facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس بين مطرقة الإحتلال وسندان الإهمال الفلسطيني !! الجزء الأول


راسم عبيدات / القدس
06-06-2007 03:00 AM

.....القدس التي نردد في خطبنا العصماء ، وشعاراتنا الرنانة ، " وهوبراتنا " الإعلامية ، أنها العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ، وأنها خط أحمر لا يمكن لأي كان أن يتجاوزه فلسطينيا أو عربيا ، والقدس قي العيون نفنى ولا تهون ، " وعالقدس رايحين شهداء بالملاين " ، وغيرها من " السيمفونيات " ، المعهودة والتي لا نجد لها أية ترجمات أو تطبيقات عملية على الأرض ، وهذا الإهمال والقصور الفلسطيني ، سلطة وأحزاب وفصائل ، وعرب ومسلمين ، بحق القدس والذي سنأتي على ذكره تفصيلا ، في سياق ورقة العمل هذه قدر الإمكان ، ترافق مع سلسلة من الممارسات والإجراءات الإحتلالية بحقها ، والتي تشارك في التخطيط لها والعمل على وتنفيذها وتطبيقها الحكومة والمؤسسة الرسمية الإسرائيليتين ، بكل أجهزتهما وأذرعهما وأدواتهما وإمكانياتهما ، وعلى كل الصعد والمستويات ، مستهدفة بذلك كل ما يمت للإنسان الفلسطيني بصلة في القدس ، بشر وحجرا وشجرا وثقافةً وتراثاً ومقدسات ..... إلخ ،وهدف السياسة هذه بالأساس تهويد المدينة المقدسة وأسرلة سكانها ، والأمور هنا ليست قصراً على الحقوق الإقتصادية والإجتماعية ، بل أن الأمر يتعدى ذلك ليطال الجانب الوطني والسياسي ، وبما يشمل إلغاء الوجود الفلسطيني في القدس ، ونزع هويتها الفلسطينية وقوميتها العربية ، ولعله من الهام جدا القول ، أن إتفاقيات أوسلو المجحفة والمذلة ، كان لها تأثيرات جداً سلبية على فلسطيني القدس ، فعدا أن الطرف الفلسطيني الموقع على هذه الإتفاقيات ، قبل بتأجيل مصيرها إلى ما يسمى بمرحلة الحل النهائي ، فهو أيضا سلم وقبلّ ضمناً بالممارسات والإجراءات الإسرائيلية بحق سكانها الفلسطينيون ، والمسألة ليست من باب المزايدة أو التحريض على هذا الطرف أو ذاك ، بل أن الوقائع تدعم وتسند صحة هذا القول ، فالطرف الفلسطيني قبل وسلم بأنه لا يحق للسكان المقدسيين ولحاملّي الهوية الإسرائيلية قسراً ، الحق في الحصول على جواز سفر فلسطيني ، كما أن إتفاقيات أوسلو كشفت أن الطرف الفلسطيني قبل أن يشارك الفلسطينيون من سكان القدس في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية من خلال صناديق البريد الإسرائيلية ، والفائزين من أعضاء المجلس التشريعي لدائرة القدس ، لا يحق لهم ممارسة نشاطاتهم ، ضمن المناطق الفلسطينية المقدسية والواقعة ضمن ما يسمى حدود بلدية القدس الإسرائيلية ، وهذه بحد ذاتها مهما حاولنا تجميلها تنازلات مجانية ، واليوم عندما نتحدث عن القدس ، نقول أنها ليست أكثر عزلة عن محيطها الفلسطيني ، بل هي معزولة تماما ، حيث أن الأطواق الإستيطانية لا تحيط بها من جميع الجهات ، بل أصبحت مقامة في قلب الأحياء العربية وفي قلب البلدة القديمة ، وإضافة لذلك أحاطها الإحتلال بجدار الفصل العنصري ، وبما يعزلها ويفصلها تماماً عن محيطها الفلسطيني ، جغرافيا وديمغرافيا وإقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً وحياتياً ، وبذلك حوّل الإحتلال القدس إلى " جيتو " مغلق ، وأخذ ا يمارس بحق سكانها الفلسطينيين ، كل أشكال وأصناف الإنتهاكات لحقوقهم الإجتماعية والاقتصادية :- فمن مصادرة الأراضي واستمرار إقامة المستوطنات وتوسيع ما هو قائم منها ، وسياسات هدم المنازل ، والغرامات الخيالية على ما يسمى بالبناء غير المرخص ، ناهيك عن الشروط التعجيزية للحصول على رخص البناء ، ومصادرة حق المقدسيين في الإقامة وإسقاط حقوقهم الإقتصادية والإجتماعية وتقيد حرية الوصول إلى أماكن العبادة وخاصة المسجد الأقصى في وقت تصاعدت فيه حدة الحملات الإسرائيلية التي تستهدف هذا المكان المقدس ، وما الحفريات التي تجري تحته ، وفي باب المغاربة ، وهدم التلة المؤدية إلى المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة إلا خطوة على طريق هدم الأقصى ، وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم مكانه ، وخطى الإحتلال خطوات إضافية ، عندما قام بنبش قبور المسلمين في مقبرة مأمن الله في القدس الغربية ، والتهديد بنبش قبور أموات أهالي السواحرة الغربية ( جبل المكبر ) أحد أحياء مدينة القدس الجنوبية بدعوى ملكية إحدى الشركات الإستيطانية لجزء من مقبرة البلدة ، بالإضافة للشروع في هدم بناية المجلس الإسلامي الأعلى في القدس الغربية، ناهيك عن الضرائب بمختلف أنواعها وتسمياتها التي يفرضها الإحتلال على السكان الفلسطينيون في القدس بغرض دفعهم للهجرة القسرية خارج المدينة المقدسة ، وفي رصدنا لللإنتهاكات والممارسات الإسرائيلية بحق المقدسيين الفلسطينيين نحتاج إلى مجلدات ، وهو ما لا تتسع له ورقة العمل هذه ، ولكن لا ضير في ذلك ، وسأحاول أن أسلط الضوء على المفاصل الأساسية لهذه الإنتهاكات والممارسات الإسرائيلية بحق المقدسيين الفلسطينيون ، وكذلك الإهمال والقصورات الفلسطينية سلطة ومعارضة بحق أهل المدينة المقدسة ، وبقدر ما تتسع له الورقة .

• الإستيطان ومصادرة الأراضي :- بعدما استكمل الإحتلال إقامة الأطواق الإستيطانية حول المدينة المقدسة ومن كل الجهات ، معززاً ذلك بجدار الفصل العنصري ، وبما له من آثار تدميرية على كل مناحي حياة المقدسيين ، ومخاطر هذه الآثار التدميرية ، تعادل مخاطر نكبة عام 1948 ، إن لم تزد عنها ، كما أن الإحتلال شرع في رفع وتصعيد وتيرة مصادرته لأراضي المقدسيين الواقعة داخل الجدار لإقامة مستوطنات عليها وتوسيع القائم منها ، حيث تم مصادرة 2000 دونم من أراضي قرية الولجة الواقعة جنوب القدس لإقامة 5000 وحدة جديدة ، وكذلك أحزمة استيطانية متواصلة حول القدس القديمة وفي قلبها ، حيث أقيمت مستوطنة " معاليه هزتيم " في رأس العامود ( 132 ) وحده سكنيه ، والتخطيط لإقامة ( 200 ) وحده سكنية أخرى مكان مركز شرطة رأس العامود بعد إخلائه لصالح المؤسسات والجمعيات الإستيطانية ، وكذلك إقامة مستوطنة " تسيون زهاف " ( 200) وحده سكنية على أراضي جبل المكبر ، بل وفي قلب حي جبل المكبر ، في أكبر عملية تواطؤ بين من يدعي ملكية جزء من هذه الأراضي " المستوطن عبود ليفي " وما يسمى بلدية القدس ، والتي من أجل تسهيل وتشريع إقامة الحي الإستيطاني صادرت أراضي الفلسطينيين المحيطة بالمشروع لما يسمى بالمنفعة العامة ، أي لصالح خدمة المشروع الإستيطاني ، بالإضافة إلى مخطط آخر لإقامة مستوطنة باسم " كدمات تسيون " على أراضي بلدة أبوديس المطلة على حي رأس العامود وجبل المكبر بهدف خلق تواصل ديمغرافي يهودي يبدأ من حي الشيخ جراح مروراً بجبل الزيتون حيث البؤرة الإستيطانية المسماة " بيت أورون " " ومعاليه أدوميم " وانتهاءاً " بتسيون زهاف " ، وهذه الحزم الإستيطانية حول البلدة القديمة ، كان قد أعلن عنها قبل عامين ونصف وزير السياحة الإسرائيلي السابق " بيني ألون " ، والذي تحدث عن سبعة عشر بؤرة استيطانية ستقام حول المدينة المقدس بالإضافة لإقامة حي استيطاني آخر داخل أسوار البلدة القديمة في المنطقة المعروفة ببرج اللقلق ، وهذا المشروع يشتمل على إقامة ( 4000 ) وحدة استيطانية ، ليكون ثاني حي يهودي يقام داخل أسوار البلدة القديمة ، بعد الحي الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف بعد سقوط القدس عام 1967 .

ويتزامن هذا التصعيد الإسرائيلي في مصادرة الأراضي والإستيطان مع عمليات الإستيلاء على عقارات المقدسيين داخل البلدة القديمة وخارجها ، ليرتفع عدد العقارات المستولى عليها من قبل المستوطنين إلى أكثر من ( 100 ) عقار داخل البلدة القديمة وخارجها ، وهناك نشاط استيطاني من نوع آخر حول البلدة القديمة ، تمثل في شبكة الأنفاق والجسور والطرق الإستراتيجية التي أنهي العمل في جزء كبير منها ، أشهرها شارع النفق أسفل جبل الزيتون ، حيث صودر ( 52 ) دونماً من أراضي حي واد الجوز ، وشارع رقم واحد والذي إلتهم أكثر من ( 370 ) دونماً من أراضي المواطنين ، ثم شارع رقم 4 والذي صودر لشقه ( 2200 ) دونم من أراضي بيت حنينا القديمة ، وتم الإنتهاء منه ، بالإضافة إلى شارع الطوق الشرقي الذي الذي إلتهم ( 1070 ) دونماً من أراضي عدد من القرى المحيطة بالقدس ، ناهيك عن أن جدار الفصل العنصري والذي تقريباً شارف على الإنتهاء ، ابتلع ما لا يقل عن ( 72 ) كم من أراضي المواطنين .

• ديمغرافيا القدس : - لا بد لنا من القول أن هناك علاقة وثيقة بين الأنشطة الإستيطانية داخل البلدة القديمة وحولها ، حيث أن الزيادة في عدد السكان المقدسين داخل حدود ما يسمى بلدية القدس ، والتي ارتفعت لتصل إلى أكثر من 30% من إجمالي عدد سكان القدس ، تثير قلقاً واسعاً لدى صناع القرار الإسرائيليين ، والذين يرسمون خططهم وبرامجهم وإستراتيجياتهم المستقبلية ، على أساس أقل عدد ممكن من السكان المقدسيين العرب ، والذين ينظر لهم على أنهم كم زائد يجب التخلص منه ، سواءاً بالطرق المشروعة أو غير المشروعة ، ولتحقيق هذه الغاية ، وحتى لا يشكل سكان القدس الشرقية أغلبية ، جرى العمل على إقامة أحزمة استيطانية حول البلدة القديمة وداخلها ، وجدار الفصل العنصري ، وكل ذلك خشية من أن يصل العرب المقدسيين إلى حوالي 60 % من سكان القدس عام 2020 على رأي الدراسة الإسرائيلية التي أعدها خبير الديمغرافيا في الجامعة العبرية " سيرجيو فير غولا ، وهذا الأمر لم يقتصر على الإستيطان ومصادرة الأراضي ، بل رافقه تصعيد خطير ، وتحديداً بعد إقامة جدار الفصل العنصري ، حيث شنت عمليات هدم واسعة ضد منازل المقدسيين تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص ، ونستطيع القول أنه من بداية الإنتفاضة الثانية وحتى اللحظة الراهنة ، تم هدم ما لايقل عن ( 750 ) منزلاً ، ناهيك عن مئات الأوامر بالهدم ، والقيود المشددة على البناء غير المرخص ، والغرامات الباهظة والتي تصل إلى مئات الآلاف من الشواقل على البناء غير المرخص ، وكذلك الشروط التعجيزية من أجل الحصول على رخص البناء ، مثل الطلب من الفلسطينيين إثبات ملكية الأراضي التي ينون إقامة بناء عليها وبتكاليف باهظة من دائرة الطابو ، والحصول على مصادقة وموافقة الجيران ، ومطاردة وملاحقة الفلسطينيين في هذا الجانب ، توسعت بحيث تشمل منع شركة الكهرباء من إيصال الكهرباء للبيوت غير المرخصة ، وكذلك منع شركة المياه من تزويد البيوت غير المرخصة بالماء ، وكذلك لم يسلم المقاولين والمهندسين وأصحاب شاحنات ومصانع الباطون من ممارسات بلدية الإحتلال وداخليتها ، حيث يجري مصادرة شاحنات الباطون والمعدات الهندسية المستخدمة في البناء ، وتغريم أصحابها وتعريضهم للسجن الفعلي ، كما أن البلدية أخذت تلجأ إلى وسائل وطرق جديدة للحد من ما يسمى بالبناء غير المرخص ، من خلال نشر صور البنايات التي صدر بحقها أوامر هدم إداري تحذر المواطنين من شراء شقق فيها ، أو السكن فيها ، وكل من يخالف ذلك سيتعرض لأقصى العقوبات ، ولا يوجد رقم محدد ومعطى دقيق حول البناء غير المرخص ، وهو يتراوح بين 8000 – 12000 بيت ، ولم يكتفي الإحتلال بهذه الممارسات والإجراءات والقوانين " القراقوشية " بحق السكان المقدسيين ، بل وسعت سلطات الإحتلال وكثفت من نشاطها الإستيطاني ، لإحاطة المدينة المقدسة بالأطواق الإستيطانية من كل الجهات " معاليه أدوميم " شرقا و " وجفعات زئيف " غربا ، والتجمع الإستيطاني شمالاً مستوطنات " آدم ومعاليه مخماس " وجنوبا ما يعرف بالتجمع الإستيطاني الكبير " غوش عتصيون " ، وهذا الطوق من الإستيطان الذي يحتوي القدس في داخله ، هو حدود القدس الكبرى التي تساوي 10% من مساحة الضفة الغربية .

• قطاع التعليم الحكومي :- هنا لا بد لنا من القول أن أوضاع التعليم الحكومي في القدس العربية ، التابع لبلدية القدس ودائرة معارفها ، قد وصلت إلى مستويات كارثية ، بكل معنى الكلمة ، والمسألة ليست قصراً على مرحلة دون الأخرى ، ولعل أخطر ما في الأمر ، هو خصخصة التعليم في المرحلة الثانوية ، وتسليمه إلى شركات ربحية إسرائيلية ، همها الأول والأساسي ، تحقيق الربح ، وآخر ما تهتم به الطالب واحتياجاته ، حيث هذه المدارس ، عدا عن كون الأبنية المستأجرة من قبلها ، تفتقر لمبررات وشروط وجودها كمدارس ، ولا يوجد فيها مرافق عامة ، من ملاعب وساحات وغيرها ، والإفتقار إلى المكتبات والمختبرات العلمية والمحوسبة ، وطواقمها التدريسية ، أكل عليها الدهر وشرب ، ومعظمهم من الذين تقاعدوا ، أو استقالوا من العملية التدريسية ، ولكم أن تتخيلوا الأجيال التي تتخرج من هذه المدارس ؟! ، ولعله من المفيد تدعيم وجهة النظر هذه بالتقارير الحكومية الإسرائيلية ، حيث كشف تقرير أعده مؤخراً مركز الأبحاث والدراسات في الكنيست الإسرائيلية ،النقاب عن 50% من طلبة المدارس الثانوية في القدس العربية ، يتسربون من مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية ، بسبب سياسة التميز العنصري والإهمال الإسرائيلية المتواصلة تجاه جهاز التعليم العربي ، بالإضافة إلى رفض بلدية القدس تسجيل طلاب فلسطينيون من القدس في مدارس البلدية ، بزعم عدم وجود أماكن فيها ، وكذلك أشار التقرير إلى وجود نقص حاد في الغرف الصفية ، وصل العام الدراسي الماضي إلى ( 1354 ) غرفة صفية ، ومتوقع أن يصل هذا النقص في عام 2010 إلى ( 1883 ) غرفة صفية ، وهذا يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية الرسمية الهادفة إلى تقليص عدد السكان العرب في القدس الشرقية إلى أقل عدد ممكن ، ويظهر هذا التميز واضحاً ، في أن البلدية تخصص ما نسبته 29% فقط من ميزانية التعليم ، لجهاز التعليم في القدس العربية ، ويتجلى هذا التميز الصارخ ضد جهاز التعليم في القدس العربية ، من خلال عدم توفر العدد الكافي من المدارس والغرف الصفية ، حيث أن هذا النقص ارتفع بين العامين 1995 و 2005 بنسبة 290% ، ومن هنا نجد أن أوضاع التعليم الحكومي في القدس العربية ، هي أكثر من كارثية ، حيث أن جهاز المخابرات الإسرائيلية " الشاباك " يتدخل في التعينات لإدارات المدارس وكذلك المدرسين ، والإحتلال غير معني بتحسين أو تطوير التعليم في القدس العربية ، لأسباب سياسية ، وللعلم فإن أكثر من 45000 طالب من ما مجموعه 75000 من طلبة مدارس القدس ، يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية التابعة لبلدية القدس ، والمسألة هنا لا يتحملها الأهالي وحدهم ، بل حالة الإهمال الواسعة للمدينة ولهذا القطاع من قبل السلطة والقوى الوطنية الفلسطينية ، حيث سلمت بسيطرة الإحتلال على هذا القطاع ، ولم تقم بأي جهد حقيقي ، أو تبادر إلى صياغة حلول ومقترحات ، تمكنها من تعزيز سيطرتها على هذا القطاع ، مثل إقامة أبنية مدرسيه خاصة في المنطقة الخاضعة لسيطرة بلدية القدس ، أو العمل على تشكيل أجسام مهنية لمتابعة تحصيل الحقوق من الإحتلال في هذا الجانب الحساس ، أو تقديم الدعم بطرق غير مباشرة لهذه المدارس ، أو العمل على إقامة إتحاد قطري للجان أولياء الأمور يساهم في العمل كجسم ضاغط على بلدية القدس ودائرة معارفها لإنتزاع حقوق الطلبة المقدسيين ، من أبنيه ، وتجهيزات وبنى تحتية ، ومختبرات وكوادر تعليمية وغيرها ، وأقتصر الأمر على الهمة ، والنشاط والجهد الفردي ، للجنة أولياء أمور هنا أو هناك ، علما أنه مطلوب خوض نضالات حقيقية في هذا الجانب بالتحديد ، لدور وأهمية هذا القطاع في البناء والتطوير والتغير .ونحن نقول ان استمرار الإهمال وعدم تحمل المسئولية في هذا الجانب من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً ، ليس فقط بطلبتنا وهويتهم وقوميتهم ، بل أن المسألة أبعد من ذلك وتمس هوية وعروبة المدينة المقدسة وكذلك فإن الاستمرار في الندب والبكاء ، لن يفيد أو يقدم شيئاً ، بل المطلوب من الجميع توحيد وتكثيف جهودهم من أجل عدم تجهيل أجيالنا ، وتفريغهم من محتواهم الوطني ، ودفعهم إلى حالة من الضياع والتوهان.

• حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة :- لا بد من نقول أن الإحتلال بعد زيارة " شارون " المشؤومة إلى المسجد الأقصى في 28/9/2000 ، صعدت إسرائيل من هجمتها المحمومة والمسعورة على المسجد الأقصى خصوصاً ، والمقدسات الإسلامية والمسيحية عموماً ، فهي لم تسمح لسكان الضفة الغربية و قطاع غزة مسلمين ومسيحيين ، من زيارة الأماكن المقدسة ، بل وفي كثير من الأحيان ، كانت تفرض قيوداً مشددة على دخول سكان القدس ومناطق عام 1948 إلى المسجد الأقصى ، وذلك بعدم السماح لمن تقل أعمارهم عن 45- 50 عاماً من دخول الأقصى ، وحتى أنها إتخذت إجراءات بحق الكثير من الشبان المقدسيين وحراس المسجد الأقصى ، من خلال الإعتقال ، وإصدار أوامر عدم دخول للمسجد الأقصى لفترات تراوحت من ثلاثة إلى ستة شهور ، يجري غالباً تجديدها ، وفي إطار الهجمة المسعورة على المسجد الأقصى ، جرى إقتحامه من قبل غلاة المستوطنين أكثر من مرة ، وبعلم وقرار رسمي حكومي ، كما أن الأوقاف منعت من إجراء أعمال الترميم داخل المسجد الأقصى ، وتواصلت أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى وفي الطرق المؤدية إليه ، في إطار السعي إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم ، حيث أنه في الفترة الأخيرة فإن الحفريات أصبحت تشكل خطر جدي وحقيقي على المسجد الأقصى ، وقام الإحتلال من جهة باب المغاربة بهدم التلة المؤدية إلى المسجد الأقصى ، كما نصبت كاميرات مراقبه في كل ساحات الأقصى ، وبما ينذر أن الإحتلال يتحين الفرص لتنفيذ مخططاته بشأن هدم الأقصى ، في ظل معرفته بحقيقة الموقف العربي والإسلامي الذي لا يتعدى الشجب والإدانة والإستنكار، في حالة إقدامه على مثل هذه الخطوة وأن حالة العجز والإنهيار العربي الرسمي ، قد توفر له فرصة مؤاتيه للقيام بخطوة من هذا النوع ، ولم تقتتصر الإنتهاكات على المقدسات الإسلامية بل طالت رجال دين مسيحيين ، من لهم مواقف قومية ومناهضة ورافضة لسياسات الإحتلال ، وداعية إلى الوحدة والتلاحم الإسلامي المسيحي ، من أمثال الأب عطالله حنا ، والذي قيدت حركته أكثر من مرة وتعرض للإستجواب والتهديد بالإعتقال ، وهذا أيضاً ينسحب على رجال الدين المسلمين من خطباء وقاضي قضاه ورئيس الهيئة الإسلامية ووزير الأوقاف وإمام المسجد الأقصى وغيرهم .

يتبع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :