facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من الذي أشعل الشرارة؟!


د. محمود عبابنة
06-08-2020 12:31 PM

التعليق على انفجار ميناء بيروت الرهيب يجب أن لا يخرج قراءةً وتحليلاً عن نطاق الحروب غير النمطية والتي تمظهرت نظرياتها وتطبيقاتها في حروب الجيل الرابع والخامس، والتي تشمل الاستعانة بالعملاء في دولة العدو لإحداث التدمير أو افتعال الحرب الاهلية، أو التفجير عن بُعد لأهم منشآت الدولة العدو (كتاب جيل الحروب الرابع / لمؤلفه ويليام ليندن).

نسوق هذه المقدمة ونحن نتأمل ونتفكر بانفجار يوم القيامة لميناء بيروت وبنيتها التحتية، فرغم أنّ أحدًا لا ينازع أن هناك ما يزيد عن الفيّ طن من نترات الامونيوم المخزنة في العنبر رقم 12 في الميناء منذ سنوات، الا أن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم ينفجر هذا العنبر بما فيه الا بعد التوتر الطارئ بين اسرائيل وحزب الله ؟؟!! وبعد التهديد الصارم الذي اطلقه نتنياهو، والتهديد السابق الموجه للدولة اللبنانية وحزب الله معاً، عندما جاء على لسان رئيس وزراء العدو قوله: " ستدفعان ثمناً باهظاً للغاية " وكذلك تهديد السفير الاسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون وقوله: " سندفن حزب الله تحت انقاض لبنان "، وكذلك توقعات صحيفة الواشنطن بوست الامريكية عن عزم اسرائيل شن الحرب على مواقع يعتقد أن حزب الله يستعملها لتخزين صواريخ واسلحة، حتى إن الرئيس الامريكي الذي لا يفقه بالسياسة ولا يحفظ سراً ، ومن حسناته النادرة أنه يكشف عن مشاعر الكراهية والعنصرية دون مواربة، ومنها تعليقه على الانفجار بوصفه هجوماً مدمراً، ولا اعتقد أنّ ما جاء على لسانه سقطةٌ لغوية، بل هي للتاريخ لتوثيق صراحته القاتلة والمؤيدة لدولة الاحتلال.

جدلية عقلية المؤامرة التي يتمسك بها العربي بشكل عام، وتكون في كثير من الاحوال غير صحيحة، الا أن احداً لا ينفي وجودها عندما نقرأ ادبيات "برنارد لويس " ، الذي ينادي بإعادة احتلال واستعمار العالم العربي وتقسيم دولهم الى وحدات عشائرية وطائفية، وكذلك كتاب "مذكرات قاتل اقتصادي" للكاتب "جون بيركنز"، أو نستمع إلى محاضرة " ماكس مانوارينج" الذي يتحدث عن الحروب الذكية والتي تُغني عن استعمال الدبابات والصواريخ.

تفجير ميناء بيروت الرهيب لا يمكن عزله عن تفجير " محطة نطنز الايرانية " والحرائق المسجلة تحت عنوان الفاعل مجهول ، ولا نستبعد ان تمتد التفجيرات والحرائق المجهولة إلى دول اخرى ، قد تمتد إلى مصر والجزائر باعتبارهما قوتين عربيتين صاعدتين، على أساس أن كل ما يجعل هذه الشعوب ضعيفة وغارقة في ازماتها الداخلية يمد بعمر الاحتلال والهيمنة الاسرائيلية ويقويه.

ويبقى السؤال والجواب محفوظاً في ارشيف الموساد الاسرائيلي أو أجهزة المخابرات الكبرى مطروحاً عن صاحب فكرة تفجير الميناء، وعن الفاعل المباشر الذي اشعل شرارة التفجير وشوهه وجه بيروت الجميل والذي بالتأكيد لن تصل إليه نتائج التحقيق التقليدية الحكومية التي ستُحملها للإهمال والبيروقراطية التي استغلها المخطط والفاعل الحقيقي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :