييرات متسارعة، ولا يعني التسارع مرة أخرى زيادة في معدلات البطالة، ولنا في الولايات المتحدة وألمانيا والدول الأكثر توظيفا للتكنولوجيا أمثلة على ان التكنولوجيا والذكاء الصناعي والأتمتة وغيرها ساهمت بزيادة معدلات النمو والتشغيل وليس العكس كما يروج البعض، وزارة العمل عليها اتباع دعم هذا النوع من البرامج بشكل كامل، فهذا أهم من إيجاد التصدي لإيجاد فرص عمل موجودة أصلا، فلسفة سوق العمل يجب ان تقوم على ان يصبح لدينا شباب وشابات قادرون على انجاز مهام متنوعة قد تحتاج الى دورات مكثفة مدتها شهور، وليس درجة جامعية تعزز من المكانة الجامعية ولكنها لا تلبي احتياجات سوق العمل، والتغيير في المناهج الجامعية يجب ان يطال المضمون وليس في تسمية تخصصات جديدة يعلم القاصي والداني ان من يعرض تقديمها لا يملك القدرات على ذلك، وهناك امثلة على بعض الجامعات التي يشهد لها الجميع بالنجاح بدليل الطلب على خريجيها، وبعض الجامعات التي ما تزال تعيش في حقبة ماضية.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :