facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اداء حكومي في جائحة الكورونا


د. محمود عبابنة
17-03-2020 03:59 PM

كما يرقب العديد من دعاة الإصلاح ومراقبي ضبط ايقاع الحكومات سقطاتها وهفواتها، فإنه وبالمقابل يقع عليهم واجب الإشارة الى مواطن النجاح والتوفيق والانجاز، ونحن نتكلم عن خطة الحكومة في مواجهة جائحة الكورونا التي تجتاح العالم ودخلت علينا في الأردن دون استئذان، فمنذ الأيام الأولى لأول إصابة انتفضت الدولة وشمرت عن سواعدها وانعقد مجلس الوزراء بشكل مستمر وبادرت وزارة الصحة بإجراءاتها المقنعة والمعقولة، وبذلت جهداً مميزاً وصل بحده الى نقل آلاف من القادمين الى مطار عمان بحافلات معقمة وتحت اشراف طواقم متخصصة الى منطقة البحر الميت وتستضيفهم بأرقى الفنادق. الا يظهر لنا ان الدولة بقيادتها وحكومتها تحترم أبنائها وترعاهم ، كما ان انتفاضة باقي الأجهزة الحكومية (البنك المركزي، والقضاء، وامانة عمان وغيرها....) واتخاذ القرارات المنسجمة مع التوجه العام لمحاربة هذا الوباء، يدل على اننا دولة عاقلة ولديها نظام مستقر ولا يخلو من المؤسسات الفاعلة يحق لنا ان نفاخر بها فيما يتعلق بجائحة الكورونا رغم شح الإمكانيات.

ما تحتاجه الحكومة ان يضع شعبنا الطيب يديه بيديها، وان يطبق التعليمات والنصائح وان نتخلص بهذه الفترة العصيبة من صفة المجاكرة والتشكي والحديث عن الكرامة والحرية وبث الشائعات، فالفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وبث احتجاج بعض الذين تم نقلهم للبحر الميت لغايات الحجر الصحي واخضاعهم للاختبارات اصابنا بالإحباط، حيث يحتج البعض ويتساءل وين كرامتنا! وكأن الحكومة وضعته في سجن؟؟!!!! وقامت بشتمه!! رغم ان الاستضافة بفندق 5 نجوم هي للاطمئنان على صحته وبكلفة عالية للحيلولة دون انتقال العدوى لأي مصاب ان وجد بين اسرته وأهله.

وكذلك الامر مع الاخوة المصلين الذين اصطفوا كتفاً الى كتف لأداء صلاتهم على رصيف المسجد الحسيني -ولسان حالهم ان الله معنا ضد الكورونا - لا يدخل الا في باب المناكفة والمجاكرة، فالحفاظ على النفس هو على راس مقاصد الشريعة، فقد جاء في محكم كتابه العزيز " لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة".

وكذلك الاحتجاج الصاخب لنزلاء سجن اربد، ورغم ان الناس تتضامن مع هؤلاء النزلاء والظروف التي قادتهم الى السجن، فإن منع الزيارات لمدة أسبوعين إذا صح الخبر ان هذا هو سبب الاحتجاج وما أدى اليه من نتائج مؤسفة، امر تقضيه المصلحة العامة، وطبقه دول مثل إيطاليا واسبانيا في ازمة الكورونا تراعي حقوق الانسان وحق السجناء الذين هم من نسيجنا والذين يستحقون كل الرعاية والحماية.

في مقابل هذه الظواهر السلبية لن ننسى بتقدير عال العديد من الظواهر الإيجابية للناس ومؤسسات القطاع الخاص فقد اثلج صدورنا التبرعات التي جادت بها البنوك لوزارة الصحة ، وهذا يدخل ضمن مسؤوليتها الاجتماعية، بالاضافة الى ما تقوم به، وهي بهذا تستحق التقدير والتصنيف كمؤسسات وطنية يجب دعمها وحمايتها، كما لا ننسى الروح الوطنية الشعبية الجارفة المبشرة، فمن يتبرع بعمارة من اربع طوابق لعزل المصابين، ومن يتبرع لأعضاء دروس على الموقع الالكتروني ومن يضع نفسه بتصرف الدولة لتقديم أي خدمة، يبشر بأن مستوى التكافل الاجتماعي متأصل ومتنامي لدى أبناء شعبنا وهذا ما يسري عنا امام هلع الكورونا الذي لا يرحم والذي يستدعي تصعيدا باجراءات المكافحة حتى وان اقتضى الامر تقييدا لحرية التنقل وحرية الراي ، فحق الحياة هو اقدس الحقوق التي يجب ان نراعيها في زمن الكورونا العصيب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :