facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأمبودزمان


أ.د نفيس مدانات
02-07-2020 08:51 PM

الأمبودزمان هو شخص مستقل وموضوعي يحقق في شكاوي الأفراد في مواجهة الهيئات الحكومية والهيئات الأخرى، تارة في القطاع العام وكذلك الخاص. وبعد فحص معمق وحيادي، يقرر فيما إذا كانت الشكوى مؤسسة ويقدم توصيات يوجهها للهيئة من أجل حل المسألة.
وفي معظم سياقة الكلام " الأمبودزمان" يشير الى موظف يسمى لمراقبة فعالية الحكومة لصالح المواطن، لمراقبة وتتبع شكاوي المواطنين ضد الدولة. وإذا وجد الأمبودزمان الشكوى مؤسسة ومبرره، يقدم تقريرا ويقوم بمتابعته حتى يتم إصلاح الأمور. والأمبودزمان لا يراجع المحاكم. ويحصل على سلطة من الوكالة التي منحت له، سواء من السلطة العليا في البلاد (الرئيس، الملك،---) أو من قبل جمعية النواب، بشكل ممثلي الأمة.
أصل الكلمة واشتقاقها
كلمة الأمبودزمان أصلها سويدي وتعني الناطق بالتظلمات أو رجل الشكاوي.

التاريخ الأمبودزمان البرلماني السويدي
في السويد، في محكمة الملك، موظفا عالي المرتبة كان يتلقى الشكاوي الموجهة الى الملك والمتعلقة بإساءة إستعمال السلطة والتعاملات السيئة في الإدارة. وفي تعديل دستوري عام 1809، كانت السلطة التشريعية المسماة "Standana" قامت بانتخاب هذا الموظف العالي. وأعلنت بأنه سيكون من الآن فصاعدا اسمه الأمبودزمان البرلماني ويتوجب أن يمارس وظائفه بكل استقلالية بالنسبة للبرلمان. وهكذا ولد "الأمبودزمان".
"الأمبودزمان المعاصر يجد أصله في الأمبودزمان لأجل العدالة "Justice Ombudsman" السويدي، المولود عام 1809. والمؤسسة هذه قد تجاوزت حدود بلاد السويد في القرن العشرين وتبنتها دولا اسكندنافية أخرى. مثل فنلندة عام 1919، والدنمارك 1955 والنرويج عام 1962. وإن شعبية المؤسسة هذه كانت قد ازدادت منذ سنوات الستينات، وعدة دول من الكومنولث في أوروبا وغيرها كانت قد أنشأت هذه المؤسسة. ومن بيتها "زيلندا الجديدة" في عام 1962 والمملكة المتحدة في عام 1967، ومعظم الأقاليم الكندية في عام 1967، وتنزانيا في عام 1968، وفي إسرائيل عام 1971، وبورتوريكو عام 1977، واستراليا عام 1977، على المستوى الإتحادي، وفي عام 1972 الى عام 1979 وفي دولها المختلفة، وفي فرنسا عام 1973، والبرتغال عام 1975، والنمسا عام 1977 واسبانيا والأراضي المنخفضة عام 1981".


والمقصود وظيفة جديدة، قد ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر وانتشرت في نهاية القرن العشرين. والأبحاث التاريخية والتي بالإمكان القيام بها تردنا الى وظائف متعلقة بالقضاء ونظام القضاء المدني، والأمبودزمان هو مستقل عنها كلية، وهذا ما يجعل وظيفته أصيلة.

Defensor Civitatis et Defensor Plebis
المدافع المدني والمدافع عن الشعب

إن فكرة الدفاع عن الأشخاص في مواجهة المؤسسات لا تعود للقرن التاسع عشر ولم تظهر في السويد. ومع أنه نحن نعلم القليل عن وظائف القضاة، سواء لدى اليونان، مع الساعي للفحشاء، وسواء لدى الرومان، والنصوص تشهد على وجود المدافع المدني حتى عام 368 حيث الفلنتيني "Valentinien" الأول إضافة لها المدافع عن الشعب بكتاب موجه لمحافظ محكمة ايطاليا ومملكة "Illyrie" و – " Propus Petronius". والمدافع عن الشعب، يتم اختياره من بين قدامى الأعيان ويجب أن تجري تسميته في كل مدينه.

والأفكار يمكن أن تبدو قريبة وذات حساسية معاصرة والتي بإمكانها أن تجعلنا أن نعتقد أنه بإمكانها أن يكون لها رابطا تاريخيا بين هؤلاء المدافعين والأمبودزمان الحالي. وهذا غير صحيح. إن تدخلاتهم كانت تقوم في الغالب على التبادلات التجارية والضرائب وكانوا يقومون على الأكثر بدور مهدئ عندما كانت تقع خلافات.

Tribuni Plebis
محاكم الشعب

في روما، عام 493 قبل مجيء السيد المسيح، الممتهنين توجب عليهم الإعتراف بمحاكم الشعب، وعددها اثنتين، حيث تبدت بقنصلين، وأربعة في عام 471 قبل مجيء السيد المسيح، ثم عشرة في عام 457 قبل مجيء السيد المسيح، اثنان لهما دورا لمساعدة محاكم الشعب. ومع ذلك، بالنظر للوظائف التي كانت معطى لها، كانت محكمة الشعب تماما أكثر تمثيلا لصوت الشعب الذي باستطاعته أن يضبط الأمور حتى تنفيذ الحكم.

الأمبودزمان الدولي

في نهاية عام 2006 حوالي 120 بلدا طالبت بنظام على النموذج الديمقراطي وقد أوجدت وظيفة الأمبودزمان.

وفي بضع سنوات، كان استخدام الكلمة السويدية يخص فعاليات متشعبة جدا. وعلاوة على القطاع العام الذي طور الفعالية بشكل وآخر، تحت مسمى "الوسيط" "Mediatur" أو المصلح، والقطاع الخاص قد طور الخطوة. لكن لغاية الآن على كل حال الاصطلاح أمبودزمان يخص بشكل خاص "الوسيط" ويتدخل بشكل مؤسسي أو قانوني و اداري.

والتوسط يعتبر كوسيلة فعالة للإصطلاح العقلاني بين المراجعين والإدارة، وهكذا، جملة من الوسطاء كان قد سمي في داخل الإدارة.

في فرنسا

1- المدافع عن الحقوق عام 2011 Le Défenseur des droit
2- الوسيط لمدينة باريس عام 2008 Le Médiateur de la ville de Paris
3- الوسيط للجنة عمليات البورصة عام 1997 Le Médiateur de la Commission des operations de bourse (COB) en 1997
4- وسيط وزارة الإقتصاد، والمالية والصناعة عام 2002 Le Médiateur du Ministére de l'économie, de finances et de l'industrie (miner), en 2002
5- وسيط الخدمة العالمية البريدية في عام 2002 Médiaeur du service universal postal (Minefi), en 2002
6- وسيط التعليم الوطني عام 2003 Médiateur de l'Education national, en 2003

اللوكسمبرغ

اللوكسمبرغ أقامت أمبودزمان أو وسيط عام في الأول من شهر أيار عام 2004، مرتبط بغرفة النواب، مستوحية الأنظمة الفرنسية والألمانية.

في سويسرا

العديد من الكانتونات والبلديات منحت نفسها نموذجا من الأمبودزمان. وجمعية الأمبودزمان البرلمانية السويسرية تجمع أعضاء مختلف الكانتونات والمدن السويسرية ذات العلاقة.

في كندا

يوجد مكاتب للأمبودزمان في العديد من الهيئات العامة على المستوى الإتحادي في البروفانس والبلديات والمدارس. وعلى المستوى الإتحادي، هناك أمبودزمان لوزارة الدفاع الوطني والقوات الكندية، ومكتب للأمبودزمان للتموين، ومكتب للأمبودزمان الإتحادي لضحايا الأعمال الإجرامية. ومكتب للأمبودزمان لدافعي الضرائب، ومكتب للأمبودزمان للمحاربين القدماء،




وفي كويبك، من يحمي المواطن يتعامل مع شكاوي على علاقة مع بعض المرافق العامة، ومنها تلك شبكة الصحة، وحامي التلاميذ، وتتم تسميته في كل لجنة مدرسية.

الأمبودزمان الوسيط
Ombudsmédiateur

إن مفهوم الأمبودزمان الوسيط هو مفهوم محدث جديد "Néologisme" الذي يضم الخصائص الأساسية للأمبودزمان والوسيط المؤسس على النموذج البرلماني. وهو يبرزالأهمية الرئيسية التي تلبس الإستقلال لهذه المؤسسة العامة، بالنسبة للسلطات التي تحت صلاحيتها لكن أيضا مستقلة بالنسبة للمواطنين لأن "الأمبودزمان الوسيط" ليس محاميا حسب المعنى الدقيق للإصطلاح، وبالنسبة للسلطات التي يقدم لها "الأمبودزمان الوسيط" الحساب. وفي الحقيقة، هذا ليس لأن هذا الأخير يقدم تقريرا الى الرئيس و/ أو الهيئة التشريعية وفي الدرجة الأخيرة الى الشعب وإن هذا الأخير يستطيع أن يتدخل مع التحقيق والمعلومات المحايدة والمجردة. و "الأمبودزمان الوسيط" يجب أن يكون حاضرا كميكانيكية تفضل وتسهل سير أعمال الديمقراطية ودولة الحق. وهذه مؤسسة تسهل الدخول، موثوق بها، سريعة العمل، ديمقراطية، فعالة، معتمدة من السلطات العامة، ليست إكراهية، وليست متحيزة، قليلة التكلفة، مصلحة، مرنة، وأصلية. وباختصار هي تستجيب ليس فقط للإعتداءات من الإدارات بل أيضا للإعتداءات من الأشخاص". هذا ما قاله "دانيال جاكوبي" "Daniel Jacoby" عام 1998 ( 5-6) شباط) في مقالة عنوانها "تطور الأمبودزمان الوسيط" على المستوى الدولي. في (Colloque) بعنوان (La Médiation quel Avenir) وهذا بمناسبة العيد الخامس والعشرين لوسيط الجمهورية في باريس- فرنسا.

وهكذا في القطاع العام، بإمكاننا أن نجد من جديد التعبير "أمبودزمان" عدا عن وثائق وسيط الجمهورية ومفوضيه، أيضا في حماة الأطفال والتعليم الوطني (مع مفوضي الوسطاء الأكاديميين).
وفي القطاع الخاص، وعلى وجه الدقة "الأمبودزمان" لا يستخدم في الحقيقة الا الإصطلاح "الوسطاء" وهذا ما يولد في الحقيقة شيئا من الإرتباك، لكن يجب أن يدخل كحقيقة تارة معنوية واجتماعية.

التدخلات

الأمبودزمان هو حامل شكاوي المواطنين، ومستخدمي المرافق، والمستهلكين، ولهم عادة استقلالا مؤكدا أكثر من الذي للمرافق التي للمستهلكين.
فهو يقيم عادة ملائمة الشكوى والمطالبة. وفي الغالب، يحيل الملف، ويطلب الى المرفق المقصود أن يحل المسألة. وفي تقريرهم السنوي يقدمون اقتراح التحسينات التي تطرأ على نوعية الخدمات والمرافق أو النوعية المعقولة مع المطالبات.

إن تدخلات الأمبودزمان المعرفة والعمل وسير الدواليب الإدارية، وهذا ليس الا للتعرف بسرعة على المحادث الجيد.

"والأمبودزمان يهتم بشكاوى المواطنين المتعلقة بالهيئات العامة أو خدمات القطاع الخاص. والأمبودزمان يتدخل مجانا وكل حل لمشكلة من جانب الأمبودزمان يسير حول حلول متنوعة. وبشكل عام، يتلقى الأمبودزمان الشكوى، إذا لم تكن هدفا لإجراء. وإذا تلقى الأمبودزمان شكوى وقرر بأن يسير في البحث، فإن تقرير البحث سينشر ويقصد بشكل عادي البيان والوضوح من جانب الأمبودزمان والإقتراح لحل النزاع. وإذا تأكدت الشكوى، فإن الأمبودزمان يأمل ويتوقع بأن الهيئة تقدم علاجا كافيا.


Ombudsman Pour L'Europe

1- Conseil de L'Europe : Le Commissaire aux droits de l'homme du conseil de L'Europe

2- Union européenne: Le mediateur Européen

Ombudsman Pour L'ONU

1- Ombudsman du secrétarial de l'organisation des nations unies.

ونتمنى على الدولة الأردنية أن تلحق بركب هذه الدول التي تبنت مؤسسة الأمبودزمان. فلو كان لدينا أمبودزمان لكانت مسألة علاوة المعلمين قد حلها خلال أسبوع أو عشرة أيام.


أعده الأستاذ الدكتور
نفيس صالح المدانات
D.E.A., Droit Public
دكنوراة الدولة / فرنسا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :